تهمي: “تواطؤ متعدد أدى إلى مصرع إيبوسي”
قدّر “محمد تهمي” وزير الرياضة، الخميس، إنّ ما سماه “تواطؤ على أكثر من صعيد” تسبب في تراجيديا مقتل اللاعب الكاميروني “ألبرت إيبوسي” ليلة 23 أوت المنقضي بتيزي وزو، وإذ نفى ما تردّد عن خلافه مع “محمد روراوة” رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، فإنّه انتقد بشدة “ثقافة اللاعقاب”، وقال إنّها هي من عمّقت معضلة العنف في الجزائر.
في تصريحات بثتها القناة الإذاعية الثالثة، عاد “تهمي” إلى دراما رحيل “إيبوسي” قبل تسع عشرة يوما، حيث شدّد على أنّه داخل ملعب الفاتح نوفمبر بتيزي وزو، “لم تكن هناك أي حجارة”، مضيفا: “فُتحت الأبواب ربع ساعة قبل نهاية اللقاء كالعادة، لتمكين الأنصار من المغادرة، هنا حصل المحظور، حيث نملك شريط فيديو يُظهر إدخال مقذوفات من خارج الملعب، وهي مقذوفات تشبه تماما تلك التي راح إيبوسي ضحية لإحداها”.
المسؤول الأول عن قطاع الرياضة، لم يتردد في الجزم بـ”وجود تواطؤ على أكثر من صعيد”، وتحدث عن دور لـ”بعض الأنصار” مع جهات لم يسمها لإدخال مقذوفات هامة إلى الملعب، مسجّلا أنّ التحقيق لا يزال مستمرا، وهو وحده الكفيل بإظهار كل الحقائق.
القبض على قاتل إيبوسي ليس غدا ؟
لم يكن تهمي متأكدا من القبض على “قاتل” إيبوسي، في هذا الشأن ردّ حول مسألة إيقاف من قتل هدّاف البطولة الجزائرية لموسم 2013 – 2014: “لست أدري” (..)، مضيفا أنّه يتعين على المجتمع كله أن يدين العنف، ومحاربة الأخير ليس مهمة الأمن والسلطات فحسب، وأبدى يقينه من كون “اللاعقاب” هو من زاد الطين بلّة.
ولاحظ تهمي أنّ قانون العقوبات لم يطبّق بالشكل الحقيقي وعلى كافة المستويات، وهو من يمنح هامشا أكبر للمشوّشين، وكشف عن حراك متسارع لإستكمال النصوص التطبيقية من أجل تفعيل خطة كبح العنف التي ستشمل تنظيم سيرورة لجان الأنصار وغيرها.
وأضاف الوزير: “أعوان الملاعب سيكونون تحت مسؤولية النوادي، وليس الوزارة من ستسيّرهم، وهؤلاء سيعوضون رجال الشرطة”، مشدّدا على منع كل من تورّط في العنف من دخول الملاعب، وتطبيق جميع المعايير الأمنية بصرامة.
لا أزمة بين الوصاية والفاف
كذّب تهمي كل الأخبار التي تحدث مؤخرا عن اشتداد القبضة الحديدية بين وزارة الرياضة والاتحاد الجزائري للعبة الأكثر شعبية، في هذا السياق، علّق الوزير واثقا:”ليس هناك أي صراع بين الوصاية والفاف، مثلما لم يتم تقليص صلاحيات روراوة، وجمعتني به جلسة عمل استمرت 80 دقيقة وذلك منذ أيام”.
وانتهى تهمي إلى إبداء ارتياحه بشأن ما طبع لقاء الجزائر – مالي (1 – 0)، مثمّنا عدم إطلاق مقذوفات، واستبعاد القصّر من دخول الملعب.
في اتجاه آخر، ذهب الوزير إلى أنّ الأهم هو نجاح محاربي الصحراء في كسب ست نقاط، مهوّنا من الصعوبة التي واجهها أشبال “كريستيان غوركوف” في هزم زملاء “سايدو كايتا”، وقال إنّه مقتنع بتحسن مردود الخضر في الفترة القادمة.