الجزائر
الفعّالية تحتضنها ولاية بجاية

توأمة طبية جراحية تجمع كفاءات المهجر لخدمة المواطن

ع. تڤمونت
  • 482
  • 0
ح.م

تجسيدا لاستراتيجية تطوير القطاع الصحي وتقريب الخدمات الطبية النوعية من المواطن، تشهد ولاية بجاية انطلاق فعاليات “الأيام الطبية الجراحية”، في مبادرة إنسانية وتقنية رائدة، تندرج ضمن إطار التوأمة الطبية، في تظاهرة تُنظم تحت إشراف والي ولاية بجاية، أتت كثمرة تنسيق محكم بين مديرية الصحة والسكان للولاية، والمؤسسة العمومية الاستشفائية بسوق الاثنين، وبالتعاون الفعال مع جمعية “الشفاء”.
وتعد هذه المبادرة محطة هامة لتبادل الخبرات الدولية، حيث تستضيف فرقة طبية جزائرية مقيمة بأوروبا، تضم نخبة من الأطباء المختصين الذين حلوا بالولاية، لتسخير مهاراتهم ومعارفهم العلمية لفائدة المرضى المحليين، وذلك في الفترة الممتدة من الأول إلى السادس من فيفري الجاري.

فُحوصات للقلب وأمراض المفاصل وطبّ الأعصاب…
وتتمحور هذه الأيام الطبية حول تقديم استشارات تخصصية ومعاينات دقيقة، بالإضافة إلى إجراء عمليات جراحية معقدة، ما يمنح المرضى فرصة الاستفادة من خبرات عالمية دون عناء التنقل.
ويستقبل مستشفى سوق الاثنين المواطنين الراغبين في الفحص، ضمن تخصصات حيوية تشمل أمراض القلب، أمراض المفاصل والروماتيزم، طب الأعصاب، والأمراض الجلدية، ولا تقتصر هذه الفعالية على الجانب العلاجي المباشر فحسب، بل تمتد لتشمل البعد الأكاديمي والمهني، حيث توفر منصة حقيقية للأطقم الطبية المحلية للاحتكاك بالكفاءات الجزائرية المغتربة، ما يسمح بنقل التكنولوجيا الطبية الحديثة والاطلاع على أحدث البروتوكولات العلاجية المعتمدة دوليا.
ويعكس هذا التعاون الطبي العابر للحدود روح التضامن الوطني ومدى ارتباط الكفاءات الجزائرية في الخارج بوطنهم الأم، كما يترجم سعي السلطات المحلية لتطوير المنظومة الصحية والارتقاء بنوعية التكفل بالمريض.. وبفضل هذا التنسيق بين مختلف الفاعلين، تسهم هذه الأيام الطبية في تقليص قوائم الانتظار للعمليات الجراحية وتخفيف الضغط عن كبرى المستشفيات، ما يصب في نهاية المطاف في خانة تحسين الخدمة العمومية وتكريس حق المواطن في رعاية صحية متطورة وشاملة، فنجاح مثل هذه المبادرات في ولاية بجاية يفتح آفاقا جديدة للاستثمار في رأس المال البشري الطبي، ويعزز جسور التواصل بين الكفاءات الوطنية في الداخل والخارج، للنهوض بقطاع الصحة في الجزائر.

مقالات ذات صلة