-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد اتفاق أعلنته روسيا

تواصل عمليات إجلاء آخر فصائل المعارضة من الغوطة

تواصل عمليات إجلاء آخر فصائل المعارضة من الغوطة
أ ف ب
حافلات تنتظر لإجلاء المدنيين والمقاتلين من دوما في الغوطة الشرقية على معبر الوافدين على مشارف دمشق يوم الثلاثاء 3 أفريل 2018

دخلت، الثلاثاء، دفعة جديدة من الحافلات إلى مدينة دوما تمهيداً لاستكمال عملية إجلاء مقاتلين ومدنيين من هذا الجيب الأخير تحت سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، تنفيذاً لاتفاق أعلنته روسيا ولم يعلق عليه جيش الإسلام.

وأعلنت روسيا، مساء الأحد، التوصل إلى اتفاق “مبدئي على انسحاب مقاتلي جيش الإسلام” من مدينة دوما، تم بموجبه إجلاء أكثر من 1100 شخص، الاثنين، إلى شمال سوريا، فيما تباطأت العملية، الثلاثاء، جراء “خلافات” بين قياديي جيش الإسلام، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصدر عسكري سوري.

ومنذ إعلان موسكو عن الاتفاق، لم يصدر عن جيش الإسلام الذي يضم نحو عشرة آلاف مقاتل أي تأكيد رسمي بشأنه، فيما يمتنع المتحدثون باسمه عن التعليق على أسئلة الصحفيين المباشرة وعبر قنواته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وينص الاتفاق وفق ما نشر الإعلام السوري الرسمي على “خروج الإرهابيين من دوما” إلى مدينة جرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي و”تسوية أوضاع المتبقين وعودة جميع مؤسسات الدولة وتسليم الإرهابيين أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة للدولة”.

ونقل التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل، الثلاثاء، “دخول أكثر من 20 حافلة باتجاه نقطة تجهيز وتجميع إرهابيي جيش الإسلام وعائلاتهم تمهيداً لخروجهم عبر ممر الوافدين إلى جرابلس”.

وفي وقت لاحق أفاد التلفزيون السوري عن خروج حافلتين فقط من دوما، فيما كانت عشرات الحافلات الفارغة متوقفة على الطريق الدولي عند أطراف دمشق، وفق وكالة فرانس برس.

وأفاد مصدر عسكري سوري لفرانس برس عن استكمال “الإجراءات اللوجستية” لاستئناف إخراج دفعة جديدة، لكنه أشار إلى “خلاف داخل صفوف جيش الإسلام في ما يتعلق بخروجهم”، مضيفاً أن عملية الخروج، الثلاثاء، “متوقفة على حسم الخلاف” بينهم.

ولم يصدر جيش الإسلام حتى اللحظة أي تعليق حول الاتفاق، فيما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن خلافات داخل الفصيل المعارض بين قياديين موافقين على الاتفاق وآخرين رافضين له.

“فرملة” الإجلاء

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس، إن التباين في وجهات النظر أدى إلى “فرملة” عملية الإجلاء، الثلاثاء، موضحاً أن “الجناح المتشدد في جيش الإسلام ما زال على موقفه الرافض لاتفاق الإجلاء”.

وإثر هجوم جوي عنيف بدأته في 18 فيفري ترافق لاحقاً مع عملية برية وتسبب بمقتل أكثر من 1600 مدني، ضيّقت القوات الحكومية تدريجياً الخناق على الفصائل المعارضة، وقسّمت الغوطة إلى ثلاثة جيوب.

وبعدما ازداد الضغط عليها، وافق فصيلا حركة أحرار الشام وفيلق الرحمن على إجلاء مقاتليهما بموجب اتفاق مع روسيا. وجرى خلال 11 يوماً إجلاء أكثر من 46 ألف شخص من مقاتلين ومدنيين إلى شمال غرب سوريا. وبات الجيش السوري يسيطر حالياً على 95 في المائة من مساحة الغوطة الشرقية.

وعززت القوات الحكومية انتشارها في محيط دوما خلال الأيام الأخيرة بالتزامن مع المفاوضات تمهيداً لعمل عسكري في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مع فصيل جيش الإسلام.

وتعرض جيش الإسلام لضغوط داخلية من سكان دوما الذين طالبوا باتفاق يحمي المدينة من أي عمل عسكري.

وبدأت عملية الإجلاء، ظهر الاثنين، وتم بموجبها إجلاء أكثر من 1100 شخص، الاثنين، بينهم 700 امرأة وطفل على الأقل، وفق المرصد.

ونشر الفصيل، الأحد، على قناته على موقع يوتيوب شريط فيديو لقائده العام عصام البويضاني وهو يتحدث داخل مسجد في دوما، من دون تحديد تاريخ التصوير.

ويخاطب البويضاني الحاضرين بالقول: “في أي لحظة قد تفتح المعركة وتفرض علينا معركة.. نحن باقون في هذه البلاد ولن نخرج منها. من يريد أن يخرج فليخرج لكن لا يشوش علينا”.

وخلال سنوات النزاع، الذي تسبب بمقتل أكثر من 350 ألف شخص، شهدت مناطق عدة عمليات إجلاء آلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين بموجب اتفاقات مع القوات الحكومية إثر حصار وهجوم عنيف، أبرزها مدينة حلب في نهاية العام 2016.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!