الجزائر
نحو انسحاب 300 شركة دولية من الأراضي الصحراوية المحتلة

“توتال” الفرنسية تنسحب وتعصف بـ “مسروقات” المخزن

الشروق أونلاين
  • 9452
  • 0
ح.م
محمد خداد، المنسق مع بعثة "مينورسو"

أعلن المجمع الفرنسي النفطي “توتال”، توقفه عن عملية التنقيب واستغلال الغاز الطبيعي والبترول بالأراضي الصحراوية، التي شرع فيها منذ نحو شهرين، تزامنا مع قرار محكمة العدل الأوروبية، القاضي بتجميد جميع الاتفاقيات الاقتصادية التي أبرمتها المملكة المغربية مع الاتحاد الأوروبي سنتي 2012 و2013.

وكشف محمد خداد، المنسق مع بعثة “مينورسو”، المكلف بملف الثروات الطبيعية والاتفاقيات الاقتصادية التي أبرمها المغرب مع الاتحاد الأوروبي، التي تخص استغلال الثروات الطبيعة والسمكية والمنتجات الفلاحية بإقليم الأراضي المحتلة، في تصريح لـ”الشروق”، أمس، عن قرار إعلان المجمع النفطي الفرنسي “توتال”، تجميده عمليات التنقيب واستغلال البترول والغاز الطبيعي، التي شرع فيها منذ نحو شهرين، مؤكدا أنه لا يوجد أي مبرر قانوني لوجود شركات أجنبية بإقليم الصحراء الغربية، خاصة بعد قرار المحكمة الأوربية   .

إعلان المجمع الفرنسي انسحابه، حسب المصدر، بمثابة ضربة موجعة إلى نظام محمد السادس، في ظرف أقل من أسبوعين، بعد قرار محكمة العدل الأوروبية بـ”ستراسبورغ” في 10 ديسمبر الماضي، الذي فصل بشكل نهائي في المذكرات التي تقدم بها المكلفون بملف استغلال الثروات على مستوى جبهة “بوليزاريو”، ضد الاتفاقيات الاقتصادية غير القانونية التي أبرمتها المملكة المغربية، التي انبثق عنها تجميد استغلال الثروات الطبيعية، والصيد البحري والمنتجات الفلاحية.

وأضاف المتحدث أن قرار انسحاب “توتال”، التي تحججت بالنوعية الرديئة للبترول، ستليها من دون شك شركات دولية أخرى متعددة الجنسيات تشتغل في مجال استغلال النفط، من بينها “كوسنوس الأمريكية” بولاية بوجذور، والشركة متعددة الجنسيات “سان ليون” الناشطة في السواحل الصحراوية شمال ولاية العيون، جاء خوفا من القرارات التي أصدرتها محكمة العدل الأوروبية .

وعلق خداد على قرار الشريك الاقتصادي الفرنسي للمغرب، أنه يشكل “صفعة” قوية لنظام محمد السادس، الذي اعتبر في وقت سابق أن الاتفاقيات الاقتصادية التي أبرمها مع الاتحاد الأوروبي، واستدراجه شركات دولية كبيرة إلى إقليم الأراضي الصحراوية، بمثابة دعم سياسي لموقفه تجاه مطالب جبهة “بوليزاريو”. بالمقابل، يعد القرار انتصارا سياسيا لجبهة “بوليزاريو” بعد الضغط الذي مارسته دول الاتحاد الإفريقي، والبرلمان الأوربي، توج في الأخير بقرار تجميد الاتفاقيات الاقتصادية للمغرب.

وتملك “توتال” أكبر منطقة لاستغلال الغاز والبترول، تمتد من ولاية بوجذور إلى الداخلة، حيث باشرت عمليات التنقيب والدراسات الأولية منذ أكثر من عشر سنوات، في حين تعد مجموعة الشركات الأوروبية ومتعددة الجنسيات، التي تتعامل مع نظام المملكة المغربية في جميع المجالات، بموجب الاتفاقيات الاقتصادية المبرمة سنة 2012 و2013، نحو 300 شركة، من بينها 5 مجمعات نفطية عالمية في مجال البترول والغاز.

مقالات ذات صلة