اقتصاد

“توتال” الفرنسية متهمة بالتورط في قضية “النفط مقابل الغذاء”

الشروق أونلاين
  • 3405
  • 2
ح.م

بعد الدبلوماسيين والسياسيين والناشطين والصحافيين، تدقق محاكمات “النفط مقابل الغذاء” في باريس في التورط المحتمل لمجموعة توتال النفطية الفرنسية في هذه القضية الواسعة لاختلاس أموال في ظل الحظر في العراق.

ويلاحق عدد كبير من كوادر توتال السابقين والحاليين في هذه القضية وسيدلون بإفادتهم حتى مطلع الأسبوع المقبل. وسيتم استجواب رئيس مجلس الإدارة مديرها العام كريستوف دو مارجيري الثلاثاء.

وقالت رئيسة المحكمة انييس كانتان “انه امر معقد”، مشيرة بذلك الى الهيكل التنظيمي للمجموعة عند الوقائع التي جرت بين 1990 و2000 خلال تقاربها مع مجموعة ألف.

ويبدو الهيكل التنظيمي للمجموعة النفطية الفرنسية غامضا كما العمليات التي تؤخذ عليها لذلك سيكون تحديد المسؤوليات أمرا شاقا على الأرجح.

ومنذ 21 جانفي، مثل أمام المحكمة حوالي عشرة متهمين من خارج توتال. وقد اعترف بعضهم بانتهاك الحظر الذي كان مفروضا على العراق لأسباب عقائدية او تجارية بينما اقر آخرون بأنهم دفعوا او حصلوا على عمولات لكن ليس بنية سيئة.

لكن آخرين وبينهم وزير الداخلية الفرنسي الأسبق شارل باسكوا نفى دفع اي عمولات ورأى في هذه المتاعب القضائية يد وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) او مناورات سياسية دنيئة.

ومعظم هذه الشخصيات تلاحق لأنها تلقت من نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين “هبات” تتمثل ببراميل نفط لقاء سعيهم إلى رفع الحظر الذي فرض على العراق بعد غزوه الكويت في 1990.

وكان النظام العراقي يلتف بهذه الطريقة على برنامج “النفط مقابل الغذاء” الذي سمح له في 1996 ببيع كميات محددة من النفط لشراء مواد إنسانية واستهلاكية ضرورية للسكان.

والشكل الآخر لاختلاس الأموال في إطار تخفيف الحظر هذا تمثل بمبلغ إضافي طلبته بغداد من الذين يشترون النفط إلى جانب السعر المعلن في الأمم المتحدة. وكان يحصل على الفرق في السعر عن طريق وسطاء عدة وشركات وهمية.

وتوتال متهمة بدفع هذه المبالغ الإضافية وبشراء شحنات من النفط عن طريق شركات وساطة، من الشخصيات التي “وهبت” البراميل.

ويفترض ان ترد المجموعة التي تلاحق بصفتها شخصية معنوية على اتهامات بالتستر على استغلال النفوذ والمشاركة في ذلك وكذلك إفساد موظفين حكوميين أجانب.

لكن الشركة تصر على حسن نيتها وتنفي أن تكون لجأت إلى الاحتيال.

وقال المتهمون ان الرسوم الإضافية دفعت إلى الدولة العراقية لذلك لا يمكن ان يعتبر ذلك “فسادا”.

وكانت لجنة مستقلة برئاسة الأمريكي بول فولكر كشفت بالتفصيل في 2005 عمليات الاختلاس في إطار برنامج “النفط مقابل الغذاء”. وقد اتهمت حوالي 2200 شركة في 66 بلدا وخصوصا في فرنسا وروسيا والصين.

وهذه الجلسات التي بدأت الاثنين ويفترض ان تستمر حتى 20 فيفري هي الأولى في فرنسا. لكن النيابة طلبت مؤخرا إحالة 14 شركة أخرى الى محكمة الجنح بتهمة “إفساد موظفين حكوميين أجانب”.

مقالات ذات صلة