توجيهات الرئيس تبون لترقية التجارة الإلكترونية بعيون الخبراء
خرشي: رؤية رئيس الجمهورية ستسرّع الانتقال إلى اقتصاد المنصات الرقمية
نوايل: الاستراتيجية الوطنية ستمكّن الشباب من التكوين والتمويل والمرافقة
قندوزي: تطوير التجارة الالكترونية حتمية في ظل تحولات الاقتصاد العالمي
ثمّن خبراء اقتصاديون وفاعلون في التجارة الالكترونية، الاثنين، توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء، المنعقد الأحد، حول ضرورة إقرار المزيد من التسهيلات لتطوير التجارة الالكترونية، وضمان الأمن الرقمي للبلاد، ضمن اطار استراتيجية وطنية، مؤكدين أن هذه الأخيرة تعزز الاقتصاد الرقمي وتحسن شفافية المعاملات.
وأكدوا في تصريحات لـ”وأج”، أن الاستراتيجية الوطنية لتطوير التجارة الإلكترونية، التي عرضت خلال الاجتماع، ستسمح بتأطير نشاط التسويق والبيع عبر الانترنت، من خلال استقطاب الشباب نحو هذا السوق الرقمي الواسع كفضاء اقتصادي يقدم قيمة مضافة ويوفر الحماية للمستهلك وللمعاملات التجارية عبر الانترنت.
وخلال اجتماع مجلس الوزراء، أكد رئيس الجمهورية بعد الاستماع لعرض حول الاستراتيجية الوطنية لتطوير التجارة الإلكترونية، أن “التجارة الإلكترونية تحد كبير، يتطلب مشاركة الجميع لبلوغ هذا الهدف الاقتصادي، باستخدام الوسائل الضرورية لاسيما ضمان الأمن الرقمي وإقرار مزيد من التسهيلات وتشجيع التجارة في هذا الاتجاه”.
بهذا الخصوص، أوضح مدير المدرسة العليا للتجارة إسحاق خرشي أن توجيهات رئيس الجمهورية من شأنها التسريع بالانتقال إلى اقتصاد يدار من خلال المنصات الرقمية، ويتميز بالمزيد من الشفافية والقابلية للتتبع، لافتا إلى ان التجارة الالكترونية تتطلب التنسيق بين عدة قطاعات كالمالية والاتصالات والعدالة والتعليم العالي، مع تطوير منظومة الدفع الالكتروني وتأمينها وحماية حقوق المستخدمين.
وأبرز الخبير أهمية الاستراتيجية الوطنية للتجارة الالكترونية كأداة تنسيق تحدد أولويات السوق وتشجع التصدير، وتضع مؤشرات قياس واضحة للتعاملات الالكترونية، قصد تعزيز الشفافية وتقليص الاقتصاد الموازي.
ويتم تحقيق الأمن الرقمي، حسب خرشي، بالحوكمة أكثر من البرمجيات، مبرزا أهمية التكامل بين الهيئات الأمنية والمالية والتقنية في مجال التجارة الالكترونية، وأن الجزائر خطت خطوات معتبرة في مجال التأطير القانوني للتجارة الالكترونية.
وحول اهمية هذا النشاط، أشار المتحدث إلى أن التجارة الالكترونية تقلص من الوسطاء وتفتح قنوات تجارة وتصدير غير تقليدية، علاوة على كونها أداة اقتصادية تمكن الشباب من خلق القيمة المضافة ودخول السوق وإطلاق نشاط من دون الحاجة إلى رأس مال كبير.
من جهته، يرى نزيم نوايل، الناشط والخبير في التسويق الرقمي، أن تعزيز البنية التحتية للتجارة الالكترونية بالجزائر يدعم الاقتصاد الوطني، باعتبارها نشاطا يستقطب فئة كبيرة ومتزايدة من الشباب، منوها بالتسهيلات التي شدد عليها رئيس الجمهورية، والتي ستساهم في تحويل التجارة الالكترونية إلى نشاط مؤطر وشفاف بشكل أكبر.
واضاف ان الاستراتيجية الوطنية ستسمح بتذليل كل العراقيل التي يعرفها هذا القطاع، ما يمكن الشباب من تسهيلات وفرص أكبر للتكوين والتمويل والمرافقة، من أجل تطوير التجارة الالكترونية لتصيح رافدا اساسيا من روافد الاقتصاد الوطني.
أما الخبير الاقتصادي ابراهيم قندوزي، فأكد أن تطوير التجارة الالكترونية وتأطيرها قانونيا يعد “حتمية” في ظل التحولات التي يعرفها الاقتصاد العالمي، مبرزا أن الاقتصاد الرقمي سيلعب دورا رئيسيا في السنوات المقبلة ويساهم بشكل أكبر في الدخل الوطني.
وتابع يقول ان “المعاملات التجارية الرقمية في الجزائر تتطور، وهذا الإطار المتمثل في الاستراتيجية الوطنية لتطوير التجارة الالكترونية، سيسمح على المدى الطويل بترقية هذا النوع من التجارة بشكل أكبر، بعد انتشار الدفع والتسويق الالكترونيين”.
وثمن قندوزي من جهة اخرى مضمون مشروع القانون المحدد للقواعد العامة المتعلقة بخدمات الثقة للمعاملات الالكترونية والتعريف الالكتروني الجاري مناقشته على مستوى البرلمان، وهو ما من شأنه المساهمة في تأمين التعاملات وتأطير الناشطين في مجال التجارة الالكترونية والبيع عبر الانترنت.