توجّه جديد أم مجرد مناورة؟
شكل انسحاب برلمانيات جزائريات من أعمال “منتدى القمة العالمية السنوية للقادة السياسيات”، الذي احتضنته العاصمة الإيسلندية ريكيافيك، عند إلقاء الوفد الإسرائيلي لكلمته، خطوة لافتة، لأنها تأتي وسط توجه رسمي ينزع نحو عدم مقاطعة الاجتماعات التي تشارك فيها الدولة العبرية.
جاء هذا الموقف في أعقاب سلسلة من الاجتماعات والمنتديات كانت إسرائيل طرفا فيها، على غرار الاجتماعات التي تندرج في سياق مسار برشلونة والاتحاد من أجل المتوسط، بحيث اعتادت المشاركة في اجتماعات البرلمان الأورومتوسطي، التي تعتبر إسرائيل طرفا فيه.
واعتادت الجزائر المشاركة في الاجتماعات التي ما انفك ينظمها حلف شمال الأطلسي إلى جانب الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وهي مناسبات اعتاد الكيان الصهيوني على حضورها بانتظام، إضافة إلى مناسبات أخرى يصعب حصرها.
ولم تعد تخفي الجزائر المشاركة في الاجتماعات التي تحضرها الدولة العبرية، وقد اضطرت وزارة الخارجية قبل نحو سنتين من الآن، إلى تبرير مشاركتها في القمة الاقتصادية بمدينة برشلونة الإسبانية، رغم الحضور الإسرائيلي، بكون الجزائر “بلدا مؤسسا لمسار برشلونة والاتحاد من أجل المتوسط”، وهي المناسبات التي اعتبرتها فرصة للدعوة إلى تطوير علاقات حسن الجوار وتعزيز التعاون الإقليمي، وتقريب شعوب الضفتين وتطوير علاقات الشراكة بشكل يسمح بمواجهة التحديات المشتركة في المجالين الأمني والاقتصادي في المنطقة”.