توزيع 21 ألف سكن اجتماعي وتساهمي بالعاصمة بداية أكتوبر
قررت الحكومة منح سكن “لائق” مقابل كل “سكن قصديري” أو “هش” أو “شاليه”، في إطار عمليات الترحيل التي تخص المواطنين المعنيين بعمليات الإحصاء لسنتي 2007 و2008، إذ سجلت لجان إعادة الإحصاء عمليات احتيال بالجملة يعمد أصحابها إلى الغش للظفر بأكثر من سكن، ومن ذلك الإسراع في تزويج الأبناء في العشرينات أو قبل ذلك، أو اللجوء إلى “الطلاق الأبيض” ليظفر الزوجان المطلقان ظاهريا بسكنين اثنين، على غرار ما حدث بأحد أحياء السكن القصديري.
أوضح المدير العام لديوان الترقية والتسيير العقاري لحسين داي محمد رحايمية، أن مصالح دواوين الترقية بولاية الجزائر ستشرع في توزيع السكنات الاجتماعية والتساهمية على مستحقيها بداية أكتوبر الداخل، بعد استكمال عمليات التهيئة الخارجية التي تأخرت لأكثر من ست سنوات، بسبب تأخر مصالح مديريات التجهيزات العمومية في إنجاز أشغالها، وأشار رحايمية أمس، في لقاء مع “الشروق” بمكتبه، أن مشكل التأخر في ترحيل مواطني العاصمة مرده تأخر تجهيز المرافق العمومية من مدارس وعيادات صحية ومراكز بريد، قبل أن تسند العملية لمديريات الترقية على مستوى العاصمة، بعد أن سجلت عمليات الإنجاز في مشاريع هذه المصلحة تقدما سواء من ناحية الإنجاز أو النوعية، وانجاز مشاريع سكنية مدمجة.
وفي هذا السياق، تجسدت هذه العملية في مشاريع السكن الاجتماعي بالدار البيضاء، أين أنجزت وكالة حسين داي 35 مرفقا عموميا، بين مدارس، متوسطات، وثانويات ومصالح صحية، لـ11 ألف وحدة سكنية يرتقب توزيعها قبل نهاية السنة، في انتظار استكمال إنجاز 4 آلاف وحدة سكنية تأخرت لنقص العقار، سيتم توزيعها العام المقبل، وأعلن المتحدث بالمناسبة عن توزيع 3 آلاف وحدة سكنية ضمن صيغة التساهمي بداية أكتوبر أيضا، وهي السكنات الواقعة بالدار البيضاء، الدويرة، خرايسية، بئر توتة، أولاد فايت، كوريفة بالحراش، إذ استفادت هذه المشاريع من عمليات تهيئة خارجية مست الطابق السفلي الذي تم تزيينه بالسيراميك، مع انجاز سلالم بـ”الغرانيت”.
وكشف رحايمية أن عمليات توزيع السكن الاجتماعي ستنطلق بداية أكتوبر الداخل وتتواصل إلى نهاية السنة، بالنسبة لمواطني العاصمة من قاطني السكنات القصديرية والهشة، والشاليهات التي تأوي المرحلين من عقارات المرافق العمومية على غرار الميترو والترامواي والطريق السيار والجامع الكبير، وكذا الذين تم ترحيلهم إلى شاليهات في إطار استغلال العقارات المستغلة في بناء سكنات هشة إذ بلغ عددهم 3500 عائلة، فضلا عن قاطني السكنات الآيلة للسقوط المقدر عددها 700 عمارة، في إطار توزيع 18 ألف سكن، لمختلف الوكالات ضمنها 11 ألفا الخاصة بوكالة حسين داي، من أصل 35 ألف وحدة للعاصمة وحدها، موازاة مع إطلاق 40 ألف وحدة سكنية بصيغة الاجتماعي هذه السنة، ويرتقب استلامها بداية 2015 بعد أن أوكلت مهمة إنجازها لشركات أجنبية صينية وتركية، ويجري بالمقابل منح حصص للبلديات لتوزيعها على مستحقيها من المحتاجين.
البواب للتبليغ عن المتخلين عن سكناتهم ومؤجريها للغير
وعلى صعيد ذي صلة، نصبت مصالح وزارة السكن فرقا مختلطة من الأمن ومصالح وكالات الترقية والتسيير العقاري، للتحري في مدى أهلية قاطني السكنات العمومية الاجتماعية، بعد أن تفشت ظاهرة بيع “المفتاح” والتنازل عن سكنات هي في الأساس ملك للدولة، إذ تبحث المصالح عن المؤجر الحقيقي للمسكن، على أن يتم اتخاذ إجراءات الطرد في حق القاطنين غير الشرعيين واسترجاع السكن، وعادت مصالح وكالات الترقية والتسيير العقاري، حسب رحايمية إلى اعتماد استراتيجية منح صلاحية مراقبة الشقق للبوابين الذين يتحصلون على قائمة السكان ويبلغون عن أي تغيير يطرأ، رغم أن الأمر ليس سهلا، كون ذلك يتطلب إثباتا رسميا -على حد تعبيره-، مشيرا الى ارتفاع نسبة دفع مستحقات الإيجار إلى 70 في المائة بالوكالة التي يشرف على تسييرها، في وقت بلغ معدل الدفع على المستوى الوطني 30 في المائة.