الجزائر
من أجل تقليص التباين في طرق التكفل بالمرضى

توصيات جزائرية موحدة لعلاج سرطان الجهاز البولي

وهيبة. س
  • 171
  • 0

تتجه الجمعية الجزائرية لطب وجراحة المسالك البولية نحو وضع توصيات وطنية خاصة بتشخيص وعلاج سرطانات الجهاز البولي، بما ينسجم مع أحدث المراجع الدولية، مع مراعاة خصوصيات الممارسة الطبية والإمكانات المتاحة داخل النظام الصحي الجزائري.

وجاء هذا المسعى في إطار المنتدى السادس حول سرطانات الجهاز البولي، المنظم ضمن فعاليات الأيام الجزائرية لطب وجراحة المسالك البولية، يوم الفاتح أكتوبر الجاري بفندق “ماركير”، بمشاركة نخبة من المختصين في مجال المسالك البولية والأورام والتشريح المرضي والعلاج الإشعاعي.

توصيات تستجيب للواقع الصحي الجزائري

وفي سياق الموضوع، أوضح البروفيسور كمال بناكيلا، منسق اللجنة الوطنية لسرطانات الجهاز البولي، أن العمل على إعداد هذه التوصيات يأتي بهدف توفير مرجع عملي للأطباء، يجمع بين المعايير العلمية المعتمدة دولياً وبين خصوصيات التكفل بالمرضى في الجزائر.

وقد شارك في إعداد هذه الوثيقة عدد من المختصين من مختلف التخصصات ذات الصلة، في إطار عمل جماعي يرمي إلى بلورة مقاربة موحدة تشمل مختلف مراحل التكفل، بدءاً من التشخيص ووصولاً إلى اختيار الخيارات العلاجية المناسبة.

وتسعى اللجنة من خلال هذه المبادرة إلى توحيد الممارسات الطبية وتقليص التباين في طرق التكفل، بما يسمح بتوفير رعاية أكثر انسجاماً مع احتياجات المرضى والإمكانات المتوفرة في المؤسسات الصحية الجزائرية، مع العلم أن الملتقى الذي بدأ يوم الخميس واستمر إلى يوم الجمعة، تم التطرق خلاله أيضاً إلى سرطان المثانة والكلى.

ملتقى علمي جمع مختلف الاختصاصات

وشكلت الأيام الجزائرية لطب وجراحة المسالك البولية مناسبة لتبادل الخبرات ومناقشة آخر المستجدات العلمية في مجال أمراض المسالك البولية، بمشاركة أطباء ومتخصصين من عدة مجالات.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية الجزائرية لطب المسالك البولية، الدكتور محمد قمودي، أهمية هذا اللقاء العلمي في تعزيز التواصل بين المختصين ومناقشة القضايا المرتبطة بالممارسة اليومية؛ إذ يكتسي محور سرطانات الجهاز البولي أهمية خاصة بالنظر إلى تعدد التخصصات المتدخلة في تشخيصها وعلاجها، وهو ما جعل إعداد توصيات وطنية موحدة يتطلب مشاركة أطباء المسالك البولية والأورام والتشريح المرضي والعلاج الإشعاعي ضمن إطار تشاوري مشترك.

وقال المشاركون إن توصيات المنتدى السادس حول سرطانات الجهاز البولي لا ينظر إليها باعتبارها وثيقة نهائية، بل كعمل علمي جماعي قابل للمراجعة والتطوير وفق تطور المعارف الطبية وظهور علاجات وتقنيات جديدة، إلى جانب تغير احتياجات المرضى والإمكانات المتاحة في المنظومة الصحية الوطنية.

ولذلك، فتح المنتدى السادس حول سرطانات الجهاز البولي نقاشاً يتجاوز عرض المستجدات العلمية، ليضع على طاولة المختصين تحدياً أكثر ارتباطاً بالممارسة اليومية من خلال طرح سؤال: “كيف يمكن ترجمة التوصيات والمعايير الدولية إلى مسارات علاجية عملية وموحدة تتلاءم مع الواقع الصحي الجزائري؟”

وهو تحدٍّ يرتبط في نهاية المطاف بهدف أساسي، حسب رئيس جمعية طب المسالك البولية الدكتور محمد قمودي، يتمثل في تحسين جودة التكفل بمرضى سرطانات الجهاز البولي وتوفير رعاية أكثر انسجاماً واستناداً إلى مرجعيات علمية مشتركة.

مقالات ذات صلة