اقتصاد
بعد شروعها في تدقيق هويات وملفات زبائنها قبل أسبوعين

توضيحات أكبر لـ”البنوك الجزائرية” حول نظام “اعرف زبونك”

إيمان كيموش
  • 264
  • 0
ح.م
تعبيرية

“بنك الإسكان”: معرفة الزبون عملية مستمرة وليست ظرفية
البنك الوطني” تحيين الملفات بانتظام
“كناب بنك” تعميم إجراءات التحقق

تواصل البنوك الجزائرية توضيح إجراءات نظام “اعرف زبونك” لزبائنها، بعد شروعها في تدقيق هويات وملفات العملاء والدعوة إلى تحيين المعلومات الشخصية والبنكية، حيث لم تعد العملية تقتصر على جمع الوثائق واستكمال الملفات، وإنما تهدف إلى ضمان امتلاك البنوك معلومات دقيقة ومحدثة حول هوية الزبون ووضعه الشخصي والمهني وطبيعة نشاطه، بما يسمح بتعزيز أمن الحسابات والمعاملات وتحسين جودة الخدمات المصرفية.
وحسب المعطيات التي تلقتها “الشروق”، فقد كثفت عدة مؤسسات مصرفية عمليات التوعية بهذا النظام، من خلال التواصل المباشر مع الزبائن على مستوى الوكالات، وتنظيم أيام مفتوحة، والمشاركة في المعارض والمؤتمرات، إضافة إلى عقد لقاءات مع الطلبة، وذلك لشرح أسباب تحيين البيانات والوثائق المطلوبة وطبيعة المعلومات التي يتعين على العميل تقديمها عند تغير وضعيته.
وتوضح البنوك أن نظام “اعرف زبونك” يقوم أساسا على التعرف على هوية العميل والتحقق منها، ثم متابعة وتحيين المعلومات المرتبطة به بشكل منتظم، فالمعلومات التي يقدمها الزبون عند فتح حساب قد تتغير مع مرور الوقت، سواء تعلق الأمر بعنوان السكن، أو أرقام الاتصال، أو النشاط المهني، أو الوضع العائلي، أو الأشخاص المخولين بالتصرف في الحساب، أو طبيعة النشاط ومصادر الموارد بالنسبة لأصحاب الأنشطة التجارية والمهنية.
وفي هذا السياق، أوضح “الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط – بنك”، في منشور له، أن اعتماد نظام “اعرف زبونك” يهدف إلى تحديث وتبسيط إجراءات التعرف على هوية الزبائن بطريقة آمنة وفعالة، وتشمل الإجراءات الزبائن الجدد وأصحاب الحسابات البنكية على مستوى وكالاته عبر التراب الوطني؛ كما يتضمن النظام تحيين البيانات والتحقق من الهوية، بما يسمح بتوفير تجربة مصرفية أكثر سرعة وسلاسة.
ويؤكد البنك أن هذه الإجراءات تساهم في تعزيز أمن المعاملات البنكية، وتحقيق متابعة أكثر دقة وشفافية للعمليات، وضمان احترام المتطلبات التنظيمية، فضلا عن تقليص مخاطر الاحتيال وتحسين آليات المراقبة، بما يعزز ثقة الزبائن في مؤسستهم المصرفية.
من جهته، ركز “بنك الإسكان للتجارة والتمويل – الجزائر” على أن معرفة الزبون ليست إجراء يتم مرة واحدة، وإنما عملية مستمرة، بالنظر إلى إمكانية تغير وضعية العميل واحتياجاته بمرور الوقت. وأوضح أن النظام يسمح بالتحقق من هوية الزبون، وتحديث معلوماته بصورة دورية، وفهم احتياجاته وطبيعة علاقته البنكية، إلى جانب تعزيز أمن العمليات وحماية الزبون والمؤسسة.
أما البنك الوطني الجزائري، فقد دعا زبائنه إلى التقرب من الوكالات لتحيين معلوماتهم الشخصية وملفاتهم البنكية، موضحا أن المعلومات الدقيقة والمحدثة تساهم في تعزيز أمن الحسابات والمعاملات، وضمان استمرارية الخدمات، وتلبية احتياجات العملاء بصورة أفضل.
وأشار البنك إلى أن الزبون مطالب بإبلاغ وكالته عند حدوث أي تغيير في وضعه، لاسيما تغيير العنوان أو بيانات الاتصال أو النشاط المهني أو الوضع العائلي، أو تغيير الممثلين والوكلاء والمالكين المستفيدين، أو أي معلومات أخرى مهمة مرتبطة بالعلاقة البنكية.
وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين، يمكن أن تشمل عملية التحيين بطاقة هوية سارية المفعول وإثباتا حديثا للسكن، إلى جانب وثائق داعمة للنشاط التجاري والموارد حسب الحالة. أما الأشخاص المعنويين، فتتطلب العملية وثائق من بينها النظام الأساسي المحين والسجل التجاري ووثائق إثبات هوية الممثل القانوني والمالكين المستفيدين والوكلاء عند الاقتضاء، فضلا عن إثبات محل الإقامة والوثائق المتعلقة بنشاط المؤسسة ورقم أعمالها.
وتؤكد البنوك أن الغاية من هذه العملية لا تقتصر على التدقيق الإداري، وإنما تمتد إلى حماية الحسابات والمعاملات، والحد من مخاطر الاحتيال والجريمة المالية، وتحسين قدرة المؤسسات المصرفية على متابعة العمليات وفهم طبيعة العلاقة مع الزبون، كما تسمح البيانات المحينة بتقديم خدمات ومنتجات أكثر ملاءمة لاحتياجات العملاء.
وتأتي الحملات التوعوية الجديدة لتوضيح أن مسؤولية تحيين البيانات مشتركة بين البنك والزبون، إذ يتعين على المؤسسة مراجعة المعلومات والتحقق منها، بينما يقع على العميل واجب إبلاغ وكالته بأي تغيير يطرأ على وضعيته وتقديم الوثائق التي تثبته، وبذلك يتحول “اعرف زبونك” من مجرد تحيين للوثائق إلى آلية لتعزيز الثقة والأمان والشفافية في العلاقة المصرفية وحماية الزبون والمؤسسة والنظام المالي ككل.

مقالات ذات صلة