-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

توضيح من السفير السابق إدريس الجزائري

الشروق أونلاين
  • 6112
  • 0

السيد المدير،،،أود الإشارة إلى مقال السيد محمد لهوازي الذي نُشر يوم أمس في الشروق أون لاين والذي يدعي بأنني قدمت نفسي للأمريكان من أجل التعاون بكل “سرور وغبطة” مع إسرائيل لمنع إيران من الحصول على التكنولوجيا النووية وذلك عندما كنت سفيرا مندوبا دائما للجزائر لدى هيئة الأمم المتحدة في جنيف ورئيسا لمؤتمر نزع السلاح. تلك الترجمة الكاذبة للنص الإنجليزي الصحيح في وثائق ويكيليكس تم تفنيدها في جريدة القدس العربي بقلم السفير عثمان سعدي الذي لا يمكن أن تطاله شكوك التواطئ مع إسرائيل.

وفيما بعد، وعندما تحررت من واجب التحفظ إثر إحالتي على التقاعد والتي حصلت عليها بعد سنة ونصف من ذلك بناءً على طلب مني، قدمت النص الأصلي الصادر في وثائق ويكيليكس بالإنجليزية إلى جريدة الشروق لإثبات محاولة التضليل، وقد نُشر هذا التكذيب في الصفحة الأولى لجريدة الشروق. لذا يستحيل أن يكون صحفي الشروق أون لاين جاهلا بهذين التكذيبين الاثنين على الأقل. هذا وأتحداكم أن تثبتوا أن نص ويكيليكس المرفق أصله بهذه الرسالة (المرفق رقم 2) يشير إلى استعداد من طرفي لمساعدة إسرائيل على منع إيران من الحصول على التكنولوجيا النووية. ولو لم تكن هذه التهمة بالغة الخطورة، لكان الكذب الذي تتضمنه مدعاة للابتسام.

عندما كنت رئيسا لمؤتمر نزع السلاح في إطار هيئة الأمم المتحدة طلب سفير إسرائيل أن يلتقي بي للإدلاء بتعليقاته على نص توافقي بخصوص جدول أعمال المؤتمر والذي تقدمت به لإخراج المؤتمر من الشلل الذي دام 13 سنة، علما بأن ذلك الشلل لم يكن له أية علاقة بإيران. وكما تقول وثيقة ويكيليكس المشار إليها فإن كل الدول أبدت موافقتها على مشروعنا لكن إسرائيل – ولإحراجي- حاولت أن تجبرني كرئيس للمؤتمر على استقبال سفيرها من أجل الاستماع إلى ملاحظاته على المشروع، علما بأنه لا يمكن للمؤتمر الموافقة على مشروعي إذا اعترضت دولة واحدة عليه

ومع ذلك فقد رفضت استقباله على انفراد، وصحيح بأني قلت لكاتبة الدولة الأمريكية المساعدة بأني مستعد إراديا (عكس رفضي استقبال السفير الإسرائيلي على انفراد) للاستماع إلى الإسرائيليين لو عبروا عن موقفهم بحضور 6 نواب رؤساء في المؤتمر ذاته وليس في إطار لقاء منفرد. (أنظر المرفق رقم 2).

وفي النهاية لم يطلب الإسرائيليون الكلمة في المؤتمر وتغيبوا عند التصويت على المشروع الذي قدمته والذي حظي بالإجماع. كما إني قدمت تقريرا كتابيا عن حديثي مع المسؤولة الأمريكية لوزارة الخارجية. وعند موافقة المؤتمر على اقتراحي قدم الأمين العام للأمم المتحدة من نيويورك خصيصا، كما جاء كذلك وزير الشؤون الخارجية الجزائري لحضور حفل اعتماد القرار، ونالت الجزائر احترام وامتنان العالم كله بهذه المناسبة. وإني أفتخر بهذا الإنجاز الذي قدّمته حبا لبلادي، ومن يشاركونني هذا الشعور بالوطنية لابد أن يستنكروا أقوال السيد محمد لهوازي.

وقبل نهاية مهامي في جنيف حضرت حفلا قدم لي خلاله سفير دولة فلسطين الميدالية الذهبية للقدس وقلدني إياها الرئيس محمود عباس، هذا الوسام يُمنح عادة على مستوى عال بما في ذلك رؤساء الدول. فهل يا ترى كان الرئيس محمود عباس ليكرمني بهذا الشكل لو كانت الأمور كما يدعي الصحفي المذكور؟ (أنظر المرفق رقم 3).

لقد قدمت لكم كل العناصر التي تمكنكم من تقييم الوضع موضوعيا وأطلب منكم دراستها بعناية والوقوف على سوء النية البيّنة منذ بداية هذه الحملة وأن تعوا الحق وتعترف بجريمة القذف التي تعرضت لها. وفي ضوء ذلك أطالبكم ليس فقط بنشر هذه الرسالة ولكن أن تكون أيضا مرفقة باعتذار رسمي يقرّ بأن مزاعم السيد لهوازي باطلة. وإذا لم نحصل على تأكيد موافقتكم على ذلك فورا عن طريق الإيميل، سأتقدم بدعوى قضائية بتهمة القذف أمام العدالة الجزائرية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

إدريس الجزائري

سفير سابق

مقرر خاص لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • محب عبد القادر الجزائري

    مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا {الأحزاب:23}

  • محفوظ

    ......ممطن الترجمة غلط...ولكن السيد محمود عباس لا يٌعتد به و هو الذي لا يريد العودة إلى اسدود و يتركها للصهاينة...

  • رضا11

    بلادك تريدك وشعبك يحبك ويجب أن تتأكد من محبة الله اليك المهم مهما كان فقضية فلسطين ليست شماعة حتى يطال الكلام على فلان او علان لن كل الدول العربية لم تقدم شيئ سوى أموال لمن للشخ عباس حتى يبقي ابعاد المسلمين عن فلسطين .
    أنت حفيد الامير عبد القادر عد الى بلدكم معزز مكرم وابتعد عن السياسة وزر بيت الله وادعو بالتي هي أحسن .................................
    أخوك الصغير الجزائري رياض

  • المولودي

    اعتقد أن تلفيق هذا الكلام للسفير إدريس الجزائري حفيد الأمير عبد القادر الجزائري إلا مؤامرة من عملاء فرنسا و قد سبق ان تآمروا على وزير التزبية بن محمد عندما شرع في تنفيذ اصلاحاته الخاصة بالمنظومة التزبوية و بالتحديد عندما منح خق الإختيار للطالب لللغة الثانية بين الانحليزية و الفرنسية حيث قاموا بتسريب مواضيع البكالوريا مما اضطره للاستقالة مع العلم ان العملاء ارتكبوا عدة فضائح و اثكبوا عدة جرائم اقثصادية و اخلاقية و اهانوا الثوابت الوطنية و استمروا في مناصبهم معززين مكرمين ..آه لو يعود الشهداء.