توفير النقل للأساتذة المكلفين بحراسة البكالوريا بوهران
يبدي أساتذة مكلفون بحراسة مترشحي البكالوريا في مراكز إجراء تقع خارج مقرات بلديات إقامتهم في وهران، إصرارهم على التخلي عن أداء هذه المهمة، في شكل مقاطعة صريحة، ومن دون التحجج بمبرر رسمي لها، الأمر الذي قد يخلط حسابات المنظمين لهذا الامتحان المصيري المقرر انطلاقه هذا الأحد ـ حسب مصدر تربوي يؤكد أنه على صلة بهؤلاء ـ.
ويذكر هذا الأخير وجود حالات يتم باستمرار إدراج أسمائها في قوائم الحراسة خلال الامتحانات الرسمية، لكنها هذه المرة تعلن رفضها الخضوع لتسخيرة مديرية التربية، بسبب أن المهمة شاقة، خاصة أنها تأتي متزامنة مع شهر الصيام، وأكثر من ذلك أن التوجيه الذي قذف بهم بعيدا جدا عن مقراتهم السكنية، لم يرحم، في هذه الدورة سنوات الأقدمية الخاصة بعمل هؤلاء في القطاع، كما يتحدث البعض عن تكليف أساتذة يقطنون في أقاصي غرب وهران، من أجل مباشرة الحراسة في مركز يقع بالمدينة البترولية آرزيو، معتبرين ذلك إجراء مجحفا في حقهم، في وجود عينة يتم إعفاؤهم كل مرة من هذه المهمة وبمبررات مشكوك في مصداقيتها.
من جهة أخرى، نفى المنسق الولائي لنقابة الكنابست لوهران، جملة وتفصيلا، وجود أساتذة مكلفين بحراسة مراكز إجراء امتحان البكالوريا، ويخططون لمقاطعتها أو التهرب منها على مستوى وهران، موضحا في هذا السياق، أن الظروف الصعبة التي تطبع هذه المهمة، كانت بالفعل قد أثارت في البداية بعض الانتقادات في صفوف المعنيين بالعملية، ومنهم من سعوا للاتصال بمديرية التربية بغرض مراجعة وإعادة ضبط قوائم التوجيه التي أبعدتهم بعدة كيلومترات عن المؤسسات التي يعملون بها، لكنهم في نهاية المطاف، رضخوا للأمر الواقع وما تقتضيه ضرورة الحال، مؤكدا على أن 100 بالمائة من الأساتذة الحراس سيكونون في مواقعهم بمراكز الإجراء الموجهين إليها، هذا الأحد، إلى جانب حراس القائمة الاحتياطية، وهذا بناء على تفقد نقابته البعض منها، الخميس، مضيفا أن أقسى عمليات التحويل، هي تلك التي خصت بعض أساتذة ثانوية باستور بوسط مدينة وهران، وثانوية قاديري حسين بحي سيدي الهواري، حيث كلفوا بالحراسة في مراكز تقع ببلدية عين الترك، وبسبب بعد المسافة فقد تم توفير حافلة خاصة لتقلهم إليها انطلاقا من مؤسساتهم الأصلية، وهذا في حدود الساعة السابعة صباحا من يوم الإجراء، مع افتكاك تعهد من مديرية القطاع بمعالجة اختلالات كهذه في عمليات التوجيه في الدورة المقبلة للبكالوريا.