الجزائر
أسعارها تصل إلى 80 دج والمنتجون يُبرّرون

توفير قرابة 150 ألف طن من البطاطا الطازجة قريبا

نادية سليماني
  • 1979
  • 0
أرشيف

تُعتبر الجزائر من الدول القليلة أو لنقل الوحيدة عالميّا التي يستهلك مواطنوها منتج بطاطا طازجا، على مدار 11 شهرا، بسبب تنوع مُناخها. ومع ذلك، تشهد الأسواق مؤخرا، ارتفاعا ملحوظا في أسعار البطاطا، أرجعه المنتجون إلى تسجيل غلاء عالمي في أسعار البذور والتكاليف، مؤكدين أن الأمور ستنفرج مع دخول كميات كبيرة من منتج البطاطا الطازجة الأسواق قريبا.
يستهلك الجزائريون مؤخّرا، منتج بطاطا طازجة من حقول ولايات مختلفة، عكس سنوات ماضية أين كانت أسواقنا تعرف تذبذبات في إنتاج هذه المادّة واسعة الاستهلاك، فيتم الاستعانة بكميات من غرف التبريد، لسدّ العجز الحاصل لدى المنتجين.
وتعرف أسواقنا ومنذ دخول شهر ماي تقريبا ارتفاعا ملحوظا في أسعار مادة البطاطا الطازجة، التي لم تنزل أثمانها عبر كثير من الولايات عن 70 دج للكلغ، ووصلت في بعض المناطق إلى غاية 90 دج و100 دج للكلغ، وهو ثمن تعتبره العائلات التي لا تستغني عن البطاطا خاصّة صيفا، مُرتفعا.
وفي هذا الصّدد، يتوقّع رئيس الفدرالية الوطنية لمنتجي البطاطا، أحسن قدماني في تصريح لـ”الشروق”، انخفاضا في أسعار منتج البطاطا الأيّام القليلة المقبلة، بسبب ضخّ السلطات كمّية قد تقارب 150 ألف طن من الطازجة في الأسواق، وجاء القرار بعد سلسة اجتماعات بين وزير الفلاحة ورُؤساء الغرف الولائيّة الأيام الماضية، بهدف سدّ أي فراغ قد يحدث قبل دخول البطاطا الطازجة من بعض الولايات، على حدّ قول قدماني.

تضاعف أسعار البذور عالميّا لثلاث مرات
ويرى قدماني، أن أسعار البطاطا في الأسواق حاليا والتي تتراوح بين 60 حتى 70 لدى الفلاح هي “معقولة، لأنها طازجة ومن نوعية جيدة وأفضل من المجمّدة.. ونجدها أسعارا مقبولة مقارنة بعوامل داخلية وخارجية، على رأسها التغير المناخي والجفاف بالجزائر السنوات الأخيرة. أضف إليها تحوّلات عالمية وجيو إستراتيجية، أثّرت على الأسواق العالميّة وخصوصا على سوق البذور”.
ومع ذلك، يؤكد محدثنا أن كثيرا من العائلات لا تتناسب قدراتهم الشرائيّة مع أسعار البطاطا حاليا، خاصة وأنها مادة استهلاكية رئيسيّة.
ويستبشر رئيس الفدرالية الوطنية لمنتجي البطاطا، بمستقبل منتج البطاطا في الجزائر، بعد تفوق كثير من الولايات وخاصة الجنوبية في إنتاج نوعيّة جيدة منها، وعلى رأسها وادي سوف، ومنها آفلو والبيض وتبسة، التي سيدخل منتجها الطازج الأسواق قريبا.
كما أن توسّع مساحات زرع البطاطا، بحسب محدثنا، ستضمن للجزائر ارتفاعا في محاصيل البطاطا مُستقبلا، التي قد تقارب 6 ملايين طن.
ولغرض تحقيق أرقام مُطمئنّة في شُعبة البطاطا، يدعو قدماني السلطات لمرافقة منتجي البطاطا ودعمهم حفاظا على الأنواع المختلفة للبطاطا المحلية، ودعما لاستقرار هذه الشعبة الفلاحية المهمة، وتخفيضا لتكاليفها لدى الفلاح، مع توجيه الدعم لمُستحقيه الفعليين من الفلاحين، في تضاعف أسعار البذور لثلاث مرات.
وأضاف: “نحن كمنتجين نجتهد في الميدان، ونعمل حتى في أيام المناسبات والعطل، ونحتاج مرافقة من الدولة، وأيضا لابد لنا كمنتجين من تنظيم أنفسنا وإعادة الهيكلة، بغية تحقيق هدف الحصول على منتج وفير من مادة البطاطا”.
وكشف قدماني أنّ الجزائر تعتبر من الدول القليلة عالميا التي تنتج البطاطا الطازجة على مدار 11 شهرا كاملا، بسبب مساحتها الشاسعة وتنوّع مناخها.

مقالات ذات صلة