توقيت غريب لزيادة رسوم الشركة الفرنسية على شحن الحاويات نحو الجزائر
يطرح إعلان شركة الشحن البحري العالمية الفرنسية “سي.أم.أ-سي.جي.أم” فرض رسوم إضافية على حاويات كافة السلع نحو 4 موانئ وطنية، العديد من التساؤلات خصوصا ما تعلق بالتوقيت الذي جاءت فيه، والذي أعقب مباشرة إعلان الحكومة عن إجراءات تتعلق بإجراءات للمعالجة السريعة والفعالة للحاويات.
وبالعودة إلى الإجراءات الجديدة التي أعلنت عنها شركة النقل البحري CMA-CGM الفرنسية، والتي تدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الاثنين 9 سبتمبر 2024، فقد جاءت بالنظر لما قالت إنه ازدحام تشهده أربعة موانئ جزائرية هي العاصمة ووهران وسكيكدة وبجاية.
ولربط الأمور ببعضها، فإن الإعلان نشر الجمعة في موقع الشركة الرسمي على الانترنت، أي يوم 6 سبتمبر، في حين أن الحكومة درست يوم الأربعاء الماضي فقط، أي يوم 4 سبتمبر، إجراءات وتدابير مختلفة لضمان معالجة فعالة وسريعة للحاويات في الموانئ التجارية الوطنية.
ودرس الاجتماع الذي ترأسه الوزير الأول نذير العرباوي، تنفيذ التوجيهات التي أصدرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في اجتماع مجلس الوزراء في 2 جوان الماضي، والتي أمرت الحكومة حينها بـتخفيف الضغط على الموانئ، وضمان المعالجة الفعالة للحاويات وتقليل الأثر المالي الناجم عن فترات الانتظار الطويلة للسفن خلال فترات الانتظار في الميناء.
وحسب ما صدر عن الحكومة الأربعاء الماضي، فإن الاجتماع قد درس مختلف التدابير المتخذة في هذا الصدد، لاسيما فيما يتعلق برقمنة الإجراءات وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية بهذه العملية.
في هذا السياق، يرى نائب رئيس الجمعية الجزائرية للمصدرين على باي ناصري، أن شركة CMA-CGM الفرنسية بدت أنها تتصرف لوحدها، لأنه كان من المفروض أن تتفاوض مع الطرف الجزائري، وخصوصا وزارة النقل وبنك الجزائر، قبل الإعلان عن هذه الزيادات.
وأوضح المتحدث لـ “الشروق” أن هذا الإجراء يمكن أن ينجر عنه زيادات في تكلفة المنتجات النهائية المستوردة التي يتم شحنها عبر ناقلات الحاويات التابعة لهذه الشركة، في حين أن الحاويات التي تشحن عبر سفن شركات أخرى لن ينجر عنها زيادة في تكلفة المنتجات.
وشدد المتحدث على أن بنك الجزائر يجب أن يتدخل في هذه المسألة، لأن القضية هنا لا تتعلق بمبالغ بالدينار، بل بأرصدة مالية بالعملة الصعبة يتم تحويلها إلى الخارج.
ووفق ما أعلنت عنه الشركة الفرنسية، فإن تكلفة حاوية واحدة سترتفع بواقع 150 يورو، ما يعادل 36 ألف دينار للحاوية الواحدة باحتساب سعر الصرف الموازي، و21 ألفا و600 دينار باحتساب السعر الرسمي لصرف العملة الوطنية.
ووفق ما أعلنت عنه الشركة الفرنسية، فإن الإجراء يخص كافة السلع التي يتم شحنها، حيث سيكون إلزاميا دفع 150 أورو مقابل كل حاوية من 20 قدما (6.096 متر-EPV)، يتم دفعها مع التكاليف المتعلقة بعملية الشحن.
وتملك هذه الشركة العالمية للشحن البحري 9 مكاتب لها بالجزائر، في كل من العاصمة (باب الزوار) وعنابة وجيجل (جن جن) والغزوات ومستغانم ووهران وسطيف وسكيكدة وبجاية.
وتسير هذه الشركة 4 خطوط للشحن البحري نحو الجزائر، الأول يتعلق بغرب المتوسط نحو الجزائر، والثاني هو خط البحر الأبيض المتوسط القصير – RORO/ الجزائر، والثالث هو خط تركيا ايطاليا فرنسا الجزائر، أما الرابع والأخير فهو خط مالطا صقلية الجزائر.