الجزائر
فيما‮ ‬سجل‮ ‬1737‮ ‬اعتداء‮ ‬جنسي‮ ‬على‮ ‬الأطفال‮ ‬خلال‮ ‬سنة

توقيف‮ ‬21‮ ‬قاصرا‮ ‬منحرفا‮ ‬يوميا‮ ‬في‮ ‬الجزائر

الشروق أونلاين
  • 17068
  • 19
ح.م
قصر يدخلون عالم الجريمة مبكرا

أكدت العميد أول للشرطة، السيدة خيرة مسعودان، رئيسة المكتب الوطني لحماية الطفولة وانحراف الشباب بمديرية الشرطة القضائية أمس الخميس أن انحراف الشباب عرف تراجعا بنسبة 15 بالمئة سنة 2012 بالمقارنة مع السنوات الماضية. وأشارت خيرة مسعودان للإذاعة الوطنية أمس، أنه في سنة 2002 بلغ عدد القصر المتورطين في مختلف الجنح 12.000 منحرف بينما خلال سنة 2012 استقر هذا العدد في 8000 منحرف، وفيما يخص العوامل المشجعة على استفحال انحراف الشباب ذكرت المسؤولة التسرب المدرسي والأزمة التي عاشتها الجزائر خلال سنوات التسعينيات.

 

 وحول طبيعة الجنح المرتكبة سنة 2012  ذكرت السيدة مسعودان أن المساس بالممتلكات، لا سيما السرقة، يأتي في المرتبة الأولى بـ2870 حالة ثم الضرب والجرح العمدي بـ1905 حالة، متبوعا بتخريب أملاك الغير 363 حالة وجماعات أشرار، وأشارت إلى أن نسبة العود لدى المنحرفين تقدر بـ40 بالمئة. وقالت العميد أول إن الجزائر العاصمة بـ729 منحرف تأتي في المرتبة الأولى من حيث عدد الجنح المسجلة متبوعة بوهران بـ552 حالة وعنابة بـ500، وفي ولايات الجنوب تأتي بسكرة في المرتبة الأولى بـ246 منحرف متورط.

ويعتقد رئيس شبكة ندى للدفاع عن حقوق الأطفال، عبد الرحمان عرعار، أن الأرقام المقدمة من قبل الأمن الوطني، “لا تعكس الواقع الحقيقي”، ويذكر عرعار لـ”الشروق” أن هناك فئة أخرى تشكل خطرا حقيقا على السكينة العامة وهي الموجودة داخل المراكز وهم نسبة معتبرة ما يعني أن‮ ‬عدد‮ ‬القصر‮ ‬المنحرفين‮ ‬أكثر‮ ‬من‮ ‬الأرقام‮ ‬الرسمية‮ ‬المقدمة‮ ‬من‮ ‬المؤسسات‮ ‬الأمنية‮.‬

وسجل عرعار، أن الرقم المقدم-8000 منحرف في السنة الماضية- هو أخطر بكثير من 12 ألف منحرف قبل 10 سنوات، ويشرح: “العنف الناجم عن القصر في الوقت الحالي أخطر بكثير من الجرائم التي كان يقترفها القصر في السنوات الماضية، فجرائم القصر متطابقة مع جرائم البالغين فقد صرنا‮ ‬نشاهد‮ ‬جرائم‮ ‬قتل‮ ‬وقصرا‮ ‬متورطين‮ ‬في‮ ‬عمليات‮ ‬التهريب‮ ‬على‮ ‬الحدود،‮ ‬كما‮ ‬يتم‮ ‬استغلالهم‮ ‬من‮ ‬قبل‮ ‬شبكات‮ ‬إجرامية‮ ‬منظمة‮”.‬

وفيما يخص عدد الأطفال المختطفين خلال 2012 ذكرت خيرة مسعودان، أن 204 حالة تم تسجيلها مشيرة إلى أن اختطاف الأطفال ليس بظاهرة جديدة، وأضافت أن “كل الحالات المذكورة في الصحافة على أنها حالات اختطاف تتعلق ولدى تطرقها إلى ظاهرة الاعتداء الجنسي على الأطفال أكدت العميد‮ ‬أول‮ ‬للشرطة‮ ‬أن‮ ‬1737‮ ‬طفل‮ ‬منهم‮ ‬1016‮ ‬فتاة‮ ‬كانت‮ ‬ضحية‮ ‬اعتداء‮ ‬جنسي‮ ‬خلال‮ ‬2012،‮ ‬وفيما‮ ‬يخص‮ ‬زنا‮ ‬المحارم‮ ‬أوضحت‮ ‬السيدة‮ ‬مسعودان‮ ‬أن‮ ‬12‮ ‬حالة‮ ‬تم‮ ‬التبليغ‮ ‬عنها‮ ‬خلال‮ ‬2012‮. ‬

وأضافت المسؤولة أن متركبي هذه الجرائم ليس لديهم مواصفات “ظاهرة” داعية إلى توخي الحذر من قبل الأطفال أنفسهم والأولياء والمعلمين. وذكرت في هذا الصدد بوجود فرق مختصة في حماية الطفولة عبر البلاد تابعة للأمن الوطني تتمثل مهمتها في معالجة قضايا لأطفال ضحايا كل أنواع‮ ‬العنف‮ ‬لا‮ ‬سيما‮ ‬الاعتداء‮ ‬الجنسي‮. ‬

 

مقالات ذات صلة