كان يرتدي جلبابا ليحتال على الناس و اختلس 80 مليارا بتلمسان
توقيف الهايشة ..ضحاياه ماتوا بالسكتة القلبية
الجاني كان يتحرك بالجلباب
أفضت أول أمس، عمليات البحث لفرقة البحث والتحري التابعة للأمن الولائي بتلمسان، إلى توقيف المقاول هايشة سيدي محمد البالغ من العمر 44 سنة، والذي قام بتغير اسمه سنة 2005 إلى حجاج سيدي محمد، أين تمكنت عناصر الأمن من توقيفه في أحد المنازل الواقعة بمحاذاة واد بمنطقة عمير الواقعة شرق ولاية تلمسان.
-
يعود المنزل الذي أوقف به “الهايشة” إلى أحد أصدقائه، الذي ألقي عليه القبض هو الآخر رفقة اثنين آخرين، كانت مهمتهما حسب ما كشف عنه المشرف على العملية محافظ الشرطة عمر شويح في الندوة الصحفية المنعقدة أمس، تكمن في توفير سهولة التنقل والاختفاء.
-
قضية الهايشة الذي اختلس عشرات الملايير والمقدر بما يزيد عن 70 مليار سنتيم، بالإضافة إلى ما يقرب عن 10 ملايير عبارة عن شيكات بدون رصيد والتي ذهب ضحيتها أشخاص عاديون، ممن كانوا يتعاملون معه، تعود إلى أواخر 2008 بعد اكتشاف اختلاسه أموالا عمومية من خلال التزوير، وانتحال صفة الغير، وهي أموال كانت مخصصة لإنجاز هياكل ومنشآت تنموية تحضيرا للحدث الثقافي تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، أين انتهز حسب ما أشار إليه رئيس مصلحة الشرطة القضائية العميد أول زايري محمد، هذا التوقيت بالذات والتسهيلات التي منحتها السلطات العليا من أجل الإسراع في إنجاز عشرات المشاريع التي تندرج في إطار التنمية المحلية، فقام بأفعاله الإجرامية في ظرف زمني حساس، امتدت إلى ولايات أخرى على غرار ولاية غرداية، قبل أن يفر خارج الوطن بعد اكتشاف أمره.
-
وعن طريقة فراره، كشف مصدر أمني أنه غادر أرض الوطن في 29 جانفي من سنة 2009، أين اتجه إلى تونس ثم فرنسا ليستقر به الحال في إسبانيا، وخلال إقامته بإسبانيا، وتحديدا بمدينة أليكانت قام بإنشاء وكالة سياحية، ثم دخل التراب الجزائري بطريقة غير شرعية مرورا بالمغرب وذلك بتاريخ 30 جويلية 2011 . عملية التوقيف واجهت صعوبات كبيرة، خصوصا أن المتهم الهايشة كان كثير التنقل من مكان إلى آخر، مستعملا عديد الأساليب للاختفاء من أجل تضليل عناصر الأمن منها أنه كان غالبا ما يرتدي جلباب، ويتنقل في زي امرأة، وكذا تغيير شرائح الهاتف النقال، أين أفادت كشوفات الهاتف النقال أن الهايشة كان يغير في الأسبوع الواحد 4 شرائح، بالإضافة إلى المساعدات التي كان يسخرها له بعد معاونيه، والمتمثلة في توفير منازل، فقد أقام لعديد من الفترات بكل من مدينة مرسى بن مهيدي، الحنايا وشتوان وعمير، والأمر يتعلق بكل من المدعو (ش. س) 45 سنة، (د. ت) 25 سنة و(ز. م) 45 سنة، وذلك طيلة فترة إقامته بتلمسان أثناء البحث عليه.
-
المقاول الهايشة الذي صدر في حقه 26 أمرا قضائيا، منها 21 أمرا بالقبض من مجلس قضاء تلمسان، بالإضافة إلى أمر دولي بالقبض، والذي شغل بقضيته الرأي العام المحلي والوطني، تورط في العديد من القضايا راح ضحيتها مؤسسات عمومية وأشخاص طبيعيون منهم من توفي لأثر الصدمة التي تعرض لها بعد الكشف عن فضائح الفساد.