بعد صيام عن "الحرڤة" لأزيد من عام كامل
توقيف امرأتين وثلاثة أطفال ضمن فوج من 28 “حراڤا” بسواحل عنابة
تمكنت الوحدة العائمة رقم 356، التابعة للمجموعة الإقليمية الشرقية لوحدات حراس الشواطئ بعنابة، ليلة أول أمس، في حدود الساعة الحادية عشرة ليلا، من توقيف زورقين من صنع خشبي بعرض المياه البحرية، على بعد قرابة الثلاثة ميل بحري شمال منطقة رأس الحمراء، واسترجاع 28 “حراڤا” تتراوح أعمارهم ما بين الـ9 والـ47 سنة، بينهم امرأتين وثلاثة أطفال.
-
وينحدر غالبية المعنيين من أحياء مدينة عنابة وضواحيها، وحسب مصدر مسؤول بالمجموعة الإقليمية، فإن العملية تمت بناء على معلومات وردت إلى مصالحه، تفيد بوجود مجموعة من الشباب بعرض البحر، أقلعوا في حدود الساعة التاسعة والنصف ليلا، من منطقة جوانفيل، على متن مركبين في وضعية مهترئة، قاصدين ايطاليا، تحركت بموجبها الوحدات العائمة لحراس الشواطئ على الفور.
-
وقامت برصد مكان المعنيين، وتوجهت صوبهم، ليتم توقيفهم بعد مطاردة طويلة بعرض البحر، بعد ما حاول قائدا الزورقين القيام بمناورة كان مصيرها الفشل، من خلال سلك كل قارب طريق على حدة، لتشتيت انتباه وحدات البحرية وإعطاء فرصة لنجاح أحد القاربين في الوصول بمن عليه نحو إحدى الجزر الايطالية، “صقيلة أو لومبادوزا”، وقد تم تحويل المعنيين عقب توقيفهم نحو مقر المجموعة الإقليمية، أين تم عرضهم على فحص طبي، قبل أن تحرر في حقهم محاضر سماع، عن تهمة الهجرة غير الشرعية ومحاولة مغادرة التراب الوطني من دون رخصة، وحسب ما علمته الشروق، فإن واحدة من المرأتين اللتين تم توقيفهما على متن القارب إلى جانب 23 شابا و3 أطفال، مطلقة ولها طفلين واحد منهما لم يتجاوز الرابعة من عمره وتنحدر من إحدى الأحياء الفقيرة فقرا مذقعا بعنابة.
-
وأثناء عملية المطاردة والتوقيف من قبل وحدات البحرية، أبدت رفضا شديدا لاعتراض سبيلها وسبيل من معها، وسعت جاهدة للنجاة من قبضة حراس الشواطئ والنجاة بنفسها للوصول إلى ما تسميه “بر الأمان” الجهة المقابلة من المتوسط، وبالضبط التراب الإيطالي، فيما ذكرت مصادرنا بأن العنصر النسوي الثاني يتعلق بشابة في الـ27 من عمرها، تعيش ظروفا مزرية ومأساوية وتنحدر من بلدية الشط المجاورة لمدينة عنابة بالطارف، أما البقية من الشباب فاثنان منهم خريجي جامعة عنابة، فيما يتراوح المستوى الدراسي بالنسبة للبقية ما بين المتوسط والسنة الأولى جامعي، علما أنه تم تقديم المعنيين أمام السيد وكيل الجمهورية لدى محكمة عنابة الابتدائية، الذي أصدر في حقهم أوامرا بالاستدعاء المباشر للمحاكمة، وسجلت المحكمة حضورا قياسيا لأهالي وعائلات المعنيين أمام مقر المحكمة بساحة الثورة بوسط مدينة عنابة.