توقيف مهربين واسترجاع أسلحة حربية بالصحراء
أسفرت عملية تمشيط واسعة قادتها قوات الدرك والجيش الوطنيين نهاية الأسبوع بغرداية، عن توقيف مهربين واسترجاع قطعتي سلاح كلاشنكوف وكمية من الذخيرة الحية، وعلمت “الشروق” من مصادر أمنية مطلعة أن قوة كبيرة للجيش الوطني والدرك شنت صبيحة الجمعة عملية تمشيط واسعة في المناطق الصحراوية المتاخمة للعرق الغربي الكبير على الحدود الواقعة بالقرب من مناطق غرب إقليم ولاية غرداية في الاتجاه شرقا نحو ولاية البيض.
- العملية التي أخذت طابع المباغتة ومكنت القوات المشتركة من توقيف مهربين اثنين وضبط أسلحة حربية بذخيرتها، جاءت – حسب ذات المصادر – بعد اكتشاف قوات الأمن المشتركة لآثار سيارات رباعية الدفع اخترقت ليلة الجمعة منطقة صحراوية قريبة من بلدة بريزينة الواقعة على الحدود بين ولايتي غرداية والبيض، حيث تشتبه مصالح الأمن في إمكانية نقل السيارات المشبوهة لعناصر إرهابية عبر طريق صحراوية وعرة ممنوعة من الاستغلال طبقا لإجراءات الأمن المتبعة والمحددة في مناطق الجنوب منذ اغتيال الجمركيين 13 فيفري 2006 والتي تنص على منع التنقل عبر بعض المسالك الصحراوية الخطرة إلا بعد الحصول على تصريح أمني مسبق من الحاكم العسكري.
- ويأتي إطلاق عملية التمشيط التي امتدت إلى منطقة بئر احمد 20 كلم شمال مدينة المنيعة بعد كشف آثار سيارات رباعية الدفع اخترقت معابر برية مشبوهة غير مصرحة كـمسلك عادي للاستعمال بعدما كانت حكرا على فلول قوافل المهربين والجماعات المسلحة سنوات الدم، كما تتوقع ذات المصالح ومن خلال التجربة الميدانية الطويلة للعمل الأمني المشترك بأن اتجاه سيارات التهريب المشبوهة يرجع إمكانية احتوائها على شحنات لأدوية أو معدات تستعمل في الاتصالات ما ترجحه آثار العربات المشبوهة المكتشفة التي اتجهت بحمولاتها الثقيلة جنوب على غير العادة، ما يعني فرضية تسلل جماعة إرهابية منسحبة من مناطق شرق البلاد عبر مسالك تنطلق من منطقة القعدة الوعرة المعروفة كملجأ للجماعات المسلحة بمدينة أفلو بولاية الأغواط، وأن المهربين الموقوفين كانوا بصدد تنفيذ مهمة حماية ظهر المجموعة المنسحبة نحو إقليم ولاية بشار بحسب ما ترجحه رواية مصادرنا.