الجزائر
أطباء ونفسانيون ورجال أمن وأئمة يحذرون

توقيف 20 ألف متعاط للمخدرات.. والعنف يمزّق العائلات الجزائرية

الشروق أونلاين
  • 3534
  • 9
ح.م

اعتبر المشاركون في اليوم الدراسي حول ظاهرة العنف لدى الشباب، المنظم من طرف مصالح أمن ولاية الجزائر، أن ازدياد العنف في المجتمع مرتبط بغياب سلوك الإصغاء والحوار والمتابعة للشباب، وبالإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبلغة الأرقام لسنة 2017، كشف رئيس أمن ولاية الجزائر، نور الدين براشدي، عن معالجة 14431 قضية مخدرات بشتى أنواعها، تورط فيها 20476 شخص، مع حجز 15 كلغ من القنب الهندي و1 كلغ هيروين إضافة الى 136450 قرص مهلوس، مع حجز 6800 سلاح أبيض، وأن المتورطين من مختلف الأعمار ومن الجنسين، مؤكدا سعي مصالح أمن ولاية الجزائر لاحتواء ظاهرة العنف، عن طريق تنظيم حملات تحسيسية في وسط الشباب (تنظيم 247 زيارة تحسيسية للمؤسسات التربوية في 2017).

وأكد مدير الشرطة القضائية، علي فراق، عن السعي لمجابهة جميع أنواع العنف اللفظي والجسدي والإلكتروني في أوساط الشباب، بالتركيز على التوعية والتحسيس في مختلف الفضاءات.

إلى ذلك، شبه رئيس مصلحة الطب الشرعي بمستشفى مصطفى باشا، البروفيسور رشيد بلحاج، ظاهرة العنف بمرض السرطان الذي يهدد الصحة العمومية، معتبرا أن تكرر العنف من طرف نفس الأشخاص “يجعلنا نلجأ لمعايير أخرى إضافة للعدالة، لمعالجة الظاهرة”، كاشفا عبر دراسة لمصلحة الطب الشرعي، عن تزايد ظاهرة العنف من سنة لأخرى، وتتفاوت حسب الطبيعة الجغرافية، مضيفا “العنف صار يتخذ أشكالا مختلفة”، داعيا لضرورة “أنسنة” طرق التكفل بضحايا العنف والمتورطين فيه.

وأكد رئيس مصلحة الأمراض العقلية لمستشفى مصطفى باشا، البروفيسور بن عثماني، أن العنف ليس وليد الصدفة، وإنما تدفعه عوامل نفسية مختلفة، وهو ما جعله يشدد على ضرورة إخضاع المتورطين لخبرة نفسية قبل محاكمتهم. فيما يعتبر الاستعمال السلبي للإنترنت من أهم أسباب تحريض الشباب على العنف، حسب رئيس فرقة مكافحة الجرائم المعلوماتية للمقاطعة الشرقية للشرطة القضائية، ندير حسين، الذي قال “الجرائم انتقلت إلى العالم الافتراضي، أين أصبحنا نرى السب والقذف والتحريض على العنف والكراهية، والصور المفبركة..”.

أما رئيس فرقة مكافحة الاتجار غير الشرعي للمخدرات للشّرطة القضائية، فربط بين التعاطي والمتاجرة في المخدرات، وبين ارتكاب أعمال عنف، حيث تم تسجيل 14 ألف قضية مخدرات في 2017، كاشفا بالقول “حتى أبناء العائلات العريقة والميسورة صاروا مدمني مٌخدرات”.

مقالات ذات صلة