توقيف 3 متهمين في قضية المكمّل الغذائي “خلطة السلطان”!
تمكن محققو مصلحة الأمن الغذائي بالمصلحة المركزية العملياتية لمحاربة الجريمة المنظمة للدرك الوطني، من وضع حد لنشاط ورشة وشبكة إجرامية تنتج وتروج مكملا غذائيا يحمل تسمية “خلطة السلطان”، التي تحتوي على مواد مضرة بصحة المستهلك، مع توقيف 3 أشخاص مشتبه فيهم، حسب ما أفاد به الاثنين بيان لذات المصالح.
وأوضح المصدر ذاته أنه في “إطار جهود محاربة المساس بالأمن الغذائي وحماية المستهلك، تمكن محققو مصلحة الأمن الغذائي بالمصلحة المركزية العملياتية لمحاربة الجريمة المنظمة للدرك الوطني، من وضع حد لنشاط ورشة ووضع حد لشبكة إجرامية تنتج وتروج لمكمل غذائي يحمل تسمية “خلطة السلطان”، يتم تسويقه عبر وسائط التواصل الاجتماعي”.
تهرب ضريبي وامتيازات جبائية ومداخيل بـ13 مليارا للمشتبه فيه الرئيسي
وأثبتت التحاليل المخبرية -يضيف البيان- أن هذه الخلطة تتكون من “مزيج من العسل الطبيعي، مكسرات وأعشاب طبيعية، يضاف إليها مواد صيدلانية لا تصرف إلا بوصفة طبية، وهي مجهولة المصدر وتشكل خطرا على صحة المستهلك”.
وتعود وقائع القضية إلى ورود معلومات إلى محققي مصلحة الأمن الغذائي للدرك الوطني، مفادها “قيام أحد الحرفيين بمدينة مغنية بولاية تلمسان بإنتاج مكمل غذائي لقي رواجا كبيرا بين المستهلكين، لاسيما عبر وسائط التواصل الاجتماعي وبعد إخضاع عينة منه للخبرة العلمية على مستوى المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام للدرك الوطني، تبين احتواؤه على مادة “السيلدينافيل” التي لا تصرف إلا بوصفة طبية، لما تشكله من تهديد مباشر على صحة المستهلكين لاسيما الذين يعانون من الأمراض المرتبطة بالقلب والشرايين”.
وبعد تفتيش محل المشتبه فيه الرئيسي الكائن بمغنية في تلمسان المستغل كورشة لإنتاج هذا المكمل الغذائي، بالتوازي مع تفتيش مخزن تابع لشركة خدمات التوصيل بالعاصمة، “تم حجز 7978 عبوة من “خلطة السلطان”، أثبتت الخبرة العلمية احتواءها على مادة السيلدينافيل”.
كما تمت الإشارة الى أن مجريات التحقيق “بينت أن المشتبه فيه الرئيسي استغل نشاطه كحرفي في صناعة المكملات الغذائية للاحتيال والتهرب الضريبي للاستفادة من عدة امتيازات، لاسيما الجبائية منها، محققا بذلك مداخيل قدرت بحوالي 13 مليار سنتيم في ظرف وجيز، حيث تم حجز ما يقارب المليار و200 مليون سنتيم منها نقدا، كلها من عائدات البيع والتعاملات المالية غير المشروعة من دون المرور عبر وسائل الدفع الكتابية”.
بعد الانتهاء من التحقيق، “تم تقديم أفراد هذه الشبكة أمام الجهات القضائية المختصة من أجل جنحة تبييض الأموال، التهرب الضريبي، إنتاج وتوزيع مواد صيدلانية من دون اعتماد، وضع خدمات تجارية غير مسجلة، خداع المستهلك والقيام بدفع أو قبول دفع مبالغ مالية محدد سقفها عن طريق التنظيم خارج القنوات البنكية والمالية”، وفق ما خلص إليه بيان الدرك الوطني.