توقيف 500 حراق من 38 ولاية و11 دولة خلال رمضان
كشف تقرير أعده مكتب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في عنابة، عن زيادة عدد الأطفال والقصّر الذين يلقون بأنفسهم إلى البحر في مغامرة الهجرة السرية عن طريق القوارب الصغيرة انطلاقا من شواطئ ولايتي عنابة والطارف.
قال فرع الرابطة في التقرير الذي تحصلت “الشروق” على نسخة عنه، أنّه تم توقيف 500 حراق من طرف دوريات البحرية الجزائرية، خلال شهر رمضان الماضي، وحجز 500 قارب صغير، بينما تشير إحصاءاتها والمعلومات التي جمعتها إلى هجرة 900 شاب خلال الفترة المذكورة بينهم الكثير من القصّر، فيما ينحدر الأشخاص الجزائريون الذين تمّ توقيفهم من 38 ولاية، وينتمي الأجانب إلى 11 بلدا، من بينها تونس، المغرب، سوريا، مالي، النيجر، السينغال، ليبيا.. ودول إفريقية أخرى، وفي هذا الصدد ترى الرابطة أنه ينبغي إيلاء الموضوع أهمية بالغة كي لا تتحول الجزائر إلى بوابة ومركز عبور للمهاجرين السِّريين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء الجزائرية، لاسيما وأنّ هذه الوضعية تفتح الباب أمام ممارسات غير قانونية على رأسها انتعاش عمل شبكات الهجرة غير الشرعية وفرار المطلوبين للعدالة، وهو ما يوجب التدقيق في أعداد المهاجرين المتدفّقين على الجزائر حسب الرابطة، التي أضافت بأنّ بعض من يشتغلون في مجال الصيد عن طريق القوارب الصغيرة حوّلوا نشاطهم إلى “الحرقة” في ظل عدم وجود أرقام تعريفية لقوارب، وإحصاء دقيق لمن ينشطون في مجال الصيد عن طريق هذه القوارب، إذ يستحيل أن يتم تهجير هذا العدد الكبير من الأشخاص دون وجود متمرسين على البحر يتولون المهمة.
كما أشارت الرابطة إلى ضرورة إيلاء عمليات التّحقيق والمتابعة الأمنية على الأرض أهمية بالغة لضرب شبكات تنظيم الهجرة السرية التي تحوّلت نحو شواطئ بعيدة ومعزولة على غرار الشواطئ الواقعة على امتداد سواحل القالة في المنطقة ما بين شاطئ المسيدة وأم الطبول الحدودية، حيث أصبح المنظمون يجمعون المهاجرين في حافلات إلى الوجهات المقصودة.