“تومبوكتو” لعبد الرحمان سيساكو يتربع على عرش “سيزار” الأربعين
تربع فيلم “تمبكتو” للمخرج الموريتاني على عرش جوائز “سيزار”، في الاحتفال السنوي للأكاديمية الفرنسية للفنون والسينما في دورتها الـ40، الذي أقيم أمس الأولّ على مسرح الشاتليه، بالعاصمة باريس، بحضور كبار صناع ونجوم السينما الفرنسية والعالمية.
سبع جوائز لـ“تومبوكتو” في الدورة الأربعين التي ترأسها الممثل الفرنسي داني بون ومنحت جائزة سيزار للممثل الأميركي شون بين، ضيف شرف هذه الطبعة. وأهدى سيساكو جوائز فيلمه لإفريقيا التي يريدها كما هي بعيدا عن التطرف والعنف بحسب تصريحه عقب التتويج.
الجوائز كانت بنكهة عربية، بفضل عبد الرحمان سيساكو الذي أبدع في صنع فيلم جاب أغلب المهرجانات العالمية، على غرار مهرجان “كان” الأخير، فتمثلت الجوائز السبع التي نالها “تومبوكتو” في “أفضل فيلم وأفضل سيناريو بالاشتراك مع زوجته كيسن تال، وأفضل مخرج وموسيقى ومونتاج وتصوير وأفضل تقنية صوت”.
وأهدى عبد الرحمان سيساكو فيلمه إلى إفريقيا التي يريدها كما هي، بعيدة عن العنف والتطرف، كما شكر السينما الفرنسية التي أتاحت له الفرصة لكشف ما يحصل في إفريقيا من عنف.
في السياق، توجّ التونسي أمين بوحفة بجائزة “سيزار” لأفضل موسيقى لفيلم “تمبكتو“، وقد أهدى بوحفة جائزته للشباب التونسي “الذي قال لا للاستبداد“، وكذلك فاز التونسي سفيان الفاني بجائزة “سيزار” لأفضل تصوير للفيلم، وقد أهدى جائزته للعاملين في فيلم تمبكتو ولإفريقيا. وفاز الفرنسيان فيليب ويلش ورومان دايماني بأفضل صوت عن الفيلم نفسه.
وافتك الممثل الفرنسي بيار نوناي جائزة “سيزار” لأفضل ممثل عن دوره في فيلم “إيف سان لوران“، الذي يروي قصة مصمم الأزياء الفرنسي الشهير لوران. وحصلت الممثلة أديل هيلين على “سيزار” لأفضل ممثلة عن فيلم “المقاتلون” للمخرج توماس كايي. وفاز فيلم “مومي” وهو خامس فيلم يخرجه الشاب الكندي الموهوب كزافييه دولان بجائزة “سيزار” أفضل فيلم أجنبي. وهو من الأفلام التي عرضت في مهرجان “كان” السينمائي الأخير، وحصل على إعجاب النقاد، والفيلم يروي قصة الأم “ديان” وهي أم معطاءة تولت رعاية طفلها الغريب بتصرفاته والعنيف في حياته بعد طرده من مركز متخصص لرعاية الشباب.
يروي “تومبوكتو” اجتياح مسلحين متطرفين يعبثون بأمن المدينة التاريخية في مالي وهي تعيش بهدوء وسلام، ولكن تتحول حياة سكانها إلى جحيم بسبب ممنوعات الجماعات المتطرفة التي تمنع الموسيقى والتلفزيون، كما حرمت شبابها من كرة القدم اللعبة الأكثر شعبية في العالم.