منوعات
مسافرون عالقون وأصحاب سيارات عبر طوابير طويلة

تونسيون وليبيون “يجففون” محطات البنزين ويجتاحون الجزائر

الشروق أونلاين
  • 10071
  • 55

تعيش المنطقة الشرقية للبلاد، أزمة بسبب اجتياح آلاف التونسيين وعشرات الليبيين لمحطات الوقود، مما تسبب في طوابير طويلة في الولايات الحدودية، وامتدت لتشمل ولايات غير حدودية بعيدة بنحو 300 كلم عن الشريط الحدودي كما هو الحال بالنسبة لولاية سكيكدة.

ويعرف الطلب على البنزين والمازوت ارتفاعا حادا، تسبب في تعليق عشرات الحافلات لعملها، مما أحدث تذبذبا في حركة سير الحافلات ونقل المسافرين فيما بين الولايات، سيما وأن الظاهرة شهدت ارتفاعا فادحا عشية الشهر الفضيل، مما حول محطات الحافلات الى مراقد لمئات المسافرين العالقين في عنابة وولايات حدودية أخرى باتجاه باتنة ووادي سوف وحاسي مسعود وبسكرة وغيرها، اذ اضطر الكثير من المتعاملين في مجال النقل الى ركن حافلاتهم بسبب انعدام المازوت.

وقال العشرات من أصحاب السيارات لـ”الشروق” لاسيما العاملون خارج ولاياتهم بأنهم وجدوا صعوبة في الالتحاق بمنازلهم لقضاء أول يوم من رمضان بين أحضان العائلة، وذلك بسبب انعدام المازوت والبنزين.

وشوهدت قوافل من السيارات ذات الترقيم التونسي في الأيام الأخيرة تجتاح ولايات عنابة وسكيكدة، بعد أن كانت لا تتجاوز ولايات تبسة، سوق أهراس والطارف، مما تسبب في اكتظاظ رهيب بمحطات التزود بالوقود، التي تحولت الى ساحات للمناوشات الحادة والشجارات بين الزبائن بسبب سوء التفاهم حول الأولوية في التزود.

وقد سجلت غالبية المحطات توافد بعض السيارات الليبية المزودة بصهاريج اضافية للبنزين، وأمام هذا الوضع الذي بات سائدا منذ شهور بالمنطقة الحدودية وانتقاله الى ولايات أخرى بأكثر حدة، سارع أصحاب السيارات الى تركيب نظام العمل بالغاز، خاصة في أوساط أصحاب سيارات الأجرة والنقل، وأدى الطلب المتزايد على الوقود والندرة الحادة الى توقف العديد من الورشات وشل نشاط عشرات المؤسسات، فيما تحول سكان شرقي سكيكدة وعاصمة الولاية من الذين اجتاحتهم قوافل التونسيين والليبيين الى التوجده غربا نحو محطات البنزين لمدينتي القل وتمالوس وغيرهما، وهو ما تسبب أيضا في اكتظاظ رهيب بالمحطات المتواجدة في اقليم الجهة الغربية، ويوحي الوضع في حال استمراره الى توسعه نحو ولايات جيجل وقسنطينة.

كما تجدر الإشارة إلى أن قوافل التونسيين قد اجتاحت أيضا المحلات التجارية وأسواق الخضر والفواكه والقصابات مما تسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضروات واللحوم في اليوم الأول من رمضان الى ثلاثة أضعافه، وبلغت أسعار اللحوم الحمراء بعنابة الـ 1500 دينار للكلغ الواحد، بينما تجاوز سعر اللحوم البيضاء حدود الـ450 دينار.

مقالات ذات صلة