العالم
وزير الداخلية التونسي يتحدث عن تحقيق نتائج باهرة

تونس تعترف: الجزائر ساعدتنا في مكافحة الارهاب

الشروق أونلاين
  • 7570
  • 6
ح.م
وزير الداخلية لطفي بن جدو

أبدت الحكومة التونسية ارتياحها، لمسعى الجزائر إلى احتواء الأزمة التي تعرفها البلاد، خاصة في ظل تباين المواقف بين الحكومة التي تقودها حركة النهضة والمعارضة بقيادة حركة نداء تونس. وأكدت الحكومة التونسية أن النتائج المحققة في مجال مكافحة الإرهاب لم تكن لتكون لولا التنسيق الحاصل بين أجهزة أمن البلدين.

أكد وزير السياحة التونسية أن استقبال الرئيس بوتفليقة لراشد الغنوشي وباجي قايد السبسي قبل أيام قد ترك الأثر الطيب لدى التونسيين حكومة وشعبا، وكذلك الحال مع سلسلة اللقاءات التي يجريها السفير الجزائري في تونس عبد القادر حجار. وقال المسوؤل الحكومي التونسي لـ”الشروق”، على هامش احتفالية باليوم العالمي للسياحة والمنظمة بمدينة توزر على الحدود الجزائرية: “لست مطلعا على المفات السياسية، لكن لقاء الرئيس بوتفليقة مع كل من الغنوشي وقايد السبسي كان له أثر كبير عند التونسيين”. وتابع مجيبا عن السؤال: “أحسسنا  بالدور والوساطات الجزائرية، الرئيس يقوم بوساطات   بين الأطراف التونسية ويسهل للمرور من هذه السحابة التي تعرفها تونس، ما حدث أمر إيجابي جدا”.

وبخصوص الدور الجزائري في مجال مكافحة الإرهاب، خاصة ما تعلق بالعناصر الإرهابية المتواجدة في المنطقة الحدودية، الشعانبي، أوضح الوزير التونسي، جمال قمرة: “أنا أقول كوزير لما واجهنا مشكل جبال الشعانبي، وهذا الأمر أبلغت به من قبل وزيرنا للداخلية الذي أكد أن ما تحقق إلى حد الساعة، يرجع إلى التنسيق الحاصل بين الأمنيين في البلدين، ونحن في أشد الحاجة إلى التنسيق والعمل يدا بيد”.

لمح الوزير جمال قمرة، أن الاعتراضات التي تبناها بعض السياسيين التونسيين من “الوساطة” الجزائرية بتصنيفها في خانة تدويل الأزمة التونسية لا وزن لها. وقال: “أنا كوزير أقول إن كل الوساطات التي تأتينا من الجزائر لها أثر إيجابي. نعيش بعض التجاذابات حقيقة، لكن الرئيس بوتفليقة يعرف القوى السياسية في تونس ويتعامل مع الأحزاب التي لها قوة في تونس”.

ولم تكن الجزائر البلد الوحيد الذي دخل على خط “تفكيك الألغام” حيث قامت الإدارة الأمريكية عبر سفارتها في واشنطن بنفس الشيء، واستفيد من مصادر مسؤولة، أن السفير الأمريكي في تونس جاكوب والس، التقى كلا من زعيم حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي وزعيم حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي، وبحث الدبلوماسي الأمريكي خلال تلك اللقاءات الوضع العام في تونس والتطورات الأخيرة على الساحة السياسية في البلاد إضافة إلى سبل الخروج بالبلاد من الأزمة السياسية التي تردت فيها.

في سياق آخر، كشف والي ولاية توزر التونسية نور الدين كمون، أن تطبيق التوصيات التي أسفر عنها لقاء ولاة الولايات الحدودية الجزائرية التونسية والذي عقد قبل أشهر “التفعيل لم يحدث”، فيما أكد لـ”الشروق”، أن التنسيق الأمني بين مصالحه على مستوى ولاية توزر-500 كلم جنوب العاصمة تونس- ونظيرتها في وادي سوف، مستمر وفي أعلى المستويات.

وأوضح: نحن مطلوب منا أنا ووالي ولاية وادي سوف، أن نصل إلى مستويات أكثر من التعاون والتنسيق وقال: “يجب أن نجلس على الطاولة لتباحث آليات الوصول إليه”. ونبه المسؤول الحكومي إلى خطورة وتعاظم مشكلة التهريب التي قال بشأنها: “لا يمكن لكم تصور قوة هذه الظاهرة”. فيما نفى وجود أي عمل إرهابي قد وقع على المناطق الحدودية بتوزر ووادي سوف. وأكد أن الولاية لم يسجل فيها عمليات لتهريب الأسلحة الليبية.

 

مقالات ذات صلة