تونس تنتظر تأهلها إلى البرازيل على حساب الكاميرون
تتجه أنظار التونسيين ،الخميس، إلى موقع الاتحادية الدولية لكرة القدم، للتعرّف على نتائج الإحترازات التي رفعتها الجامعة التونسية لكرة القدم، ضد مشاركة المهاجم ايريك شوبو موتينغ والمدافع جوال ماتيب مع منتخب الكاميرون في المواجهة الحاسمة التي جمعت المنتخبين يوم 17 نوفمبر الماضي، والتي انتهت برباعية كاملة لصالح الأسود مقابل هدف يتيم.
فمباشرة بعد صافرة النهاية التي أطلقها حكم المباراة، وفي وقت كان الكاميرونيون غارقين في الرقص احتفالا بالتأهل إلى المونديال، سارع أعضاء الجامعة التونسية لرفع الاحترازات على اللاعبين المذكورين لكونهما يحملان الجنسية الألمانية، علما أن قانون الجنسية في الكاميرون لا يسمح بحمل الجنسية المزدوجة، أي يجب تقديم طلب كتابي لإسقاط الجنسية السابقة والاحتفاظ بالجنسية الكاميرونية وهذا لم يحدث ـ حسب التونسيين ـ مع الثنائي المذكور الذي دأب على المشاركة في المباريات الدولية للأسود الجموحة منذ 2010، ولم يكن السبب الرئيسي و”الفعلي” وراء هذا الاحتراز، فيحق لأي لاعب وفقًا للقوانين أن يمثل أكثر من منتخب في مسيرته ما لم يلعب للمنتخب أول، أي المشاركة مع منتخب شباب آخر لا تحرمه من تمثيل منتخب أول يحمل جنسيته، وفي هذا الصدد تحدث الخبير القانوني التونسي “أنيس بن ميم” ــ الذي سبق وتابع قضية تأهل تونس على حساب الرأس الأخضر ــ أن احتراز الجامعة التونسية يتحدث عن قانون يحرم مشاركة اللاعب في أكثر من منتخب عمري، ثم العودة للعب بقميص المنتخب الأول من جديد، أي أن لاعبي الكاميرون شاركا بقميص الكاميرون للشباب ثم المنتخب الألماني للشباب، وبعد ذلك عادا إلى منتخب الكاميرون الأول وهذا لا يجوز في لوائح الفيفا، وحسب تصريحات رئيس الجامعة التونسية وديع الجريء، الذي أكد قبول الفيفا للملف شكلا، وكل شيء يتضح في رد فعل رئيس الاتحاد الكامروني تومبي روكو، الذي كشف أنه بصدد إعداد احتراز معاكس على عدم شرعية مشاركة أنيس بن حتيرة، المتكون في مركز تكوين الشبان بنادي هامبورغ الألماني، إلا أن هذا الاحتراز غير مقبول شكلا بما أن أجل تقديمه قد انتهى، إذ كان من المفروض ألا يتعدّى ساعة بعد انتهاء المباراة، كما أن تماطل الكاميرونيين في إرسال ملف اللاعبين محل الإحتراز دليل على أنهم اقتنعوا بصحة احترازات التوانسة الذين وعدهم وديع الجريء بخبر مفرح اليوم، حيث أوضح ذات المسؤول بأن اللاعبين ايريك شوبو موتينغ وجوال ماتيب مسجلان في الاتحاد الألماني، على أساس تمتعهم بالجنسية الألمانية وليسا أجنبيين، وبالتالي ليس من حق المنتخب الكاميروني إشراكهما، وهو ما يعنى تأهل تونس إلى مونديال البرازيل عوض الكاميرون، علما أن نسور قرطاج قد تأهلوا للدور الفاصل بذات الطريقة بعدما خسروا بهدفين لصفر بقواعدهم أمام منتخب جزر الرأس الأخضر الذي أشرك لاعبه فرناندو فاريلا، وهو لم يستنفذ عقوبته، ومن يدرى فقد يتكرر سيناريو الاحترازات ويؤهل تونس إلى البرازيل؟؟.