رياضة
أسطورة كأس العالم

تونس حققت أول فوز عربي وإفريقي

الشروق أونلاين
  • 5019
  • 3
ح.م

بعد مشاركة المغرب والزائير، كبر حلم الأفارقة في المشاركة في كأس العالم، ولو من باب التواجد مع كبريات الأمم الكروية، ولم تجد تونس في رحلة تأهلها عام 1978 الأرض مفروشة، فقاومت خمسة منتخبات قوية، كانت جميعها تحلم بالسفر إلى الأرجنتين..

فواجهت في الصراع الأول منتخب المغرب وعجزت عن التفوق عليه ذهابا وإيابا، فتعادلا في المقابلتين، ولجآ لضربات الترجيح في ملعب المنزه المحتشد بخمسين ألف مناصر، وتمكن عتوقة من منح تونس أولى تذاكر التأهل لملاقاة الجزائر، ففازت في تونس بثنائية نظيفة ولم ينفع الاستعانة بدحلب ولا الهدف الأول الذي أمضاه ڤندوز في لقاء العودة الجزائريين، الذين تلقوا هدف التعادل وتأهلت تونس لملاقاة غينيا فتجاوزتها بسهولة لتلاقي نسور نيجيريا في لقاء انتحاري انتهى شطره الأول بلا أهداف في تونس، ولكن نسور قرطاج أحدثوا الزلزال في لاغوس وفازوا بهدف نظيف، واصطدموا في لقاء الفصل بمنتخب مصر، وخسروا بثنائية مقابل واحد في القاهرة وسحقوا الفراعنة في تونس برباعية مقابل واحد، لتكون تونس ثاني دولة مغاربية تشارك في كأس العالم، وتتواجد في فوج وصف بالصعب جدا أمام ألمانيا وبولونيا التي كان يلعب لها تومازوفسكي وداينا وخاصة الهداف الكبير لاتو، والمسكيك المدعمة بأنصارها، وتم تقديم تونس كأضعف منتخب في المجموعة، وبدأ تفكير كل منتخب في الحصة التي يجب تسجيلها في شباك الحارس نايلي الذي خلف عتوقة.

لن ينسى التونسيون الثاني من جوان 1978 عندما لعبوا أول مباراة مونديالية أمام الكويت، وكانت ألمانيا قد تعالت سلبيا أمام بولونيا في نفس المجموعة، ومرّ الشوط الأول سيئا بالنسبة لنسور قرطاج، الذين خرجوا مهزومين بهدف من ضربة جزاء سجلها آرتيرو فاركويز في الدقيقة الأخيرة، ولكن في الشوط الثاني قلب التونسيون الطاولة على منافسهم وعدل علي الكعبي النتيجة في الدقيقة 55، وقبل 10 دقائق من النهاية سجل نجيب جوميدا الهدف الثاني وقتل المباراة مختار دوعيب قبل ثلاث دقائق من النهاية، فاعتلت تونس المقدمة، ولكنها خسرت في السادس من جوان بهدف أمام بولونيا برغم فرصة طارق ذياب التي ارتطمت بالعارضة، بينما فازت ألمانيا بسداسية نظيفة أمام المكسيك وأصبح لزاما على تونس في العاشر من جوان الفوز على ألمانيا بطلة العالم، فلعبت مباراة حذرة ولم يغامر رفقاء تميم، ولم يحرجوا مايير إلا نادرا، فخرجت تونس بتعادلها السلبي، ولكنها كانت أول بلد إفريقي وعربي يحرز فوزا، مازال الوحيد بالنسبة لتونس التي شاركت في كأس العالم أربع مرات، الجميل في منتخب تونس المشارك في مونديال الأرجنتين أن لاعبيه كانوا ينشطون في الدوري التونسي، ومدربه عبد المجيد شتالي من المدرسة التونسية الخالصة، وغير الجميل أن المنتخب التونسي بمجرد أن عاد إلى تونس، حتى أفل نجمه.

مقالات ذات صلة