تونس: مداهمة منزل الغنوشي واعتقاله.. وهذا تعليق النهضة!
أوقفت قوات الأمن التونسية، رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، بعد مداهمة منزله على خلفية اتهامه بقضايا مرتبطة بالفساد والإرهاب.
وبحسب ما أفادت حركة النهضة التونسية المعارضة على صفحتها بموقع فيسبوك فإن زعيمها راشد الغنوشي اعتقل مساء الإثنين واقتادته وحدة أمنية داهمت منزله إلى جهة غير معلومة دون احترام لأبسط الإجراءات القانونية”.
ودعت الحركة إلى “الوقوف صفا واحدا في وجه هذه الممارسات القمعية المنتهكة للحقوق والحريات ولأعراض السياسيين المعارضين”، حسب البيان.
وأكدت محامية الغنوشي أن القوة الأمنية فتشت منزل موكلها، ثم اقتادته إلى مقر فرقة الحرس الوطني بالعاصمة للتحقيق معه.
بدوره، أكد مصدر مسؤول في وزارة الداخلية التونسية في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية توقيف رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بأمر من النيابة العامة في القطب (المجمع) القضائي لمكافحة الإرهاب بعد تفتيش منزله.
وأشار المصدر إلى أن توقيف الغنوشي يأتي على خلفية تصريحات اعتبرتها النيابة العامة تحريضية.
وكان الغنوشي قال في كلمة خلال اجتماع لجبهة الخلاص المعارضة هذا الأسبوع “تونس دون إسلام سياسي، تونس بدون يسار أو أي مكون آخر، هي مشروع لحرب أهلية”.
وأضاف: “الذين احتفلوا بالانقلاب هم استئصاليون وإرهابيون، وهم دعاة حرب أهلية”.
وقال محامو الدفاع عن الغنوشي إنه تم منعهم من مقابلة موكلهم، وأوضحوا أن النيابة اتخذت قرار التحقيق مع الغنوشي دون حضور محام لمدة 48 ساعة مثلما يسمح لها قانون مكافحة الإرهاب.
كما قالت هيئة الدفاع عن الغنوشي إن عضوي المكتب التنفيذي للنهضة بلقاسم حسن ومحمد القوماني ومسؤول العمل الطلابي قد تم إيقافهم.
من جهة أخرى، ذكر المتحدث باسم البرلمان المنحل ماهر مذيوب أن الغنوشي يدعو إلى التهدئة والحفاظ على تونس ومواصلة العمل من أجل إسقاط ما وصفه بالانقلاب، وفق تعبيره.
من جانبه، ندد القيادي في الحركة نور الدين العرباوي بما وصفه اختطاف رئيس الحركة راشد الغنوشي من قبل قوات الأمن واقتياده إلى جهة غير معلومة.
وأكد العرباوي أن اعتقال الغنوشي يمثل نقطة سلبية في وجه السلطة التي تستهدف رموز المعارضة، مطالبا بإطلاق سراحه فورا.
ومثُل الغنوشي (82 عاما)، مرارا أمام القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في إطار تحقيقات معه في قضايا عدة تتعلق بالإرهاب والفساد.