“تيليطون” في فرنسا لإنقاذ المرضى في الجزائر
سباق مع الوقت، إما الإصرار في تخطي كل العقبات لإنقاذ المرضى الجزائريين أو التخلي عن حلم طالما راود أصحاب المآزر البيضاء في تحقيق المعجزات، وضع كشف عنه الجراح الكبير ونائب رئيس جمعية الصداقة الشعبية الفرنسية الجزائرية، يحيى مكي، في كلمة أول اجتماع لها، وجهها للحاضرين أغلبهم كانوا من كوادر جزائريين بباريس مساء السبت، بالمركز الثقافي الجزائري، قدم فيها شرحا مطولا، تخلله مشاهدة تقارير لقنوات جزائرية، عن تاريخ الطب في الجزائر بالإضافة إلى دور الجمعية منذ تأسيسها في تقديم مختلف الخدمات الصحية والطبية للجزائر، وعن العجز المادي الذي تواجهه القافلة حاليا فقد وصل إلى مبلغ 400 ألف يورو، قد يتسبب في إعاقة الأطباء عن نجاة أكثر من 3000 مريض جديد منتظر لبرنامج 2017.
في الأخير وجه على أساسه نداء استنجاد بالحاضرين في تقديم المساعدة الممكنة لمعالجة هؤلاء المرضى الذين لم تسعهم ظروفهم الاجتماعية الصعبة للسفر إلى أوروبا والعلاج، ينتظرون بفارغ الصبر وبقليل من بصيص الأمل نجدة القافلة لهم حتى يستطيعوا مواكبة الحياة من جديد مثل غيرهم.
وقال الجراح، يحيى مكي، تخطت القافلة الطبية بنجاح نهاية 2015، وخلال 2016 ومن دون مساعدة أحد لإجراء 529 عملية جراحية مجانية بعديد المستشفيات الجزائرية منها مستشفى مدينة سكرة جنوب شرق الجزائر ومستشفى مدينة شار بجنوب غرب وبمستشفى غزوات وبتلمسان وبتيارت وبالجزائر العاصمة وبمستشفى مدينة مستغانم وبباتنة و1671 معاينة طبية و3265 استشارة طبية بما فيها توفير المعلومات الصحية للمرضى وتدريب الأطباء على إجراء عمليات وكيفية استعمال المعدات والأجهزة الطبية الجديدة عالية التقنية التي وجدت في مغلفاتها الأصلية وكذا 147 استعمال للأشعة المقطعية المختلفة.
وتابع “فُرغت جيوبنا بالكامل ولم نعد نقدر على إتمام خطة تطوير مشاريعنا الطبية لسنة 2017 بالجزائر، وما يلزمنا لذلك هو شراء ميكروسوب عالي التقنية من طراز بونتيرو 900 خاص بتشخيص وعلاج أورام الدماغ لدى الأطفال، سعره في الأسواق العالمية يفوق الـ300 ألف يورو”. وأضاف، نجحنا بفضل مفاوضات عدة أطباء في خفض سعره إلى 190 ألف يورو، وغيرها من مصاريف النقل والأدوية والمعدات الطبية. وعليه جاءت فكرة عقد هذا الاجتماع مع الجالية الجزائرية انطلاقا من مدينة باريس لتعم المدن الأخرى مستقبلا ودعوتهم إلى مساعدتنا على تخطي المشكل خصوصا يضيف، أنه تفصل الحملة المقبلة أيام قليلة على انطلاقها ابتداء من الـ11 إلى الـ18 من شهر فيفري بمستشفى مدينة تلمسان وبعدها مباشرة إلى مستشفى مدينة سعيدة بغرب الجزائر، وستصل إلى مدينة أخرى كمدينة برج بوعريريج وأدرار وتمنراست وتيارت وباتنة.