“تُجار التجزئة يسرقون جيوب المواطنين”
وجّه تجار الجملة اتهامات إلى باعة أسواق التجزئة باستنزاف جيوب المواطنين، ورفع أسعار الخضار والفواكه بالرغم من تدنيها في أسواق الجملة، ففي الوقت الذي لم يتعد فيه سعر الكيلوغرام الواحد من البسباس لـ10 دنانير في سوق الجملة، يقدر سعره في أسواق التجزئة ما بين 90 و120 دينار.
شكل الخلل بين أسعار الجملة وأسعار التجزئة في أسعار الخضر والفواكه، اتهامات لتجار التجزئة ممن يقفون وراء الربح السريع، مُرجعين سبب ارتفاع الأسعار إلى باعة أسواق الجملة، غير أن هؤلاء يؤكدون أن أسعار الجملة لم ترتفع عن مستوياتها منذ الشهر ونصف.
ووصل الفارق بين أسعار الجملة والتجزئة 100 بالمئة لعدد من الخضار.
وتراوح الفارق بين 50 و80 بالمئة، ففي الوقت الذي تشهد فيه الأسعار تراجعا في أسواق الجملة، إذ قُدر سعرها بالشلف وسوق الحطاطبة بتيبازة، والكاليتوس ما بين 20 و30 دينارا، وصل سعرها في أسواق التجزئة 70 دينارا .
وفي الموضوع كشف فريد توامي، رئيس اتحادية الخضار والفواكه لأسواق الجملة، في تصريح للشروق “سبب ارتفاع أسعار الخضار يعود إلى لهفة تجار التجزئة، والأسعار لم ترتفع في أسواق الجملة، بما فيها مادة البطاطا التي تراجع سعرها إلى 20 و35 دينارا، في أغلب أسواق الجملة، مُتعجبا من وصول سعرها في بعض أسواق العاصمة إلى 70 دينارا.
واستغرب أيضا الفارق بين السوقين والذي أصبح يتجاوز 80 بالمئة، مؤكدا أن تجار التجزئة يبررون الأمر للزبائن بارتفاع الأسعار في أسواق الجملة، وهذا غير صحيح بتاتا -يقول ممثل أسواق الجملة-.وقال المتحدث أن نقص تجار التجزئة والأسواق الخاصة بالخضار يجعل “الخضروات” محتكرة من قبل فئة من تجار التجزئة ممن يرفعون السعر حسب أهوائهم.
من جهة أخرى قال طاهر بولنوار، رئيس اتحاد التجار والحرفيين، “للشروق” أن الفارق يفوق 100 بالمئة، وقال المتحدث أن نقص الأسواق الجوارية الخاصة بالخضار والفواكه يقف وراء ارتفاعها، وأصبح سوق الخضار رهينة “باعة الخضار” في ظل استمرار مُلاحقة ومطاردة باعة الخضار في الشاحنات المتنقلة، ويقول المتحدث “إنه من الأفضل أن تعمل الحكومة على فتح أسواق جوارية تمتص بضاعة باعة الشاحنات وليس ملاحقتهم”.