ثالث مدرب لِحراس مرمى “الخضر” في عهد بيتكوفيتش!
طرأ، الأحد، وافد جديد على بيت المنتخب الوطني الجزائري لِكرة القدم، الذي يتأهّب لِإجراء مقابلتَين ودّيتَين.
الإنطباع الرّائج كان يقول إن الوافدين الجدد يتمثّلون في لاعبين، أغلبهم مغتربين أو مزدوجي الجنسية، يستلمون دعوة تمثيل ألوان “الخضر”، خاصة عشية التظاهرات الكبرى. لكن هذه المرّة، القادم حمل هُوّية مدرب حراس مرمى إيطالي واسمه غويدو نانّي.
وفي ظهور له عبر منصة التواصل الاجتماعي “إنستغرام” كتب غويدو نانّي: “سنذهب مع المنتخب الوطني الجزائري في هذه المغامرة الخرافية، نحو كأسَي أمم إفريقيا والعالم”. وأدرج مع المنشور صورة حديثة لـ “محاربي الصحراء”.
وهكذا سيُدرب غويدو نانّي حراس المرمى ألكسيس قندوز ولوكا زيدان وأسامة بن بوط.. بِلغة إيطالية مثل فلاديمير بيتكوفيتش، والمدرب المساعد دافيدي موراندي، ومدرب اللّياقة البدنية باولو رونغوني.
وقبل قدومه إلى الجزائر، مارس غويدو نانّي (57 سنة) رياضة كرة القدم في بلده إيطاليا، وفي منصب حارس مرمى، وكان نادي كالياري أبرز فريق مثّل ألوانه.
وبعد الاعتزال، امتهن غويدو نانّي وظيفة مدرب حراس مرمى، وأشرف في بلده فنيا على أندية لاتسيو (أقل من 19 سنة)، وروما، وبيسكارا، وباليرمو. وأيضا النصر السعودي موسم 2023-2024.
وبِخصوص الشهادات، فهو يحوز “ديبلوم” الإتحاد الأوروبي لِكرة القدم من الدرجة الثانية في الاختصاص.
يبقى الآن التساؤل: ما محلّ مدربَين لِحراسة مرمى المنتخب الوطني من الإعراب؟ وهما: مروان مسعي ونصر الدين برارمة، اللّذَين وظّفهما اتحاد الكرة الجزائري عند قدوم بيتكوفيتش في أواخر فيفري 2024؟ ولماذا تكتّمت “الفاف” عن ذكر انتداب غويدو نانّي وقدومه إلى المركز الفني الوطني لِسيدي موسى؟ ثم لماذا طفا إلى السطح إعلامي جزائري مغترب بِفرنسا هو مَن تكفّل بِمخاطبة الجمهور الجزائري في الأيام القليلة الماضية بِقدوم مدرب الحراس الإيطالي؟ ما دور خلية إعلام “الفاف” في تنوير الجمهور الجزائري؟
بِصرف النّظر عن كفاءة غويدو نانّي من عدمها، وأهل الاختصاص هم الأجدر بِتقييم هذا التقني. يُخشى أن تكون فترة ما بين نوفمبر الحالي وجوان 2026 حُبلى بِالوافدين الجدد… بِحجّة إضافة اللّمسة الفنية المنقوصة!
يُفترض أن مسؤولي المنتخب الوطني استفادوا من السيناريوهات البئيسة، لِفتحي شبال وحليم بن مبروك ورشيد حركوك وحبيب بلعيد.. ومشتقاتهم في مناصب أُخرى.