ثغرات في التقرير المالي لمولودية الجزائر
تحصلت “الشروق” على نسخة من التقرير المالي لشركة مولودية الجزائر للسنة الماضية، والذي رفض محافظ الحسابات برجي التوقيع عليه بالنظر إلى أن إدارة المولودية لم تحترم قانون المحاسبة المعمول به في الجزائر.
وحسب ما هو مدون في التقرير المالي فإن محافظ الحسابات برجي بوجمعة وفي تبرريراته لعدم توقيعه على التقرير، أكد أن إدارة مولودية الجزائر تهربت من تسديد الضرائب، كما أنها لم تسجل عمالها – اللاعبين والطواقم الإدارية، الفنية والطبية – لدى صندوق الضمان الاجتماعي، وهذا ما جعل المكتب الفيدرالي في اجتماعه الأخير يصر ويتوعد بعقوبات قاسية في حال ما إذا تهربت الأندية من تسديد الضرائب وتسجيل اللاعبين على مستوى صندوق الضمان الاجتماعي.
بالإضافة إلى هذا برجي كشف عن أمر خطير، وهو عدم تعامل إدارة هذه الأخيرة مع البنوك، حيث هناك أموال كثيرة دخلت خزينة النادي وهي غير مبررة، إذ لا توجد صكوك بنكية توضح وجود تلك الأموال المشتبه بها، مما يجعل الشكوك تحوم حول مصدرها، وشبّه برجي ما يحدث من تجاوزات وخروقات قانونية في شركة العميد بما يجري في الأسواق الحرة والفوضوية، كما أعلن عن وجود ديون كثيرة شرحها بالتفصيل، سواء الخاصة باللاعبين على غرار تأكيده بأن قائد الفريق رضا بابوش يدين بمليار و100مليون سنتيم مع نهاية سنة2011 وحمزة كودري بـ770 مليون سنتيم، تهدد مستقبل الشركة التي تسير بخطى ثابتة نحو الافلاس.
وكان محافظ الحسابات قد هدد، في حالة ما إذا لم يتم توضيح مصدر تلك الأموال وإعادة التقرير المالي باحترام جميع قوانين المحاسبة، بإبلاغ وكيل الجمهورية لتبرئة ذمته مما حدث في الشركة من تجاوزات قانونية، ومنح برجي إدارة الفريق إلى غاية يوم 25 أوت الماضي لإعادة التقرير المالي واحترام قوانين المحاسبة.
وحسب مصدر عليم فإن هذه التجاوزات الموجودة في التقرير المالي هي سبب رفض مسيري الفريق بيع أسهم شركة العميد، فكل ما يتقدم رجل أعمال لشراء أغلبية الأسهم إلا وتجد المسيرين له بالمرصاد، فحتى المؤسسة البترولية سوناطراك لم تتمكن لحد الساعة من جمع كامل الوثائق المتعلقة بشركة العميد في ظل رفض وتهرب المسيرين الحاليين من تقديمها خشية أن تفضح أمورهم.
.
أعضاء الجمعية العامة يصادقون على التقريرين المالي والأدبي لعبد الحميد زدك
ومن جهة اخرى،صادق أعضاء الجمعية العامة للنادي الهاوي مولودية الجزائر، على التقريرين المالي والأدبي للرئيس المنتهية عهدته عبد الحميد زدك، خلال الجمعية العامة العادية التي جرت أشغالها أمس بقاعة المحاضرات التابعة للمركب الاولمبي محمد بوضياف.
وأضاف زدك 30 عضوا جديدا من بينهم رفيق حاج أحمد والحاج عبد الغني وكل من أعان عضو مجلس الإدارة عمر غريب في الآونة الأخيرة بعد الأزمة المالية التي هزت الفريق، وكان لهذا الأخير تدخل خلال أشغال الجمعية العامة العادية وطالب الثنائي زدك ومهدي عيزل بضرورة تحمل مسؤولياتهما اتجاه ما يحدث في الفريق موازاة مع تعيين عمار براهمية رئيسا جديدا من قبل ثلثي أعضاء الجمعية العامة.
وتحدى عبد الحميد زدك المعارضين – كما يصفهم – وقرر فتح المجال أمام الراغبين في خلافته بحيث كون لجنة جمع الملفات، مؤكدا أن تعيين براهمية غير شرعي، رغم أن مديرية الشؤون العامة لولاية الجزائر لم تمنحه بعد الترخيص لعقد الجمعية الانتخابية.
للإشارة فإنه اتضح أن هناك ثغرة مالية في التقرير المالي بملياري سنتيم بررها زدك بأنه أقدم على صرف هذا المبلغ في تسديد مستحقات اللاعبين محمد دراق، محمد الأمين زماموش وعمار عمور بعد مغادرتهم الفريق في وقت سابق.