اقتصاد
تفتح شبابيك قريبا

ثلاثة بنوك توفر خدمات إسلامية في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 79834
  • 44
ح.م

تستعد ثلاثة بنوك في الجزائر، إلى فتح شبابيك توفر خدمات بنكية إسلامية، حتى تعزز نشاط أربعة بنوك أخرى تنشط في هذا المجال بالسوق الجزائرية خلال الأعوام المقبلة، في وقت طالب متعاملون بوضع نظام قانوني يؤطر الخدمات الإسلامية لتسهيل إدماجها في السوق المالية.

وفي السياق، دعا أمس، خبراء ومتعاملون إلى وضع نظام قانوني يؤطر الخدمات البنكية الإسلامية ويسمح لها بتسهيل إدماجها في السوق المالية في الجزائر، وتعزيز مساهمتها في تمويل الاقتصاد الوطني، وأوضح الأمين العام لبنك البركة الجزائري، ناصر حيدر، خلال أشغال الملتقى الدولي الثاني للصناعة المالية الإسلامية، أن “خصوصيات الصيرفة الإسلامية مقبولة واقعا، لكن غير منصوص عليها قانونا”، مؤكدا أن تطوير هذا النوع من الخدمات يتطلب إطارا تنظيميا خاصا بها. 

وأضاف أن القوانين الحالية في الجزائر لا تمنع المعاملات البنكية الإسلامية لكنها لا تميز بينها وبين المعاملات التقليدية، في وقت أشار إلى أن تسيير هذا النوع من المعاملات يتم حاليا عن طريق تكييفات إجرائية من طرف بنك الجزائر، معتبرا غياب التوصيف القانوني للصيرفة الإسلامية أدى إلى تنظيم عملها وفق النظام التقليدي. وهيمنة المقاربة الائتمانية على المقاربة الاستثمارية. مع عدم تحقيق الهدف الأساسي لهذا النظام وهو التسهيل المالي للمعاملات الاقتصادية الحقيقية. 

من جهته أكد الخبير الاقتصادي، سليمان ناصر، أن تأطير هذا النوع من الخدمات سيمكّن من حل إشكالية الرقابة على البنوك الإسلامية من خلال الأخذ بخصوصياتها لدى حساب المؤشرات الأساسية للعمل المصرفي مثل نسبة السيولة وكفاية رأس المال، في المقابل قال الأستاذ الجامعي علي كساب، من جامعة الجزائر إنه “يستحيل أن ينمو قطاع الصيرفة الإسلامية في بيئة عمل تقليدية”، بسبب حاجته إلى تعديل قوانين الصرف والنقد والتجارة والضرائب بما يسمح باستيعاب هذا النوع الجديد من الخدمات البنكية. 

ويبلغ حجم الأصول المتعلقة بالخدمات البنكية الإسلامية على المستوى العالمي، حسب ما جاء ما بين 5ر1 و2 ترليون دولار مع نسبة نمو سنوية تتراوح بين 15 و25 % حسب تقديرات الخبراء المشاركين في الملتقى، وينشط في هذا القطاع الذي تأسس في 1975 حوالي 600 بنك ومؤسسة مالية في العالم. 

وأرجع الخبير المصري في الصيرفة الإسلامية، حسين حامد حسان، مستويات النمو العالية للقطاع وانتشاره في العالم إلى اعتماده على التعامل مع الاقتصاد الحقيقي مما “يجعل من النظامين الاقتصادي والمالي يسيران في اتجاه واحد”. 

غير أن المدير العام لبنك الزيتونة في تونس، عز الدين خوجة، اعتبر أنه يتعين على القطاع تجاوز مرحلة التأسيس التي ترتكز على الانتشار الكمي إلى مرحلة التحسين النوعي لتقديم نموذج مالي مصرفي مبني على قواعد علمية، مؤكدا أنه يمكن لدول المغرب العربي أن تقدم الإضافة في هذا المجال. 

ومن جهته عدّد الخبير عبد المجيد قدي، النقائص التي سجلها القطاع لاسيما الميل إلى محاكاة نفس المنتجات المالية في النظام التقليدي، مما يجعل “التفريق بين الخدمات في النظامين التقليدي والإسلامي ينحصر في بعض الشكليات”، كما أعاب على القطاع تمركزه الجغرافي في منطقة الخليج، مما يجعل نموه مرتبطا برؤوس الأموال الناتجة عن الإيرادات النفطية للمنطقة. 

واعتبر أن انتشار الصيرفة الإسلامية في الدول الغربية ناتج بالأساس عن رغبتها في “اقتناص الفرص” لاستيعاب رؤوس الأموال الكبيرة للدول الإسلامية، مضيفا أنها لا تقدم الخدمات الإسلامية كبديل لنظامها المالي الحالي. 

مقالات ذات صلة