الجزائر
قانونيون‮ ‬ينتقدون تحركاته وجرأته على إعلان حزب سياسي‮ ‬جديد

ثلاثة قوانين تدين مزراق‮.. ‬وعودته تتطلب استفتاء شعبيا

الشروق أونلاين
  • 10322
  • 0
الشروق
مدني‮ ‬مزراڤ

انتقد قانونيون التحركات الأخيرة لزعيم ما كان‮ ‬يسمى سابقا بـ”الجيش الإسلامي‮ ‬للإنقاذ‮” ‬مدني‮ ‬مزراڤ ووصفوها بـ”الخارجة عن المنحى القانوني‮ ‬لاستفتائي‮ ‬الوئام المدني‮ ‬والمصالحة الوطنية وقانون الأحزاب‮”‬،‮ ‬واعتبروا أن أي‮ ‬عودة لنشاط مزراڤ أو‮ ‬غيره من المتورطين في‮ ‬أحداث العشرية السوداء‮ ‬يتطلب تعديلا في‮ ‬قانون المصالحة الوطنية واستفتاء شعبيا جديدا‮ ‬يسمح بمشاركة المتسببين في‮ ‬المأساة الوطنية في‮ ‬النشاط السياسي‮ ‬أو تأسيس أحزاب‮.‬

‭ ‬وقال الأستاذ عزي‮ ‬مروان محامي‮ ‬متخصص في‮ ‬ملف المصالحة الوطنية ومكافحة الإرهاب أن مواد قانون المصالحة الوطنية واضحة وأن المادة‮ ‬26‮ ‬تؤكد أن كل من‮ ‬يتسبب في‮ ‬فتنة أو‮ ‬يستغل الدين لنشر الفتنة محظور من النشاط السياسي،‮ ‬كما أوضح أن قانون الأحزاب‮ ‬يحظر على هؤلاء الأشخاص ممارسة النشاط السياسي‮ ‬عبر المادة الرابعة ولا‮ ‬يبيح ذلك بتاتا،‮ ‬مضيفا أن منشور المصالحة الوطنية لم‮ ‬يتضمن أي‮ ‬مواد تسمح بعودة هؤلاء للنشاط أو استفادتهم من العفو في‮ ‬إطار العفو المدني‮ ‬معتبرا أن الملف‮ ‬يبقى بيد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وأن الرئيس هو المخول الوحيد لإباحة عودة هؤلاء إلى النشاط السياسي‮.‬

وصرح عزي‮ ‬مروان أن المادة‮ ‬47‮ ‬من قانون المصالحة الوطنية تمنح للرئيس صلاحيات واسعة لاتخاذ التدبير الذي‮ ‬يراه مناسبا لرفع حظر النشاط السياسي‮ ‬عن هؤلاء وفق تفويض استفاد منه وإعادة تنظيم استفتاء شعبي‮ ‬للفصل في‮ ‬الملف،‮ ‬معتبرا أن ميثاق المصالحة الوطنية‮ ‬يمنح صلاحيات واسعة لبوتفليقة للتحرك إذا رأى أن الوضع مناسب‮.‬

من جهتها،‮ ‬أكدت المختصة في‮ ‬القانون الدستوري‮ ‬والمحامية فتيحة بن عبود أن قانون الوئام المدني‮ ‬والمصالحة الوطنية واضحين وأن ميثاق الوئام المدني‮ ‬فوق الجميع مصرحة‮ “‬أي‮ ‬نشاط سياسي‮ ‬لأحد المتورطين في‮ ‬المأساة الوطنية‮ ‬يبقى‮ ‬غير شرعي‮ ‬ويتطلب استفتاء شعبيا جديدا لإعادة السماح به‮”.‬

وأضافت فتيحة بن عبود أن أي‮ ‬تحركات سياسية لهؤلاء الأشخاص تبقى ممنوعة حتى ولو حصلت على ترخيص من رئيس الجمهورية نفسه بحكم أن القانون‮ ‬يمنع ممارسة نشاط حظره استفتاء شعبي‮ ‬إلا في‮ ‬حال ما إذا تم تنظيم استفتاء شعبي‮ ‬آخر لإباحة عودة هؤلاء للساحة السياسية‮.‬

وشهدت الساحة السياسية في‮ ‬الفترة الأخيرة تحركات كبيرة لمدني‮ ‬مزراڤ الذي‮ ‬اجتمع قبل أسبوع بقياديين من الدرجة الأولى للجبهة الإسلامية للإنقاذ بغابات جيجل وعقد جامعته الصيفية هناك،‮ ‬في‮ ‬وقت بدأت الأحاديث تتكاثر عن تحضيره للإعلان عن حزبه الجديد وهو ما بات‮ ‬يوحي‮ ‬حسب العديد من المحللين بأن شيئا ما‮ ‬يطبخ وترتيبات جديدة قد‮ ‬يتم الإعلان عنها لاحقا،‮ ‬وهو ما تطبعه التصريحات الأخيرة للأمينة العام لحزب العمال لويزة حنون التي‮ ‬دعت إلى تحيين برامج المصالحة الوطنية وكذا نهاية نشاط خلية المساعدة القضائية لملف المصالحة الوطنية والذي‮ ‬سيتم تسليم تقريره لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة خلال أيام‮ ‬،وسيتضمن هذا الأخير كافة المعطيات عن الوضع من سنة‮ ‬2006‮ ‬إلى سنة‮ ‬2015،‮ ‬ناهيك عن قيام عدد من الإرهابيين مؤخرا بتسليم أنفسهم وهو ما قالت بعض المصادر إنه ليس مجرد صدفة‮.‬

مقالات ذات صلة