ثلاثون نوعا من الأمراض الجينية في الجزائر
يعد “التايرونيز أنيميا” من الأمراض النادرة والمعروفة بالأمراض اليتيمة حيث يصيب نحو 15 رضيعا على المستوى الوطني، وصرح الدكتور مصطفى خياطي رئيس الهيئة الوطنية لترقية وتطوير البحث “فورام”، أن مرض “التايرونيز أنيميا” يستوجب على المريض استعمال مأكولات خاصة كون جسمه يعاني من نقص في أنزيم ما من الناحية الجينية، والذي يساعد على هضم المأكولات، وفي حالة تناولهم أكلات عادية يتعرضون للتسمم المؤدي إلى الموت.
وقال خياطي إن بعض المأكولات لا تستحق تدخل الأنزيم لهضمها لكنها باهظة الثمن حيث تكلفة علبة حليب بـ8 ملايين سنتيم ويأكلون أيضا بعض أنواع الخضر، وأكد أن أدوية المرضى أغذية أكثر منها أدوية وتكلفة أكلاتهم لمدة 4 أيام تقدر بـ 40 مليون سنتيم. وكشف عن وجود 30 نوعا من الأمراض الجينية في الجزائر.
ومن بين الحالات التي تعاني من هذا المرض النادر الطفل محمد ولد جوابي الساكن ببئر خادم الذي أصيب بالمرض منذ ولادته وقد تقدم والده مختار إلى مقر الجريدة طالبا المعونة لشراء المأكولات لابنه المهدد بالموت في حالة عدم تناوله الغذاء اللازم، مشيرا إلى أن أكله مستورد خاصة من تونس حيث ثمن الكيلوغرام من الفرينة يقدر بـ 6000 دج وعلبة الحليب يفوق ثمنها المليون سنتيم التي لا تكفيه أسبوعا، ويحتاج أيضا إلى ملعقة صغيرة من العسل وزيت الزيتون يوميا في الوقت الذي أصبح ثمن الكيلوغرام من العسل 5000 دج و1 لتر من زيت الزيتون 850 دج.
ومؤخرا عرف أن صيدلية بحسين داي تبيع نوعا من العجائن بـ2200 دج لكيس وزنه 250 غرام.
وأوضح والد محمد أنه في حالة عدم شربه ذلك الحليب الذي يعوضه عن المأكولات الممنوعة عليه وهي البيض والسمك واللحوم قد يتعرض لهشاشة العظام وسرطان الكبد وإصابات على مستوى العينين، وعليه ناشد الأب كل من مديرية النشاط الاجتماعي لولاية الجزائر ورئيس بلدية بئر خادم ووزيرة التضامن والأسرة لمساعدته وإنقاذ ابنه من شبح الموت الذي يهدده في أي لحظة في حالة عدم استطاعته تأمين التغذية الصحية له خاصة وأنه بطال.