ثلاثي أوروبا من الجزائريين يحقق نتائج متوسطة في النصف النهائي
موازاة مع انتظار الجزائريين لمسار الملف المقدّم للفيفا، بشأن مباراة المنتخب الجزائري أمام الكاميرون، بين بعض الأمل وكثير من اليأس، بخصوص إمكانية إعادة مباراة رفقاء رياض محرز أمام رفقاء إيكامبي، مازال أنصار المنتخب الجزائري يتابعون بشغف ما يحدث في القارة العجوز خاصة في أعرق المسابقات والتي يكون ضمن أطرافها بعض لاعبي الخضر..
إذ لم تمر المباريات الثلاث التي لعبها محرز وماندي وبن رحمة من متابعة قياسية من الجزائريين سواء في رابطة أبطال أوربا أو في الدوري الأوروبي، ويبقى تواجد رياض محرز مع مانشستر ستي لأنه الأساسي الوحيد هو الحدث بالنسبة للجزائريين خاصة أن المباراة التي لعبها كان طرفها المنافس النادي الملكي ريال مدريد، في مباراة مجنونة حبست الأنفاس وارتقت إلى ما فوق سحاب التنافس والقيمة الفنية والبدنية التي جعلت البعض يطالب بتوقيف نهائي للدوري الجزائري بعد أن زادت المسافة ما بين المستوى هنا والمستوى هناك.
رياض محرز جانب تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق، حيث كان بإمكانه أن يسجل بقليل من التركيز وحسن التدبّر والحظ أيضا ثلاثية كاملة في مرمى البلجيكي كورتوا بدءا بفرصته الأولى في الشوط الأول عندما تحلى بالأنانية المفرطة، وفضل القذف في انفراد بالحارس بقدمه اليمنى التي جانبت المرمى في الوقت الذي كان إلى جانبه وخلفه ثلاثة لاعبين وهم فودان ودوبراين وخيسوس، وجاءت ثورة المدرب غوارديولا لأن النتيجة كانت عند هدفين نظيفين، وكان الهدف الثالث سيضع من خلاله رياض محرز قدما برفقة ناديه في النهائي، كما تصرّف بخطأ في لقطة أخرى في الشوط الأول عندما مرر متسرعا كرة التقطتها أقدام لاعبي ريال مدريد وليس مهاجم مانشستر سيتي، وفي الشوط الثاني ردّ القائم الأيمن للحارس كورتوا كرة أرسلها بقدمه اليسرى في انفراد بالحارس البلجيكي، ثم جانب أخرى نفس القائم في انفراد آخر، والمشكلة أن كل الفرص المضاعة كانت ستقتل مباراة الذهاب، وتمنح الطمأنينة وترفع فارق الأهداف بين الفريقين إلى ثلاثة، وكلها أعقبها ثورة ريال مدريد وتسجيلها للأهداف، وتبقى مباراة يوم الأربعاء القادم مرشحة لسيناريوهات لا أحد يتصورها وأيضا لتألق رياض محرز، أو حتى بقاءه على الدكة لمنح ستيرلينغ فرصة اللعب.
عيسى ماندي بالرغم من المباريات الرائعة التي يؤديها مع ناديه الغواصات الصفراء في الدوري إلا أن مدربه أليغري فضل الاستقرار دفاعيا، وهو محق في ذلك حيث صمد أكثر من خمسين دقيقة أمام آلة ليفربول وخسر بثنائية نظيفة هي بالتأكيد كافية لأن يلعب ليفربول ثالث نهائي له في رابطة الأبطال في خمس سنوات فقط، ووصول فياريال وماندي إلى نصف نهائي رابطة الأبطال هو إنجاز لم يبلغه سوى رابح ماجر ورياض محرز في مناسبتين وعلي بن عربية.
وفي منافسة الدوري الأوروبي، لعب ويست هام بالنار وصار قريبا من الخروج بعد الخسارة غير المتوقعة في لندن وأمام أنصاره بثنائية مقابل هدف أمام قاهر برشلونة فريق فرانكفورت الألماني، مفاجأة المسابقة، وفضل مرة أخرى المدرب الاسكتلندي مويس وضع سعيد بن رحمة على الدكة، ولم يقحمه سوى في الدقيقة 66 وكان الأحسن فوق الميدان بمراوغاته ومحاولاته العديدة وتمريراته، وكاد أن يقلب المباراة في لقطات عديدة كانت أخطرها من قذيفة من 20 مترا بعد مراوغته للاعبين ولكن كرته لامست الزاوية التسعين للمرمى فهزت الأنصار واللاعبين والمدرب، ولكن دون هز الشباك.
طبعا مازال بعض الأمل ليتواجد الثلاثي الجزائري في النهائي ولكنه ضئيل جدا، ويبقى لعب رياض محرز لثاني مرة على التوالي، نهائي رابطة أبطال أوربا وربما التتويج بها هو الأقرب للتحقيق.