ثلاثي جزائري يقود نيس للعودة إلى مستواه السابق
عاد فريق نيس لتسلق الدوري الفرنسي، بانضمامه من حيث الترتيب ضمن النصف الأول من القائمة، وكل المؤشرات توحي بأن الفريق سيعود بسبب التدعيم النوعي، الذي عرفه النادي، تحت قيادة المدرب السويسري الشهير فابر، وترسانة من اللاعبين الجزائريين بلغ عددهم خمسة، يتوزعون في كل مناصب اللعب، وهم الحارس الاحتياطي بولهندي الذي لم يلعب لحد الآن ولا دقيقة واحدة، لأن عرين النادي بين قفازات الحارس الدانماركي الشهير شمايكل، وأكيد أن تيدي بولهني صاحب الـ 21 سنة الذي لعب سابقا مع الفئات الصغرى الجزائرية وله الجنسية الجزائرية سيفوز بفرصته..
وقد يكون خيار في حراسة المرمى لجمال بلماضي، كما أن أهم بهجة لجمال بلماضي، هو استعادة عطال لمستواه، وتجلى ذلك في مباراة الأحد، التي كان نجمها بهدف من عمل فردي، بعد أن تلقى كرة من زميله الجزائري بلال براهيمي الذي مكّنه من تسجيل أحد أجمل أهداف الجولة في الدوري الفرنسي، وتبدو سعادة جمال بلماضي أكبر مع تواصل تطور هشام بوداوي الذي بلغ 23 سنة وصار قطعة أساسية لنادي نيس في وسط الميدان بخفته وبمحرّكه البدني الذي لا يكلّ لا يتعب، وقدّم كرة هدف فوز نيس على ثاني الدوري الفرنسي لوريون في عقر دياره، وحتى بلال براهيمي قادر على أن يقدم حلول مختلفة مع الخضر، فاللاعب اليساري الذي شارك أساسيا، شاهدناه في كل جهات الملعب من اليسار إلى اليمين وكقلب هجوم، وصانع ألعاب في خفة تضعه كلاعب مستقبلي للمنتخب الجزائري، وخليفة لأعمدة الخضر، خاصة أنه مازال في ربيعه الـ 22 سنة فقط، ويضاف إلى هؤلاء أندي دولور الذي يعاني من إصابة وسيكون غائبا عن كتيبة بلماضي في مباراة السويد بالتأكيد.
يضم نادي نيس الفرنسي لاعبين معروفين منهم الحارس الدولي الدانماركي شمايكل واللاعب الدولي الويلزي رامسيـ الذي سيشارك في كأس العالم في قطر، والدولي الإنجليزي باركلي النجم السابق لفريق تشيلسي، ومع ذلك وجد مدرب نيس السويسري هافر الذي سبق له وأن قاد بوريسيا دورتموند بلاعبها الظاهرة هالاند منذ سنة 2018، مجبر على الخيار الجزائري في ناديه، ففي مباراة تنقل الفريق إلى ثاني الترتيب في الدوري الفرنسي لوريون، لعب بثلاث لاعبين أساسيين من المنتخب الجزائري، وفاز بثنائية بعد أن كان متأخرا في الشوط الأول، وكانت بصمة الجزائريين واضحة، عندما قدّم بلال براهيمي كرة الهدف الأول ليوسف عطال الذي راوغ بطريقة أعجزت المهاجمين وجاء الهدف الثاني بتمريرة حاسمة من هشام بوداوي، كما أن فريق نيس سيطر بالطوال وبالعرض تحت قيادة وعزف من بوداوي وبراهيمي، اللاعبان الناشطان في خط الوسط وحتى الهجوم. ليرتقي نيس إلى المركز العاشر، كما أنه متأهل للدور الثاني من كأس المؤتمرات الأوربية، وهو في منحى تصاعدي يشارك فيه لاعبو المنتخب الجزائري بقوة، ويستفيدون منه أيضا.