الجزائر
القضية تم تحويلها على مجلس أخلاقيات مهنة الطب

ثماني ضحايا فقدوا أبصارهم في عيادة خاصة بقسنطينة

الشروق أونلاين
  • 8219
  • 9
وزير الصحة مطالب بالتدخل

ما زال مسلسل فقدان ثماني ضحايا لأعينهم بالكامل، وليس بصرهم فقط في عيادة عيون خاصة بأعالي مدينة قسنطينة، لم يعرف نهايته، بعد أن حولت محكمة قسنطينة القضية على مجلس أخلاقيات مهنة الطب ليقدم تقريرا بشأنها…

لتخوض في هذه القضية التي تصاعد فيها الضحايا بشكل رهيب منذ أن تقدم والد رضيع توفي بعد عملية جراحية في ذات العيادة بشكوى لدى مصالح الأمنو ويتعلق الأمر بالسيد نصر الدين عسكوري الذي توفي ابنه الوحيد محمد تقي الدين البالغ من العمر سبعة أشهر على خلفية عملية جراحية أجراها على مستوى العين وهذا بتاريخ 25 جوان 2008.. وهي الشكوى التي حركت بقية الضحايا وتحولت القضية إلى محكمة الجنح بالزيادية، وارتفع الضحايا مع مرور فصول المحاكمة، إلى أن وصل عددهم إلى ثمان من الجنسين ومعظمهم جاوز سن الستين، توجهوا إلى العيادة الخاصة من أجل القيام بعملية جراحية بسيطة لنزع الماء فقط أو ما يسمى الكاتاراكت، فتعقدت حالاتهم وتم تحويلهم في حالة ميؤوس منها إلى بقية المستشفيات، حيث تعفنت أعينهم وتم قلعها بالكامل، مما أفقدهم البصر، وقد شهدت المحاكمة الأولى مطالبة النيابة بعام نافذ لمدير العيادة ولطبيبين مختصين، أحدهما مخدر خاص بالإنعاش، والثاني جراح، وستة أشهر نافذة لممرضتين ليتم إسقاط الحكم “النافذ” في الأحكام بعد المداولة، وهو ما جعل الضحايا يطعنون في الحكم الذي تم إرجاؤه إلى شهر ديسمبر من العام الماضي، حيث عاد النائب العام للمطالبة بالسجن النافذ لمدة عام للثلاثي مدير العيادة والطبيبين وستة أشهر لممرضتين، بينما طالبت هيئة المحكمة بتقرير من مجلس أخلاقيات مهنة الطب التي يشرف عليها الدكتور رشيد جنان، مع الإشارة إلى أن الضحايا قبل أن يحولوا القضية إلى العدالة سبق لهم وأن راسلوا مجلس أخلاقيات مهنة الطب بقسنطينة، بتاريخ 11 أوت 2008 ، كما أرسلت الوزارة بعد ذلك لجنة تحقيق، ولكن من دون أن تقدم توضيحات ونتائج حول تحقيقاتها، كما تمت مراسلة الوزير السابق والوزير الحالي، يذكر أن تقرير الخبرة الذي أشرف عليه بورفيسور مختص في التخدير والإنعاش بالمستشفى الجامعي بقسنطينة، أقر بأن الرضيع الذي كان يعاني مما يسمى طبيا “كاتاراكت بسيط” كان في صحة جيدة، وأن الاضطرابات في ريتم خفقان القلب التي أدت إلى السكتة القلبية كانت ناتجة عن عملية التخدير التي لم تكن سليمة حسب التقرير الذي بحوزة الشروق اليومي نسخة منه، بينما بلوغ عدد الضحايا الذين فقدوا أعينهم ثمانيَ وفي ظرف زمني قصير، هو ما جعل القضية من أهم القضايا الطبية التي عرفتها قسنطينة التي تعتبر عاصمة الصحة الأولى في الجزائر بعد قضية الختان الجماعي الذي هز عاصمة الشرق في أواخر رمضان 2005 .

مقالات ذات صلة