الجزائر
الممثل عبد القادر سليماني المعروف بجليل يفتح قلبه للشروق العربي:

“ثمن نجاحي الفني دفعته غالياً والحمد لله العدالة أنصفتني”..

حاورته: آمال إيزة
  • 2091
  • 0
ح.م
عبد القادر سليماني

بدأ مشواره الفني بأبي الفنون، يُحب المسرح والفن بكل أنواعه، يجتهد في كل دور يُقدمه ويحترم رأي جمهوره، لديه العديد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية وشارك بفيلم البئر الذي ترشح للأوسكار، يتمتع بخفة دم وكاريزما ويتقمص الدور ببراعة، استطاع أن يكتسب مكانة في قلوب جمهوره، شهر رمضان المنصرم إثر مُشاركته بمسلسل الخاوة، ودخل كل البيوت الجزائرية وحتى العربية منها، بكت العديد من الأمهات إثر مشاهدته وهو يخاطب والدته من وراء القضبان، استطاع أن يُثير جدلا واسعا بمواقع التواصل الاجتماعي وتمكن بدور “جليل” أن يؤثر في الملايين من المشاهدين.. إنه الممثل عبد القادر سليماني، الذي خصنا بهذا الحوار، الذي تحدث فيه عن بداياته وعن تجربته الفنية وعن التهمة التي نسبت إليه وكيف تجاوز محنته، التي أثرت في نفسيته وفي عائلته، لكنها أصبحت من الماضي كما قال لنا وكشف أيضا عن جديده…

 مرحبا بك ضيفا على صفحات مجلة الشروق العربي حدثنا عن بداياتك مع أبي الفنون قبل ولوج عالم السينما والتلفزيون؟

 بداياتي كانت مع مسرح القليعة، اشتغلت مع يوسف تعوينت وكنت أيضا أدرس بدالي إبراهيم بالمعهد، شاركت في العديد من الأعمال المسرحية، سواء مع المسرح الوطني أم مع التعاونيات وكذلك مع الديوان الوطني للثقافة والإعلام، وكان لدينا أعمال مسرحية خاصة بالصغار وبالكبار، نذكر منها: مسرحية “العذراء”، “قرية الأمان”، “أسير الحرية”، وغيرها، فضلا عن مُشاركاتي بأفلام تلفزيونية مثل: فيلم “لعبة الضمير”، و”الشتاء الأخير”، فضلا عن مشاركتي بالفيلم السينمائي “البئر”، وعدة أعمال مسلسلات تلفزيونية فكاهية، وحاليا أدير جمعية اختصاص مسرح وسمعي بصري.

بدأت حياتك الفنية بالمسرح كانت لديك العديد من المشاركات لكن مسرحية (القايدة حليمة) صنعت الفارق حدثنا عن هذه التجربة؟

يبتسم، صحيح كانت ذكريات جميلة واكتشفت مواهب أخرى لي في الأعمال الكوميدية، ذات الطابع الفكاهي الذي أميل إليه أيضا، وكانت تجربة رائعة جدا مازلت عالقة بذاكرتي، تعاملت مع ممثلين في القمة، وبعد عدة عروض مسرحية قدمتها تحصلت على لقب أحسن ممثل بمهرجان المسرح الوطني سنة 2010، وكان ذلك ثمرة الجهد والاجتهاد وحبي للفن الرابع، أبي الفنون.

 أثرت جدلا كبيرا بمواقع التواصل الاجتماعي إثر مشاركتك بمسلسل الخاوة وتأثر الجمهور وتفاعل معك بدور “جليل”؟

 الحمد لله والحقيقة لم أكن أتوقع كل ذلك التفاعل صحيح تعبنا في التحضيرات وتقمص الدور لكن وصلنا إلى هدفنا المنشود.

سبق أن صرحت بأنك تعبت في التحضير لدور “جليل” هل أنت راض بما قدمته للجمهور؟

 بطبيعة الحال، كل دور يتطلب جهدا، وتحضيرا، ونلتزم بالسيناريو وبتوجيهات المخرج، وفرحتي كانت كبيرة عندما دخلت قلوب كل الجزائريين وتأثروا بالمشاهد وبكل كلمة قلتها لصديقي أو لوالدتي بالمسلسل، لم أصل إلى درجة الرضا لكوني دائما أجتهد لتقديم الأفضل لجمهوري، فالسؤال هذا موجه إليه، أي المُتلقي و.. “إن شاء الله ربي يقدرنا باش نرضي كل المتابعين، ونكون عند حسن ظنهم”.

 إلى أي مدى أثرت فيك شخصية “جليل” وكيف تتعامل مع جمهورك “الفانز” عندما ينادونك جليل؟

 يبتسم، والله حاجة تفرح، وتشعرك بالمسؤولية والخوف في ذات الوقت وأطرح السؤال على نفسي: هل سأحافظ على هذه المكانة في نظر جمهوري مستقبلا؟

 قلت في حوار سابق إنك لم تتعرض للحقرة لكن ربما غيرت رأيك بعد الاتهامات المنسوبة إليك التي أحدثت بلبلة وضجة وسط عائلتك ومحبيك وحتى بمواقع التواصل الاجتماعي؟ ما هو تعليقك؟ وكيف تجاوزت تلك القضية؟

 والله يا أختي، أحاول نسيان ما حدث لي، كان ذلك كابوسا، وتأثرت حقا، بالتُّهم التي نسبت إلي من غير حق، والعدالة ستفصل قريبا في هذا الأمر وتلك القضية، ولقد تم استدعائي إلى التحقيق معي والاستماع إلى أقوالي، وأخذت العدالة مجراها والحمد لله أنا بريء، ولست الأول من الفنانين ولا حتى الأخير الذي تعرض لمثل هذه الإشاعات أو التهم، للأسف، كلما ينجح فنان ويبرز نجمه، يجد جهات في الخفاء تحرض من أجل تشويه سمعته وصورته أمام جمهوره، لأختم بقولي: الحقيقة ستظهر كاملة، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وكل هذا أصبح من الماضي “صفحة وطويتها”، وأنا الآن سعيد ومتفائل بعام 2019.

 تحصلت على لقب أفضل ممثل مؤثر في شهر رمضان الماضي حسب رأي الجمهور.. ألا تظن أن المسؤولية أكبر الآن؟

 أكيد، مسؤولية كبيرة لأن الجمهور الآن ينتظر الأفضل وإن شاء الله ربي يقدرنا.

 حدثنا عن دورك في فيلم “البئر” الثوري للمخرج لطفي بوشوشي الذي تم اختياره ليمثل الجزائر كأفضل فيلم بلغة أجنبية في حفل توزيع جوائز توزيع الأوسكار التاسع والثمانين؟

 دوري في فيلم البئر كان توفيق “المجاهد”، الذي يقوم بتهريب الأسلحة لمساعدة المجاهدين، إلى أن ألقى الاستعمار الفرنسي القبض عليّ، وقاموا بتعذيبي. تدور أحداث الفيلم في قرية نائية، بأسلوب درامي مشوق، والحمد لله تحصل هذا العمل على عدة جوائز وتتويجات، ولاقى استحسانا وتنويها كبيرين من طرف النقاد وكل وسائل الإعلام المحلية والدولية، وأتمنى أن يتم عرضه مجددا بقاعات السينما حتى يتمكن جمهوري من مشاهدة العمل، وكان لي الشرف لما شاركت، وأوجه تحية لكل الزملاء وللمخرج: لطفي بوشوشي.

 هل لديك أعمال جديدة ستقدمها شهر رمضان؟ وهل تحضر لعمل ما؟

 نعم، لدي عرض مسرحي جديد “كوميدي”، ستشاركني فيه الممثلة مريم عمير، وإن شاء الله سنبدأ الدورة الفنية شهر مارس المقبل، نحن الآن نحضر له، ولدي عمل آخر مع التلفزيون الوطني بعمل كوميدي يعكس عقلية المواطن الجزائري، وفيه حاجات مستمدة من الواقع المعيش، عالجناها بطريقة كوميدية، وكأننا نعود بالزمن إلى الوراء ونجسده بالواقع… يضحك، لن أضيف أكثر وإلا سألغي عنصر التشويق.

 ما هو الدور أو الشخصية التي تتمنى تأديتها مستقبلا وهل لديك شخصية فنية أو تاريخية أنت متأثر بها؟

عبد القادر سليماني: والله ليس عندي شخصية محددة في ذهني، أنا أحب كل الأدوار، كل دور أستمتع بتأديته، وأختار السيناريو بعناية والمخرج الذي أعمل معه أيضا مهم، وبطبيعة الحال، جهة الإنتاج تلعب دورا أساسيا أيضا في رواج وإتمام العمل وعرضه.

 ما الشخصية التي استفزتك إيجابيا على الصعيد الدرامي من غيرك من الممثلين؟

 لدي الكثير سأذكر البعض منهم: الفنان مصطفى لعريبي، ومن مصر أحمد السقا، ومحمد رمضان، ومن الأجانب الفنان جورج كلوني وغيرهم كثر.

 مَن المُمثل الذي تمنيت أن تقف إلى جانبه في أي عمل سواء على الركح أم في عمل درامي؟

عبد القادر سليماني: والله ليس لدي اسم مُحدد، فأنا أقدر وأحترم جميع الممثلين، وأعرف أن أي تجربة ناجحة أو فاشلة ما هي إلا إضافة لمشواري الفني.

 ما الذي يبكي “عبد القادر” اليوم؟ وما الذي يفرحه؟

 يبكيني كل ما يزعج أبناء بلدي، ولا أحب الظلم والحقرة، ويفرحني كل ما مررت به من تجربة سواء كانت جيدة أم لا، المهم أنني حققت تجربة.

 كلمة ختامية تقدمها لجمهورك عبر مجلتنا؟

عبد القادر سليماني: أشكر مجلة الشروق العربي على اهتمامها بتشجيع الفنانين، وبالأخص الشباب، وعلى احترافيتكم.. وأوجه تحية إلى كل جمهوري عبر صفحاتكم، وانتظروا جديدي * نحبكم *.

مقالات ذات صلة