تطالب بالعدالة الاجتماعية وموعدها مساء كل سبت
ثورة شعبية في إسرائيل على الطريقة العربية
أكد عضو الكنيست ورئيس الحزب الديمقراطي العربي طلب الصانع أن المظاهرات في إسرائيل تقترب في رسالتها من جوهر ثورات الربيع العربي وستؤدي إلى انتخابات إسرائيلية مبكرة لتكون في عام 2012 بدلا من نوفمبر 2013 .
-
وأوضح الصانع لـ “الشروق اليومي” أن هذه المظاهرات الاقتصادية هي الأكبر وتدلل على أن الحكومة الإسرائيلية فشلت في التزاماتها الداخلية، مشيرا إلى أن المظاهرات تعتمد على الطبقة الوسطى في المجتمع الإسرائيلي في حالة تماثل الثورات العربية، إلا أنه قلل من مشاركة الجمهور الفلسطيني العربي في الداخل المحتل.
-
ودعا الصانع الجمهور الفلسطيني في الداخل إلى مشاركة أوسع في تلك المظاهرات باعتبار أنها تحمل هموما اقتصادية وليست مطالب أمنية.
-
من جهته، أكد خبير الشؤون الإسرائيلية وديع أبو نصار أن المظاهرات التي شهدتها إسرائيل تشبه في جوانب عدة ما يحدث في العالم العربي، مضيفا أن خروج مئات الآلاف سيجعل حكومة نتنياهو في مهب الريح قريبا. وعن أوجه التشابه قال أبو نصار لـ”الشروق اليومي” المشترك هو حجم التحرك الجماهيري الصاخب ومشاركة شرائح واسعة من المجتمع الإسرائيلي من تلك التي باتت مقتنعة بأنها لا يمكنها شراء ما يقدمه القادة من ادعاءات وحجج وذلك على غرار الربيع العربي.
-
أما عن وجه الاختلاف فهو قناعة الإسرائيليين أن النظام الموجود هو نظام ديمقراطي – طبعا مع تحفظنا كعرب على هذه الديمقراطية لغير اليهود -، كما أنه حتى اللحظة لا توجد مطالب لتبديل النظام حتى من قبل المعارضة.
-
وتوقع المختص في الشؤون الإسرائيلية أن تتطور الأحداث إذا لم تكن إجابات واضحة وشافية من قبل الحكومة الإسرائيلية أو عدم حدوث تطورات أمنية على الجبهتين اللبنانية والفلسطينية. وبين أن المزيد من المظاهرات سيؤدي للمطالبة بانتخابات إسرائيلية مبكرة تعيد ترتيب الخارطة السياسية الإسرائيلية التي يسيطر عليها اليمين المتطرف.
-
وعن جمهور هذه الحراك بين أبو نصار أنه يقتصر على اليهود العلمانيين وهم جزء من الطبقة الوسطى، مستدركا أن بعض الفلسطينيين في الداخل انضموا للحراك الشعبي مع بعض المستوطنين واليهود المتدينين، مما يعني مستقبلا توسيع دائرة الاحتجاجات. وأرجع الخبير بالشأن الإسرائيلي سبب تشجيع هذا الحراك للنجاح النسبي الذي حظيت به احتجاجات سابقة ضد ارتفاع ثمن الجبن، مما اجبر كبرى شركات الألبان الإسرائيلية على تخفيض ثمن الألبان. موضحا أن السبب الرئيس هو وجود أزمة خانقة في السكن في مدينة تل أبيب والمدن الكبرى والارتفاع الكبير في أسعارها.
-
وعن الخيارات الإسرائيلية للخروج من الأزمة حسب أولويات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يفضل أولا إجراء احتكاك أمني مع الفلسطينيين أو اللبنانيين والخيار الثاني عبر محاولة إيجاد تسوية مع المحتجين من خلال مفاوضات حكومية مباشرة والخيار الثالث هو الانتخابات المبكرة. هذا وخرج نحو 250 ألف إسرائيلي محتج ليلة يوم السبت الماضي بعد مرور 3 أسابيع على التظاهرات والاحتجاجات في إسرائيل. وخرجت التظاهرة الأكبر في إسرائيل والتي شارك فيها قرابة نصف مليون إسرائيلي في أكثر من مدينة، وبقيت مدينة تل أبيب هي المسرح الرئيسي لهذه التظاهرات والتي بدأت فيها أولى الاعتصامات. وشارك في التظاهرة ما يقارب من ربع مليون إسرائيلي، وكلهم هتفوا بصوت واحد “الشعب يريد عدالة اجتماعية”، الأمر الذي دفع نتنياهو للإعلان يوم الأحد عن طاقمه للمفاوضات مع منظمي هذه التظاهرات.
-
وقالت مصادر إسرائيلية متعددة لوسائل إعلام في تل أبيب إن تظاهرات السبت أظهرت مدى صلابة وتصميم منظمي هذه التظاهرات، وانضمام مزيد من الإسرائيليين بمختلف انتماءاتهم السياسية، تؤكد على رغبة الإسرائيليين الشديدة بتغيير الاتجاه والبحث عن العدالة الاجتماعية، والتأكيد من قبل العديد من منظمي هذه التظاهرات بأنها ليست سياسية ولا تهدف لإسقاط حكومة نتنياهو.