جاب الله: ضباط متقاعدون التحقوا بحزبنا الجديد
أعرب رئيس جبهة العدالة والتنمية قيد التأسيس عبد الله جاب الله أمس، عن رغبته في تأجيل الانتخابات التشريعية المقبلة بشهر أو شهرين، حتى يتسنى لتشكيلته القيام بالحملة الانتخابية، معلنا التحاق معظم مناضلي النهضة والإصلاح بالجبهة إلى جانب ضباط متقاعدين في الجيش، وانتقدا تأخر وزارة الداخلية الإفراج عن تراخيص عقد المؤتمرات التأسيسية الأحزاب الجديدة.
وبرر جاب الله في ندوة صحفية نشطها بالمقر السابق لحركة الإصلاح المطالبة بتأجيل الاستحقاقات المزمع تنظيمها منتصف ماي القادم بضيق الوقت الذي لن يسمح بالقيام بالحملة الانتخابية، قائلا: “إذا رخص لنا اليوم لعقد المؤتمر التأسيسي سنعمل على تدارك الوقت رغم عدم تكافؤ الفرص”، وفي تقديره فإن الأحزاب المتواجدة في الساحة قد شرعت في إعداد قواعدها للانتخابات التشريعية، غير مستبعد تأجيل تاريخ انعقاد المؤتمر التأسيسي الذي ستحتضنه القاعة البيضاوية السبت القادم في حال عدم الحصول على الترخيص.
وقال أحد مؤسسي حركتي الإصلاح والنهضة الذي بدا هذه المرة مهادنا للسلطة بصورة ملفتة متحاشيا كل العبارات الانتقادية للنظام، مثلما كان يفعل خلال السنوات الأخيرة، أن جبهة العدالة والتنمية غير المعتمدة فتحت فروعا لها عبر 95 في المائة من البلديات، واستقطبت – حسبه – مختلف شرائح المجتمع من بينهم تجار إلى جانب النساء وكذا ضباطا متقاعدين في الجيش، رافضا اعتبار ذلك صفقة مع النظام في رده على سؤال لـ”الشروق” الذي دفعه للخروج عن اللباقة السياسية التي لم يتحلى بها يوما، موضحا بأن متقاعدي الجيش هم جزائريين” ونحن لا ننظر إلى ماضي الأشخاص وإنما لحاضرهم”.
وعلل جاب الله احتضان المقر السابق للإصلاح لندوته الصحفية بكونه ملكا للمناضلين وليس للحركة قائلا:” لقد اشتريناه بأموالنا الخاصة ولم يتصدق به لنا أحد أو مالك يتصرف فيه كما يشاء” وجاء توضيحه بعد أن أشاع بعض مناضلو الإصلاح أن الرجل قد سجل ملكية المقر باسمه الشخصي وليس بإسم الحركة التي كان يرأسها. وفيما يتعلق بانضمام قاعدة الفيس المحل لتشكيلته الجديدة، قال المتحدث أن جبهة العدالة هي فضاء مفتوح أمام كافة الجزائريين الذين يتمتعون بحقوقهم السياسية والمدنية”، مرجعا قرار إبرام تحالفات في التشريعيات مع الإسلاميين للهياكل التي سيفرزها المؤتمر التأسيسي.
ورفض رئيس هيئة مؤسسي جبهة العدالة والتنمية ضم صوته إلى المطالبين برحيل الوزير الأول أحمد أويحيى قبيل الانتخابات لضمان نزاهتها وقال: “نحن ندعو لتغيير الذهنيات والممارسات وليس الوجوه”، مطالبا بتوفير الآليات والشروط الإدارية والقانونية التي تضمن نزاهة الاستحقاقات.
وامتنع جاب الله عن الخوص في مسألة شرعية المجلس الدستوري بحجة أنه لا يتوفر على المعطيات القانونية كي يحكم عليه،” وكل ما قيل هو كلام إعلام فقط”، معلنا بأنه طلق المرحلة السابقة طلاقا بائنا لا رجعة فيه في تلميح إلى المشاكل التي حدثت له مع مناضليه السابقين، واعترضته مع الإدارة حينما كان رئيسا لحركتي النهضة ثم الإصلاح، وبأن ما يهمه اليوم هو تنظيم صفوف تشكيلته الجديدة.