الجزائر
دافع عن تجميع كل السلطات في يده

جاب الله: “أصوات الناخبين ضخمت بـ 15 في المائة”

الشروق أونلاين
  • 5876
  • 39
ح.م
الشيخ عبد الله جاب الله

برر رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب أمس تجميع كافة السلطات في يده بكون معظم الأحزاب السياسية تتبنى القيادة الواحدية، متسائلا لماذا يقبل هذا الأسلوب بالنسبة للأفالان والأرندي في حين ينتقد حزبه، وقال بأن الأولوية ليست في توحيد التيار الإسلامي بحجة فشل محاولات سابقة قام بها لتحقيق هذا الهدف، ولكن في تنظيم تعدد واختلاف هذا التيار خدمة للصالح العام.

 

ودافع جاب الله في أول ندوة صحفية نشطها بصفته رئيسا لجبهة العدالة والتنمية بعد انتخابه في المؤتمر التأسيسي المنعقد مؤخرا، عن توليه رئاسة الجبهة وكذا مجلس الشورى والمكتب الوطني، متحججا بكون التجارب السابقة أثبتت نجاح هذه الطريقة، وبأن ذلك كان من اختيار وبقناعة مؤسسات الجبهة، وبأنه لم يشارك أبدا في صياغة القانون الأساسي ولا النظام الداخلي، ويبدو أن القيادة الأحادية أسلوب قد لجأ إليه جاب الله تفاديا لاحتمال تعرضه لضربات أخرى قد تعصف بتنظيمه الجديد، على غرار ما حدث له حينما كان رئيسا  للنهضة ثم الإصلاح.

وقلل المتحدث من شأن الخلافات التي ظهرت عقب المؤتمر التأسيسي ووصفها بأنها ارتدادات طبيعية، مبديا تشاؤمه حول إمكانية توحيد صفوف الإسلاميين في التشريعيات، قائلا: “سعيت للم الشمل وجربت 30 محاولة منذ العام 76، للأسف فشلت كلها، وقد توصلت لخلاصة بأن ذلك قد يتعارض مع الطبيعة البشرية التي تقوم على الاختلاف لأنه هو الأصل”، وبرأيه فإن الوحدة ترفع دائما كشعار فقط، بينما تنفيذها ميدانيا يصطدم بالتعددية والاختلاف، والأولوية حسبه هي طريقة تنظيم هذه التعددية لتقوم على التعاون وليس على التضاد، مؤكدا بأن حزبه يسعى لتنسيق الجهود في رقابة صناديق الاقتراع، وبأن لديه ثقة كبيرة في الفوز في الاستحقاقات، بحجة أن معطيات اليوم هي أفضل من الأمس، وبأنه مستعد لإبرام تحالفات في حال دخوله البرلمان دون إقصاء أي جهة، وذلك بحسب النسب التي تحققها كل تشكيلة، مضيفا: “نحن نؤمن بشراكة حقيقية وليس الاعتلاف،   ونرفض أن نكون أدوات لتنفيذ الأوامر، في إشارة واضحة لأحزاب التحالف الرئاسي.

وعبر جاب الله عن تخوفه من أن يؤثر عامل الوقت على النتائج التي سيحققها تنظيمه في الانتخابات، لأن حزبه ما يزال قيد التأسيس، واعتبر قرار مشاركة جبهة العدالة والتنمية في الاستحقاقات بمثابة تحد كبير، “غير أن سمعة مناضليها ستؤهلها للفوز، وهي ليس لديها أدنى شك في أن تكون المعركة في صالحها”، وبأن ما يهمه هو توفر شروط النزاهة، داعيا النظام لاتخاذ إجراءات تضمن نزاهة الانتخابات لتقوية نسبة المشاركة، لأن التجارب السابقة أدخلت اليأس للناخبين، وقال بأن قوائم الناخبين المقدرة بـ 21 مليون ناخب 15 في المائة منها زائدة، “ونحن نجهل كيف سيتم توظيفها ومن يتصرف فيها.

وقال مؤسس جبهة العدالة والتنمية بأن تنصيب هيئة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات، هي الحل الوحيد لضمان نزاهة العملية، وشدد على رفضه لإقحام الإدارة والقضاء في بلد لا يعرف بعد استقلالية السلطات، موضحا بأن القلق بشأن شفافية الانتخابات سيستمر إلى غاية الإعلان عن النتائج.

 

مقالات ذات صلة