-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أبناء التيار الإسلامي يحمّلونه مسؤولية التشرذم:

“جاب الله فشل كغيره من الحرس القديم وعليه أن يرحل”

الشروق أونلاين
  • 5108
  • 7
“جاب الله فشل كغيره من الحرس القديم وعليه أن يرحل”
ح.م
عبد الله جاب الله رفقة الشيخ محفوظ نحناح بداية التسعينات

حمّل قياديون شباب في أحزاب إسلامية “الحرس القديم” مسؤولية فشل المشروع الإسلامي في الجزائر، ودعوا الجيل الذي أدار شؤون هذه الأحزاب في الفترة التي بدأت في تسعينيات القرن الماضي، إلى الاعتراف بالفشل وتسليم المشعل للشباب، الذين أبانوا عن قدرة وكفاءة في القيادة، على حد تعبيرهم.

وكان رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله، قد نفض يديه من مساعي التقريب بين أبناء التيار الإسلامي. وأكد أن مبادرات التحالف التي ما انفكت تبرز من حين إلى آخر، لا يمكن أن تتجسد على الأرض  .      

وقال فاروق طيفور، عضو المكتب الوطني لحركة مجتمع السلم، مكلف بالشؤون السياسية: “من حق عبد الله جاب الله أن يعبّر عن خيبة أمله من التقارب بين الإسلاميين، على اعتبار أنه يكون قد جرّب فشل مبادرات من هذا القبيل. غير أن مثل هذا الكلام أصبح تقليديا بالنسبة إلى الجيل الجديد الذي قفز إلى واجهة المسؤولية في الحركة الإسلامية”.

ودافع القيادي في “حمس” عن إمكانية توصل أبناء التيار الإسلامي إلى توافق في مسألة ما: “التحالف بين الإسلاميين على مواضيع معيّنة ممكن، وما نجاح مبادرة تكتل الجزائر الخضراء الذي جمع بين ثلاثة أحزاب (حمس والنهضة والإصلاح) إلا خير دليل على ذلك”، مشددا على ضرورة “أن يرتقي التحالف ثقافيا وفكريا عن الاعتبارات التنظيمية القديمة الضيقة، إلى المواضيع الحيوية التي تتطلع إليها الأمة، وهذا ما يجب أن يجسده الجيل الثاني من الحركة الإسلامية”.

وتابع المتحدث، في اتصال مع “الشروق” أمس: “كل الظروف المحيطة بالساحة السياسية تؤكد صدقية مسار تجميع الإسلاميين على مواضيع محددة ومسائل كبرى، لأن نظرتهم السياسية إلى الواقع اليوم، أصبحت متقاربة جدا، وأقول إن على أبناء الجيل الثاني للحركة الإسلامية أن يجسدوا أحلاما طالما تمنى تحقيقها الجيل الأول”.

من جهته، دعا المتحدث الرسمي باسم حركة النهضة، محمد حديبي، جيل التسعينيات من أبناء التيار الإسلامي، الذي ينتمي إليه عبد الله جاب الله، إلى تسليم المشعل إلى الجيل الثاني من الحركة الإسلامية، الذي كشف عن قدرة وكفاءة في تسيير المرحلة الراهنة.

وقال محمد حديبي معلقا على يأس رئيس جبهة العدالة والتنمية من تحقيق الإسلاميين لهدفهم المنشود والمتمثل في الوصول إلى اتفاق بشأن قضية ما: “نحن نعتقد أن جيل التسعينيات أدى دوره بما فيه من إيجابيات وسلبيات، وعلى جيل التسعينات أن ينسحب ويترك المهمة للجيل الجديد.

وتابع القيادي في حركة النهضة، في اتصال مع “الشروق” أمس: “التيار الإسلامي مطالب اليوم بترقية أفكاره وتجديد خطابه والارتقاء بممارساته بما يتماشى وطموح الشعب الجزائري، ولا يمكن لحالة خاصة أو شاذة في التيار الإسلامي أن نعممها على جميع أبناء التيار. نحن نكن الاحترام لكل القيادات التاريخية، لكن الأفضل لها أن تترك المهمة للشباب”. 

ويرى رئيس حركة الإصلاح الوطني، محمد جهيد يونسي، أن فشل مبادرات سابقة للتحالف مرده إلى غياب الإرادة لدى أبناء التيار الإسلامي، وقال: “ما صدر على لسان جاب الله يبقى انطباعه الخاص. هناك مبادرات نجحت، مثل تكتل الجزائر الخضراء، غير أن ذلك حصل عندما توفّرت الإرادات وساد العمل الجاد”.

غير أن يونسي عبر عن تشاؤمه من الوضع السياسي الراهن، واعتبره غير مهيإ لتحقيق المأمول، وقال: “الأجواء الحالية غير مشجعة ليس فقط بالنسبة إلى الإسلاميين وإنما إلى الجميع. هناك انسداد في الأفق، وهو ما يدفعني إلى القول بأن الحراك مغشوش وأهدافه ليست واضحة“.

وقدر المتحدث بأن مشكلة البلاد ليست في تجميع الإسلاميين على مبادرة واحدة، وإنما في إقناع جميع الفرقاء بغض النظر عن خلفياتهم السياسية، بالتوافق على الحدود الدنيا لإخراج البلاد من أزمتها”.        

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • maglouba

    شهادةلله ان الجيل الاول للحركة الاسلامية بقيادة الشيخ جاب الله والشيخ نحناح رحمه الله ورضي عنه ثم بعد دلك كوكبة من الدعاة يصعب حصرهم الان كل هؤلاء لهم الفضل بعد الله في بقاء صوت الاسلام في الجزائر وان مسالة فشلهم فليس في الامكان اكثر مما كان والحصيلة انهم لم يفشلوا بقدر ما حققوه من شهادة حية على الجميع وان ما تبقى من الايام سيثبث عقلانية الخطاب الاسلامي وانه دائما يسعى لمصلحة العباد والبلاد وان ثمة شردمة متمكنة ومدعومة ولها خيط عنكبوتية اتلفت العقول واضاعت البلد.

  • pusso Algeria

    كم يتقاضى هذا المسؤول في الشهر؟ يجب أن يرحل ويتوارى عن الأنظار مثل السعيد سعدي

  • علي

    قرأت كلامك يا سي مسلم ..فما وجدت احدا قال باللفظ.. على جاب الله ان يرحل ..فمن اين اتيت بهذا الكلام..هل هي حملة على الرجل..لعلملك انا لست منتميا الى اي حزب.

  • سمير

    المسألة بكل بساطة خطأ في العنوان. بوصلة الأستاذ جاب الله و لا أقول الشيخ لم تكن أبدا صوب توجه الشيخ إبن باديس و لا الشهيد العربي التبسي رحمهما الله و إنما كانت على طول الخط صوب القاهرة و المرشد العام هناك. و لهذا لم تقم للأستاذ قائمة في بلاد إسمها الجزائر و لم يفلح في كل ما قام به في هذا البلد الذي لا يمت للإخوان بصلة.

  • أسامة

    المسألة ليست مسألة جيل جديد أو قديم فمعظم التيار الإسلامي شباب ما بعد الاستقلال، المشكلة هي تبني أطروحات تتوافق مع اهتمامات الشعب وهذا الشي الذي لم يفهمه الكثير، لما تبنت جبهة التحرير في 1954 قضية التحرير احتضنها الشعب الجزائري ونفس الشيء لما تبنت الجبهة الإسلامية مشروع هوية الشعب الجزائري وقدمت له أطروحات للخروج من المحنة سواء اتفقنا أو اختلفنا مع مشروعها فإن الشعب الجزائري احتضنها بأغلبية . أما هذه الأحزاب والشخصيات التي لم تفلح في جمع الشعب حولها عليها أن تبحث عن الأسباب الحقيقية لفشلها

  • Ibn-tivest

    حرس قديم او حرس جديد ، جيل التسعينات او جيل الالفية ، كل هذا لا يهّم ، بقدر ما تهّم الجزائر كوطن يسع الجميع بمختلف الاطياف .
    يجب على الجميع ان يجعل مصلحة الوطن هي العليا لا مصلحة الاحزاب ، يجب على الجميع ان يتآخى كجسد واحد و الا فالبلاد الى مصير مجهول ...

  • hkh

    لا رولاف يا شيخ تاع البتاع