الجزائر
اعتبر كلام سعداني "صرخة في الهواء"

جاب الله يتجه نحو مقاطعة الرئاسيات

الشروق أونلاين
  • 3021
  • 21
الشروق
عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية

لمح عبد الله جاب الله رئيس “جبهة العدالة والتنمية” إلى إمكانية مقاطعة حزبه للانتخابات الرئاسية المقبلة، بدعوى أنها مجرد حلقة من سيناريو أضحى معروفا، وقال بأن تصريحات سعداني إذا كانت مربوطة فقط بالرئاسيات، فستبقى مجرد صرخة في الهواء.

وبدا جاب الله في تصريح لـالشروقغير متحمس للاستحقاقات الرئاسية المقبلة، وأرجأ الكشف عن الموقف الرسمي لحزبه من هذا الموعد المهم الى غاية الأسبوع المقبل، وهو تاريخ انعقاد المجلس الشورى لـجبهة العدالة والتنمية، لكنه لمح إلى أن الخيار سيتجه نحو المقاطعة، وقال بأن الانتخابات الرئاسية لم تعد تشكل أولوية بالنسبة إليه، وقد تدحرج موقعها ضمن أجندته إلى المرتبة الرابعة أو الخامسة، بعد أن حظي التأليفُ بكل اهتماماته، فقد تفرغ مؤسس حركتيالنهضةوالإصلاحلمجال الكتابة، وهو يعكف حاليا على إتمام مؤلفات تتعلق بالتعريف بالإسلام والمشروع الإسلامي،حتى لا يقع للأجيال القادمة ما وقع لهذا الجيل، بسب استشراء الفساد، الذي أصبح اقتلاعهأمراً جد صعب“.

وأظهر رئيسجبهة العدالة والتنميةعدم رغبته في تحليل تطور المشهد السياسي، عقب التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني المثيرة للجدل، والتي انتقد فيها أداء جهاز الاستخبارات، وما تبعها من ردود أفعال متباينة، التقت في مجملها عند رفض تأزيم الوضع السياسي أكثر، وإدخال البلاد في دوامة أخرى من الفوضى، بدعوى أنه كان غائباً عن الساحة السياسية الوطنية منذ أكثر من أسبوع، لكنه قال بأنالشأن العام يتسم بالتذبذب والاضطراب والحيرة، وهذا شيء يبدو واضحا، على حد تعبيرهبسبب استمرار الممارسات العدوانية على حق الأمة، وهي ممارسات عرفتها الجزائر منذ مطلع التسعينيات وفق ما أضاف، ويعتقد عبد الله جاب الله بأن سعداني لم يكن ليصرح بذلك الكلام، لو لم يصل إليه مشكل التدخل في شؤون الأحزاب من قبل أجهزة الأمن، موضحا بأن صرخة سعداني سبق وأن صرخها هو،وقد كانت صرخة قوية ولكنها لم تُسمع“.

وفسر المتحدث طبيعة ردود أفعال الطبقة السياسية على تصريحات الأمين العام للأفالان، والتي جاءت في مجملها في غير صالحه، بأنها تخفي وراءهاحسابات شخصية ضيقة متحكمة في المواقف، وهذامظهر مأساوي ومرض، يؤشر إلى أن حالة الفساد ما تزال مستمرة، ويعتقد جاب الله بأن تحرك سعداني مربوط بالانتخابات الرئاسية، مضيفا: “لقد تمنيت لو كانت سياسة رافضة لتدخل جهاز الأمن وأجهزة أخرى من الأحزاب السياسية، قائلا بأن لديه تجربة تدخلت فيها الرئاسة والأمن معا، وأن تحرك سعداني لو كان له علاقة بالفعل بالرئاسيات، فسيبقى مجردصرخة في الهواء، وهو يرى بأن النتيجة المتوقعة من المخاض الذي تعيشه الساحة السياسية، هي بيد الرئيس وبحسب ظروفه الصحية، بدعوى أن الأمين العام للأفالان يتحرك بإيعاز منه.

وفيما يتعلق بوضعية التيار الإسلامي، الذي يبدو أنه متجه نحو المقاطعة، وعدم المشاركة في الرئاسيات، قال عبد الله جاب الله بأن هذا الموضوعيطول الحديث فيه، بحكمالسهام التي ظلت توجه إلى الأحزاب الإسلامية طوال أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، والتي لو وجهت إلى تيار آخر لما سُمع له صوت على الإطلاق، غير أن استمرار بعض رجالاته في النشاط وفي الدفاع عن هذا التيار، يعدّمكسبا في حد ذاتهحسب جاب الله.

مقالات ذات صلة