جاب الله يعود إلى بيته القديم!
اتفقت كل من جبهة العدالة والتنمية وحركة النهضة على تشكيل تحالف استراتيجي بين الحزبين في إطار ما يعرف بـ”النهضة التاريخية”، حيث ستكون البداية عبر الانتخابات التشريعية المقبلة، وهذا بعد أن فصل جاب الله في ملف المشاركة، بالمقابل ما تزال أصوات داخل حركة النهضة ترفض فكرة التحالف الاستراتيجي بين الحزبين بعد سنوات من الفرقة.
حيث أكد رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله، خلال افتتاحه أشغال مجلس الشورى في دورته العادية، أمس، أن الاتصالات بخصوص التحالف بين النهضة والعدالة والتنمية قطعت أشواطا متقدمة، وسيتم الاتصال بأحزاب أخرى لطرح فكرة التحالف الاستراتيجي بين أبناء الحركة الإسلامية، قائلا “التحالف الاستراتيجي الوحدوي الاندماجي بين كل من حركة النهضة وجبهة العدالة والتنمية يشهد تقدما كبيرا، وأيضا مع أحزاب أخرى”، كاشفا عن اتصالات أخرى مع كل من حركة البناء الوطني وجبهة التغيير باستثناء حركة مجتمع السلم.
واستغل جاب الله اجتماع مجلس شوراها، ليجدد تأكيده على أن الإتلاف “أصل وليس وسيلة”، مذكرا بذلك أبناء التيار الإسلامي بالنتائج المحققة في دول الجوار بعدما دخلت الأحزاب الإسلامية الانتخابات بحزب واحد وفازوا.
من جانبه، قال القيادي في حركة النهضة الهاني بوشاشي لـ “الشروق” إن الاتصالات مع جبهة العدالة والتنمية، بخصوص التحالف الاستراتيجي تسير بخطى متقدمة، على أن تكون البداية بالتحالف الانتخابي الذي لا يرفضه حزبه، قائلا “التحالف الانتخابي ليس مرفوضا مع أي تشكيلة حزبية”، أما فيما تعلق بالتحالف الاستراتيجي مع جبهة العدالة فإن الأمور تسير بطريقة متقدمة ومجلس الشورى للحركة سيفصل في طريقة وأهداف هذا التحالف أما كفكرة يرى – محدثنا- أن الاتفاق داخل الحركة يسير بإجماع كامل لاسيما أن الساحة السياسية مستقبلا، ستعرف عدة تغيرات وستكون بحاجة إلى أحزاب قوية، وبخصوص رفض بعض القيادات لهذا المشروع، قال النائب البرلماني إن أصواتا داخل الحركة كانت ضد الفكرة لعدم وضوحها، وقد تم دراسة هذه المسألة داخل مجلس الشورى.
ونفس الشيء الذي ذهب إليه القيادي في جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف، الذي شدد على أهمية التحالف مع الأحزاب ذات التوجه السياسي الواحد، الذي اعتبره تحالفا تكتيكيا يسبق الانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكدا على أن الاتفاق مع النهضة يسير بصفة متقدمة، ونفس الأمر مع جبهة التغيير وحركة البناء اللذين تم الاتصال بهما وما تزال الحوارات معهم متواصلة، فيما استعبد أي تحالف مع حركة مجتمع السلم.