“جات سكي” تقتل شابا بشاطئ النجمة في وهران
تواصل الدراجات المائية المسماة بـ”الجات سكي” مجازرها بشواطئ ولاية وهران، ورغم كل التحذيرات والإجراءات الردعية حيال أصحابها، إلا أن أعداد حصد الأرواح لا زال مفتوحا، آخر هذه المآسي، ما وقع السبت بشاطئ النجمة، عندما صدم سائق “جات سكي” شابا وأرداه قتيلا، وسط حالة من السخط والاستياء لدى كل من عايش الواقعة.
وحسب ما أكدته مصالح الحماية المدنية، فإن الحادث وقع مساء يوم السبت في حدود الثامنة و26 د، عندما دهست دراجة جات سكي، قارب سباق من نوع “كاياك”، كان على متنه شابان، نجا أحدهما، في حين توفي الشاب “سيراط إبراهيم” صاحب الثلاثين سنة، الذي ينحدر من ولاية سعيدة، لحظات بعد الحادث، نتيجة نزيف داخلي على مستوى الرأس، ورغم محاولة إنقاذه من طرف فرقة الإسعاف المتنقلة، إلا أنه وصل إلى مستشفى مجبر تامي جثة هامدة، ما انتهى بتحويله إلى مصلحة الحفظ.
وما زاد من حيرة المصطافين خاصة على مستوى الشواطئ الكبرى المحروسة، مثل الأندلسيات وشاطئ النجمة وكوراليز وغيرها، هو الغياب التام للإجراءات الردعية، التي تقيد وتنظم حركة تلك الدراجات المائية، وحتى قوارب النزهة، التي صارت هذه السنة تزاحم المصطافين بالشاطئ وتهدد حياتهم، والأغرب من كل ذلك، أنه لا يوجد مثلا شروط تقيد نشاط أصحاب الدراجات المائية، فالمطلوب فقط هو تسديد قيمة كرائها، وبعدها تبدأ المآسي والكوارث، كيف لا وأحيانا نرى أن الساقة ما هم سوى قصر وفتيات لا يتقنون السياقة، بل يبقى الهم الأكبر لغالبيتهم هو توثيق تلك اللحظات بالصور والفيديوهات لنشرها عبر الستوريات والتيك توك، الأمر الذي يفقد بعضهم التركيز ويتسبب في مآسي وكوارث، والمثير للغرابة، أن قيادة هذه الدراجات المائية لا تستوجب الحصول على رخصة سياقة، وبالتالي فكل من هب ودبّ يكفيه دفع سعر كرائها، لتعريض حياة الناس للخطر.
وحسب تصريح مواطن حضر الحادثة، فإنه يجب وضع مضمار خاص لتلك الدراجات المائية وقوارب النزهة، يكون بعيدا عن مكان تواجد المصطافين، لتفادي دهسهم بواسطة الدراجات المائية، التي تحولت مع مرور الزمن من وسائل نقل وترفيه إلى أداة قتل وتنكيل من دون أن تتحرك الجهات الوصية لردع المخالفين، علما أن هذه السنة عرفت عدة حوادث دهس خطيرة خلفت وفاة شاب وإصابة طفلة شهر جويلية المنصرم بشاطئ الأندلسيات.