الجزائر
حُلم"الدكتوراه" تحوّل إلى كابوس بسبب "مزاجية" بعض الأساتذة

جامعة الأزهر تُقصي أئمة جزائريين حصلوا على منحة دراسية من بوتفليقة ؟ !

الشروق أونلاين
  • 5352
  • 29
ح.م
جامعة الأزهر

اتّهم أئمّة جزائريون، ممّن أُرسلوا إلى جامعة الأزهر في العاصمة المصرية القاهرة، لاستكمال دراسات ما بعد التدرّج، إدارة هذه الجامعة بإقصائهم من الدّراسة، من خلال اعتماد مقاييس تقييم غير بيداغوجية، احتكمت -حسب الأئمة- إلى المزاجية والشخصانية التي يتميز بها بعض أساتذة الأزهر.

أوضح الأئمة الذين بلغ عددهم ثلاثون إماما، في بيان اطّلعت “الشروق” على نسخة منه، أنهم استفادوا قبل ثلاث سنوات من منحة دراسية من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، لاستكمال دراسات ما بعد التدرّج (الماجستير والدكتوراه) في جامعة الأزهر بالقاهرة، لكن سرعان ما تحوّل “حلم” الدراسة في هذا الصّرح العلمي المشهور، إلى”كابوس”، حيث “رسبنا في الامتحانات، ليس بسبب تحصيلنا العلمي الضعيف”، يقول الأئمة في بيانهم، وإنمّا نتيجة “المزاجية والشخصانية التي يتصف بها بعض أساتذة الأزهر”، والدليل على”إفلاس” هذه الجامعة “أنّ أغلب روادها هم من الطلبة الأفارقة أو الأعاجم، أمّا العرب فلم يعودوا يرتادونها للأسباب المذكورة، ولا ندري كيف تم إرسالنا إليها” تساءل الأئمة، الذين أكّدوا بأنّ مقياس النجاح في جامعة الأزهر ليس الاجتهاد بل “على الطلبة أن يسلكوا طرقا التوائية أخرى؛ تتمثل في الإكراميات والتزلف وغيرها”.  

هذا الوضع غير المقبول داخل مؤسسة علمية ودينية كبيرة، لطالما كانت مضرب المثل في الجديّة والتعليم الراقي لأصول الفقه والدّين، دفع الأئمة الجزائيين إلى تحرير تقارير عن “الظلم الممارس في حقهم”، سلّمت إلى المستشار الثقافي بسفارة الجزائر في القاهرة، كي يرسلها إلى وزارة الشؤون الدينية، التي أجبرتهم على العودة إلى أرض الوطن، واعدة إيّاهم بتحويلهم إلى جامعات أجنبية أخرى، وبنفس المنحة التي حصلوا عليها من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، أو إدماجهم في جامعات جزائرية.  

إلا أنّه وبعد مضي أكثر من سنتين ونصف لاشيء من هذه الوعود جُسّد على أرض الواقع، ليدخل الأئمة الدارسون في الأزهر، في دوامة من الرّواح والمجيء على مقرّ وزارة الشؤون الدينية في الجزائر العاصمة، أين يبلغهم في كل مرّة مسؤولون بها، أن “المشكلة لدى وزارة التعليم العالي التي رفضت إدماجكم في جامعات الوطن”، وهو الرّد الذي خلّف موجة من التذمر والاستياء لدى الأئمة الذين رسبوا في جامعة الأزهر بالقاهرة،  كون ذات الوزارة حسبهم قامت بإدماج طلبة جزائريين درسوا في مصر، بعد توتّر  العلاقات بين البلدين، إثر مباراة كرة القدم التي جمعت الخضر بالفراعنة في مدينة أم درمان السودانية، في 18نوفبمر 2009.

الأئمة المتضرّرون من القرار قالوا في بيانهم بأنّهم خريجو جامعات الوطن، وموظفون بشكل رسمي في قطاع الشؤون الدينية، ووقع عليهم “ظُلم” من طرف جامعة الأزهر، ما دفعهم إلى المطالبة بإعادة السّنة حسب ما ينص عليه قانون المنح في نفس الجامعة –أي الأزهر– أو إدماجهم في جامعة أخرى، سواء أجنبية أو جزائرية.

مقالات ذات صلة