منوعات
درّس فيه مدة 45 سنة ويعد أول مدير له عام 1977

جامعة باتنة تودع مؤسس قسم الأدب العربي بلقاسم ليبارير

صالح سعودي
  • 797
  • 0
أرشيف

فقدت الأسرة الجامعية بباتنة، أستاذ الأجيال بلقاسم ليبارير، الذي وافته المنية، الجمعة، عن عمر ناهز حوالي 74 سنة، وذلك بعد أقل من شهرين على إحالته على التقاعد، حيث يعد أحد مؤسسي قسم اللغة والأدب العربي بجامعة باتنة بتأسيس جامعة باتنة عام 1977، كما اشتغل أستاذنا فيه لمدة 45 سنة كاملة قبل أن يحال على التقاعد نهاية الموسم المنقضي.
عاشت السبت، أسرة جامعة باتنة وقسم اللغة والأدب العربي بالخصوص جمعة حزينة، إثر وفاة أستاذ الأجيال بلقاسم ليبارير، الذي يجمع كل من عرفه على طيبته وحسن تواصله مع الجميع، ناهيك عن حرصه على أداء رسالته التعليمية بتفان وإتقان، ما جعله محل احترام طلبته وزملائه الأساتذة والإداريين وجميع الموظفين بمختلف مسؤولياتهم ومستوياتهم، ومثلما كان يشتغل في صمت فقد رحل أيضا في صمت، وهو الذي غادر مكتبه الواقع بالكلية بصفة نهائية منذ حوالي شهرين.
ولم يتوان طلبته في رثاء الفقيد وتعزية أهله إثر هذا المصاب الجلل، حيث كتب زميله الدكتور عبد الكريم الشريف من سوريا الذي عمل معه في قسم اللغة والأدب العربي بجامعة باتنة منذ عام 1977 “بأسى عميق تلقيت نبأ وفاة الصديق صاحب القلب الواسع العميق.. أخي وصديقي الودود الأستاذ الدكتور بلقاسم ليبارير الذي طالت رحلتنا معا من نشأة جامعة باتنة إلى اليوم.. قرابة خمسة عقود.. كنت أقول له: إنك وسط الغابة مثل جدول عذب الغناء يحفر مجراه بعمق وصمت.. وكان يطرب لذلك.. هذه هي الدنيا لكل ولادة فيها ضريبة لازمة هي الموت.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
وفي السياق ذاته، كتب الأستاذ الدكتور جمال سعادنة (رئيس قسم اللغة والأدب العربي بجامعة باتنة) معزيا عميد أساتذة جامعة باتنة بالقول: “عاش أستاذنا الراحل بلقاسم ليبارير عفيف النفس، طاهر السريرة، طيب القلب، كان مدرسة في الحِلْم والصبر والحكمة، كانت الجامعة بيته، وكنا نحن الطلبة أبنائه، رحل أستاذنا عن هذه الدار الفانية ولم يمنح للدنيا حظا في نفسه، ولم يطلب من الدنيا حظا لنفسه. سلام عليك أستاذي في الخالدين، سلام عليك إلى يوم الدين”، فيما كتب الدكتور العربي دحو في حق الفقيد “بلقاسم ليبارير كان رفيقي في الدراسة في السبعينيات ثم زميلا في جامعة باتنة الذي يعد من مؤسسيها.. وكان الطيب الخلوق الهادئ الصبور.. صاحب الطرفة والنكتة والمرح الصبور في كل شيء.. الفنان خطّا وطربا. فيا روح أخي بلقاسم نامي هنيئة مطمئنة فإننا إذ نفقد صاحبك فما زرعه.. من علم وتربية في أبناء الأمة.. يبقى لسانه وحضوره حتى يرث الله الأرض ومن عليها”.
ومعلوم إن فقيد جامعة باتنة بلقاسم ليبارير له عدة إصدارات أكاديمية مهمة في مجال العلوم اللسانية واللغوية، مثل كتاب “النمو اللغوي من خلال لسان العرب.. دراسة دلالية تحليلية، وكتاب حول شعر القطامي.. دراسة لغوية أسلوبية، وكتاب “مقدمة في علم التناص” لـ”نتالي بييعي غرو” (أستاذ بجامعة باريس) الذي ترجمه رفقة الأساتذة بودربالة وهادف وميهوبي، ناهيك عن إشرافه ومناقشته لعدد كبير من مذكرات الليسانس والماستر والماجستير وأطروحات الدكتوراه على مدار 45 سنة من عمله أستاذا في قسم اللغة والأدب العربي بجامعة باتنة.

مقالات ذات صلة