الجزائر
يخرجون القمامة من أكياسها ويبعثرونها

جامعو النفايات البلاستيكية يثيرون استياء عمال النظافة

نادية سليماني
  • 1205
  • 0
أرشيف

ينبشون في حاويات القُمامة ويبعثرون النفايات في كل مكان، بحثا عن قارورات البلاستيك، ثم يغادرون غير أبهين بما خلفوه من فوضى خلفهم، تزيد من تعب عمال النظافة، إنهم جامعو البلاستيك وخردوات الحديد والنحاس، الذين بات كثير منهم عبئا على عمال النظافة، بحيث صاروا ينبشون الحاويات أكثر من القطط..! ثم يغادرون دون إعادة تنظيم أكياس النفايات التي نبشوها.
انتشرت، السنوات الأخيرة، ظاهرة جمع مُختلف أنواع النفايات البلاستيكية، أصحابها مواطنون من مختلف الفئات العمرية، وإن كانت الظاهرة مهنة تمنح صاحبها مدخولا يكفيه ذلّ السؤال، بل هي مهنة لها أرباح وفيرة أحيانا.
ولأنّ أماكن تجميع القمامة تعتبر أفضل مكان يلتقط منه الباحثون عن البلاستيك ما يحتاجونه، فالإشكال أن كثيرا منهم يحدثون فوضى بالمكان، ويبعثرون القمامة في كل مكان بحثا عن القارورات البلاستيكية.
فكثيرا ما شاهدنا شبابا وكهولا ينبشون في حاويات القمامة بحثا عن مختلف أنواع البلاستيك، فيفرغون الحاويات، ويفتحون الأكياس التي يرمون كل ما تحتويه من نفايات، ويبعثرونها على المكان، وعندما يجمعون ما يحتاجونه يغادرون المكان تاركين المكان في فوضى كثيرة.
وهذا السلوك السّلبي وغير الحضاري، أصبح يثير استياء عمال النظافة، الذين باتوا يجدون أنفسهم يقومون بأعمال مضاعفة وشاقة خاصة خلال فصل الصيف وفي عز الحرارة الخانقة، ليتمكنوا من جمع ما بعثره الباحثون عن البلاستيك.
والظاهرة جعلت بعض عُمال النظافة يوجهون نداءات لهذه الفئة عبر مُختلف منصات التواصل الاجتماعي، يطلبون منهم التحلّي بالأخلاق الحسنة في عملية البحث عن رزقهم، وعدم تعطيل رزق أشخاص آخرين.

لابدّ من قوانين صارمة على هذه الفئة
وعُمال نظافة آخرون اضطروا إلى وضع لافتات أو إلصاق أوراق بحاويات القمامة يطلبون فيها من جامعي القمامة إعادة تنظيف المكان قبل المغادرة. ومع ذلك لا حياة لمن تنادي إلا القلة القليلة.
وفي الموضوع، أكد مُنتخب سابق ببلدية برج الكيفان، محمد غريسي لـ”الشروق”، أن ظاهرة نبش حاويات القمامة باتت منتشرة وهي سلوك مزعج، فبعدما كنا نتخوف من القطط والكلاب الضالة التي تبعثر كل ما تجده في الحاويات، ظهر لنا الباحثون عن البلاستيك والخردوات الحديدية والذين صاروا ينشرون الفوضى بالأماكن التي يقصدونها بحثا عن البلاستيك والحديد، حتى وأن كان عملهم مفيدا من ناحية إعادة تدوير مادة البلاستيك، صعبة التحلل، على حد قوله.
وأضاف: “ولا ننسى أيضا عمليات تخريب الممتلكات العمومية والخاصة من بعض الشباب، الباحثين عن مادتي النحاس والحديد، فيسرقون كوابل الكهرباء وأغطية البالوعات، متسببين في كوارث”.
والحل بحسب محدثنا، في تشديد العقوبات القانونية على مثل هذه الممارسات التي تضر المجتمع، مع تنظيم هذه المهن المستجدة، عبر قوانين مادامت منتشرة على نطاق واسع مؤخرا.

مقالات ذات صلة