الجزائر
تحول إلى محطة رئيسية في جولاتهم السياحية بالوطن

جامع الجزائر… مقصد آلاف المغتربين منذ بداية موسم الاصطياف!

مريم زكري
  • 1215
  • 0

شهد جامع الجزائر منذ بداية صيف 2025 توافدا غير مسبوق للزوار من مختلف ولايات الوطن، خاصة الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج، الذين جعلوا من هذا الصرح الديني والمعماري محطة أساسية خلال عطلتهم الصيفية بالجزائر، حيث تحول هذا الأخير إلى وجهة سياحية وروحية في آن واحد، يقصده الآلاف يوميا لاكتشاف تفاصيل هندسته المعمارية الفريدة ومرافقه المتنوعة، كما حول الزوار محيطه إلى فضاء نابض بالحياة خصوصا بعد صلاة المغرب، حيث تستغل العائلات الأجواء الصيفية للتجوال في ساحاته والتقاط الصور التذكارية.

وخلال جولة لـ “الشروق” بمحيط المسجد، التقينا عددا من المغتربين الذين تحدثنا إليهم وأعربوا عن انبهارهم بهذا المعلم الديني الضخم، مؤكدين أن صيف 2025 كان بالنسبة لهم مختلفا، بعدما سنحت لهم الفرصة لزيارة الجامع لأول مرة، حيث تقول صونيا، مغتربة مقيمة بفرنسا، إنها عاشت لحظات روحانية خاصة داخل الجامع حين دخلته لأول مرة، وشعرت وكأنها في الحرم المكي، قائلة إنها التقطت عشرات الصور لأطفالها هناك من أجل توثيق جميع لحظاتها الاستثنائية بالمسجد على حد تعبيرها، ولم يختلف رأي سيدة أخرى في حديثها لـ”الشروق” قائلة إنها قدمت من كندا، بعدما وضعت المسجد ضمن أولويات برنامج رحلتها إلى الجزائر، وكشفت محدثتنا أنها سمعت كثيرا عن الجامع الأعظم عبر مواقع التواصل، لكن الواقع فاق كل التوقعات بحسبها وعبرت بالقول إن هذا الصرح مفخرة للجزائريين كما سيتحول إلى قطب سياحي عالمي وسيساهم في جذب السياح الأجانب، فضلا عن كونه منارة علمية ودينية تفتخر بها الجزائر… ولم يقتصر الانبهار بجمال الجامع على المغتربين الذين صادفناهم خلال جولتنا فقط، بل حتى الزوار القادمون من الولايات الداخلية اعتبروا المسجد محطة رئيسية في جولاتهم نحو العاصمة، فوكالات السياحة والرحلات الجماعية باتت تخصص يوما كاملا لاكتشاف الجامع، قبل التوجه في اليوم الموالي إلى معالم أخرى مثل مقام الشهيد وحديقة الحامة.

تزايد عدد السياح نحو العاصمة مقارنة بالسنوات الفارطة

 من جهته، أكد صانع المحتوى السياحي خالد حمزي في تصريح لـ”الشروق” أن الجامع الأعظم أصبح أيقونة للترويج السياحي للجزائر عبر العالم، بفضل ما ينشره الزوار من صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يشاركون تجاربهم عبر منصات عالمية، وهو ما يشجع أصدقاءهم وزملاءهم من غير الجزائريين على اكتشاف هذا المعلم الضخم، يقول حمزي.

وفي سياق آخر، أكد المتحدث أن الجزائر تملك مقومات سياحية ضخمة تحتاج فقط للترويج لها من خلال الصوت والصورة، ومواكبة التطورات التكنولوجية والرقمنة لجذب عدد أكبر من السياح، ليس فقط الأجانب بل حتى من داخل الوطن، مشيرا إلى أن العديد من الجزائريين لم يتمكّنوا من معرفة ما تزخر به بلادنا من مناطق سياحية وأثرية مدهشة، كما يمكن أن تساهم الرقمنة والمواقع الافتراضية في التسويق لبعض المعالم السياحية بالطريقة التي تليق بها وأكد المتحدث، أن العاصمة لوحدها يمكنها أن تكون منطقة جذب واستقطاب.

وتطرق محدثنا إلى أن الجامع الأعظم من بين المعالم والأماكن السياحية التي يمكنها استقبال آلاف الزوار يوميا وهو ما يحدث فعلا، ومن المتوقع أن يتضاعف عدد الزوار القادمين من المناطق الداخلية لاستكشاف المكان، وقد تسجل أرقام غير مسبوقة لعدد السياح.

وأضاف أن العاصمة باتت تعرف تزايدا ملحوظا منذ السنة الفارطة في أعداد السياح بفضل هذا الصرح ويتوقع حمزي أن تصل أعداد الزوار اليوميين للجامع إلى أكثر من 7000 شخص خلال ذروة الصيف، أغلبهم من العائلات القادمة من ولايات داخلية، إلى جانب المغتربين الذين جعلوا منه نقطة التقاء عائلية وروحية.

 كما دعا بالمقابل إلى تحسين خدمات النقل وفتح خطوط جديدة للنقل البحري الداخلي، خاصة أن المسجد يقع على الواجهة البحرية ويجاور منتزه الصابلات، وهو ما اعتبره محدثنا موقعا استراتيجيا سيزيد من دوره السياحي مستقبلا.

مقالات ذات صلة