جبور: لم ولن أكون خروفا في قلعة “المحاربين” !
شدّد المهاجم الجزائري “رفيق زهير جبور”، الاثنين، على أنّه رفض وسيظل يرفض أن يكون “خروفا” في منتخب محاربي الصحراء، وربط لاعب نادي “أبويل نيقوسيا” القبرصي استبعاده من صفوف منتخب الجزائر لكرة القدم، بـ”رفضه التورط في المؤامرات” (..)
في حوار نشرته “وكالة الأنباء الفرنسية” وسيسيل الكثير من الحبر وردود الأفعال، لم يتردد جبور (30 عاما) عن إطلاق تصريحات مثيرة، حيث آثر صاحب 5 أهداف في 33 مشاركة مع الخضر، تفسير استبعاده عن المنتخب منذ أشهر، بقوله:”أنا مزعج، لأني رفضت دائما أن أكون طرفا في المؤامرات، وهو ما دفعت ثمنه غاليا جدا”، قبل أن يردف “الجزائري – الإغريقي”:”على كل، ومثلما ردّدته دائما، أفضّل العيش عشر سنوات كأسد، بدل أن أحيا مائة عام كخروف” (..).
وبشأن طيّه صفحة “الخضر” نهائيا بعد ظهور دولي استمرّ بين سنتي 2006 و2014، واكتفائه بمونديال 2010 وكأسين إفريقيتين (2010 – 2013)، ذكر مهاجم نادي “أبويل نيقوسيا” القبرصي:”سأبقى منفتحا على منتخب بلادي، لكن هناك شبان يعدون بمستقبل كبير”.
خرجة “جبور” التي أتت قبل 24 ساعة على مواجهة ناديه “أبويل” لـ”باريس سان جيرمان” في ثالث جولات رابطة أبطال أوروبا، تحتمل عدة تأويلات، فمثلما بدا أنّ الهداف السابق لأولمبياكوس اليوناني حرص على “تصفية حساباته جيدا” مع “جهات غير معروفة”، فإنّ حديث خريج مدرسة “أوكسير” الفرنسي عن “تكتلات رفض الاندراج فيها” و”امتناعه عن التورط في مؤامرات”، يؤكد خفايا ظلت مكتومة في كواليس الخضر، لا سيما في فترات “رابح سعدان”، “عبد الحق بن شيخة” و”وحيد خاليلوزيتش”، من “مغني وما حدث له في “أوت 2009” و”ماي 2010″، مرورا بحقيقة واقعة “لموشية” في أنغولا (جانفي 2010)، وما أعقبها من وقائع التصقت بـ”صايفي”، “بودبوز”، “عبدون” و”شاوشي”، وجرت التعمية عليها بـ”جدار سميك”.
عنصرية أوكسير: رفض فرنسي للمغاربيين
استعاد “جبور” بداياته الأولى في عالم المستديرة، في هذا الصدد، روى بأسى:”كنت في مركز التكوين لأوكسير، أحسست بالعنصرية التي كان يمارسها أشخاص يؤطرون أطفال النادي مثلي، مع أنّه كان يتعين على هؤلاء الانخراط في مشروع فرنسا المتعددة الثقافات، أحسست بأشياء معادية للمغاربيين في فرنسا، وأؤكد إنّ الكثيرين مثلي أحسوا بها أيضا”.
واستطرد جبور:”بعدها حزمت حقائبي وطرت إلى “لالوفيار” بلجيكا، ومررت هناك بأسوأ ظرف، حيث سقط شقيقي في غيبوبة استمرت ثمانية أشهر، كان الأمر معقدا هناك”.
الإغريق منحوني فرحة الحياة
أشاد “جبور” مطوّلا بتجربة الثماني سنوات في اليونان، عن ذلك مضى يقول:”اليونان احتضنني، ومنحني فرحة الحياة، وحظيت بالأضواء هناك، وكنت مبتهجا جدا بأداء دوري كروي هام، سواء مع “أستيراس”، “بانونيوس” أو “أيكا” و”أولمبياكوس” الذي فزت معه بثلاث بطولات وكؤوس، ونلت معه لقب الهدّاف، ومنحني فرصة التسجيل للأرسنال في لندن، ومارسيليا في الفيلودروم”.
وانتهى “اللاعب المزاجي” إلى التشديد على أنّه يعتبر نفسه “جزائري – إغريقي” وليس “فرانكو-جزائري”، معتبرا موافقته للعب في قبرص، لأنّ الأخيرة تحمل روحا يونانية، فضلا عن تواجد “أبويل” في رابطة الأبطال، ما يتيح له مجددا سماع الأغنية الشهيرة ما قبل اللقاءات، عن ذلك علّق “جبور”:”تستطيع الاستماع إليها مائة مرة، وتكون دائما كطفل”.